رام الله – أكد عضو المجلس التشريعي الفلسطيني، جهاد طمليه، أن إرادة الشعب الفلسطيني التي فجرت الانتفاضة الوطنية الكبرى عام 1987م قادرة على اجترار المزيد من المعجزات الكفاحية حتى تحرير التراب الوطني الفلسطيني من رجس الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضح طملية قائلًا:" لأن إرادة وعزيمة شعبنا لم تمس ولن يطالها أي أذى طالما بقيت محروسة داخل صدور مؤمنة بعادلة مطالبها، وبضرورة العمل الموحد على تحرير الديار وإقامة الدولة الوطنية المستقلة، بكل الطرق المشروعة، تماماً كما فعل أطفال وشباب ورجال وفتيات انتفاضة الحجارة."
و أضاف:" تلك الانتفاضة المذهلة التي ثبتت في سفر الكفاح الإنساني للبشرية مصطلح الانتفاضة الذي بات يطلق على كل حركة احتجاج شعبية على مستوى العالم، لأن انتفاضة الحجارة تمكنت من تحريك المجتمع الدولي ودفعه لإيجاد حل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، بعد أكثر من 20 عاماً على الاحتلال العسكري الإسرائيلي".
وتابع:" وهي التي استخدم فيها شعبنا الحجارة والعصي مقابل الجنود المدججين بالعصي والدروع والسيارات المصفحة والمجنزرات والمروحيات القتالية، وابتعد فيها عَن استخدام أساليبِ الحرب التقليدية، ونَجح في تَحييد التفوّقِ العسكريّ الإسرائيليّ الواسّع، وتوظيفِ وَسائل الإعلام العرّبية والأجنبيّة، من أجل إيصالِ رسالته ومطلبه العنيد بالحريّة إلى العالم."
وقال طلية:" واستشهد خلالها أكثر من 1500 شهيد، واعتقل 100 ألف فلسطيني، وهدم أكثر من 1500 منزل، لكنها لم تكسر؛ بل تسببت بعودة القيادة الفلسطينية من المنافي إلى الداخل المحتل، لتؤسس أول كيان وطني فلسطيني بعد التوقيع على اتفاق أوسلو بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1993م."
وحذر "طمليه" بهذه المناسبة من أن الظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية الراهنة تنذر بانفجار مماثل لانفجار عام 1987م الذي تسبب باندلاع انتفاضة الحجارة، في ضوء تعاظم التحديات الاجتماعية والاقتصادية وانسداد الأفق السياسي.
وبهذه المناسبة أيضاً، وجه "طمليه" دعوة لجمهور الصحفيين والصحفيات والكتاب والمهتمين بالشأن الفلسطيني إلى ضرّورة الكف عن وُصف تلك الانتفاضة بــ (الانتفاضة الأولى) لأنها لم تكن كذلك، وهو وصف لا يَعكس الحقيقة التارّيخية لتوالي مرّاحل الكفاح الوُطني الفلسطيني، لأن الانتفاضة الأولى في التاريخ الفلسطيني كانت ضد الاستعمار الانجليزي والاستيطان اليهودي؛ وهي انتفاضة القدس الأولى أو ما عُرِفَ تاريخيًّا بانتفاضةِ موسمِ النّبي موسى التي بدأت أحداثها يوم 4 نيسان 1920م."
واختتم "طمليه" تصريحه بالترحم على شهداء انتفاضة الحجارة، وفي مقدمتهم "خليل الوزير - أبو جهاد" الذي انخرط في فعاليات تلك الانتفاضة حتى النهاية، وتمني الشفاء للجرحى والحرية للأسرى والأسيرات.