نشر بتاريخ: 2026/10/25 ( آخر تحديث: 2026/10/25 الساعة: 07:37 )

تحذيرات أمنية من تصعيد استيطاني واسع ضد الفلسطينيين في الضفة

نشر بتاريخ: 2026/10/25 (آخر تحديث: 2026/10/25 الساعة: 07:37)

الكوفية الأراضي المحتلة - تتزايد المخاوف داخل المؤسسة الأمنية التابعة للاحتلال من موجة هجمات واسعة ومنظمة قد يشنها المستوطنون ضد الفلسطينيين في الضفة عقب الانتخابات المقبلة، وسط تقديرات تحذر من تحركات مباغتة تستهدف الاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية وفرض وقائع استيطانية جديدة.

وبحسب مصادر مطلعة، تخشى الأجهزة الأمنية التابعة للاحتلال أن تسعى مجموعات من المستوطنين إلى تسريع إقامة بؤر استيطانية إضافية في مناطق متفرقة، تحسباً لأي تغييرات سياسية محتملة قد تفضي إلى إخلاء بؤر عشوائية أو مزارع رعوية أقيمت بصورة غير قانونية. وتهدف هذه التحركات، وفق التقديرات، إلى ترسيخ الوجود الاستيطاني والحيلولة دون التراجع عنه مستقبلاً.

وفي هذا السياق، عقدت مداولات أمنية مشتركة بمشاركة جيش الاحتلال وجهاز الأمن العام «الشاباك» والشرطة، لبحث التهديدات المتصاعدة في الضفة، لكنها انتهت دون اتخاذ قرارات جوهرية أو إقرار إجراءات عملية لمواجهتها.

وأقرت مصادر أمنية بأن قوات الاحتلال تواجه صعوبة في السيطرة على اعتداءات المستوطنين ميدانياً، مشيرة إلى أن تعاملها بات يقتصر في كثير من الأحيان على ملاحقة الأحداث بعد وقوعها. ونقلت المصادر عن مسؤول أمني وصفه الادعاءات بشأن السيطرة على الوضع بأنها «كاذبة»، معتبراً أن المشكلة الأساسية تتمثل في غياب الإرادة لاستعادة زمام الأمور.

وأضافت أن تحرك المستوطنين في مواقع متعددة بالتزامن يشتت جهود القوات الميدانية ويحد من قدرتها على منع الهجمات.

وفي سياق متصل، عقدت قيادات رفيعة في جيش الاحتلال اجتماعاً أمنياً موسعاً لمناقشة تصاعد اعتداءات المستوطنين وتداعياتها على الأوضاع في المنطقة، دون التوصل إلى توصيات جديدة ذات مغزى، رغم إبداء المشاركين قلقهم من استمرار الهجمات اليومية على القرى والبلدات الفلسطينية.

ووجه مسؤولون عسكريون انتقادات لغياب التنسيق مع المستوى السياسي، لافتين إلى عدم مشاركة ممثلين عن رئاسة الوزراء ووزارة الحرب في الاجتماع، ومؤكدين أن خطورة الوضع تتطلب تدخلاً مباشراً من القيادة السياسية لتوفير التوجيه والغطاء اللازمين للتحركات الميدانية.

ويرى قادة عسكريون أن غياب التوجيهات السياسية الواضحة يسهم في تفاقم الأوضاع ويشجع المستوطنين على مواصلة اعتداءاتهم.

وتشير بيانات رسمية وأممية لعام 2026 إلى تسجيل آلاف الاعتداءات التي نفذها المستوطنون في مناطق مختلفة من الضفة، وسط اتهامات لقوات الاحتلال بتوفير الحماية لهم خلال هجماتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم.

ويشهد موسم قطاف الزيتون تصاعداً في الاعتداءات على المزارعين، تشمل التنكيل بهم وسرقة محاصيلهم وتقطيع الأشجار ومنع أصحاب الأراضي من الوصول إليها. كما وثقت جهات فلسطينية رسمية خلال أكتوبر الجاري اعتداءات شملت تخريب المعدات الزراعية وإغلاق الطرق المؤدية إلى الأراضي وفرض قيود على العمل الزراعي.

وأفادت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بتوثيق أكثر من 400 اعتداء خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من أكتوبر، نفذ المستوطنون الجزء الأكبر منها. وتنوعت الاعتداءات بين الاعتداء بالضرب على المزارعين وإطلاق النار وحرق الأشجار المعمرة في القرى المحاذية للمستوطنات.

كما نفذت قوات الاحتلال عشرات المداهمات التي استهدفت تعطيل موسم القطاف ومصادرة أدوات زراعية من أصحاب الأراضي، وفق المعطيات الواردة.

وتتواصل التحذيرات من اتساع رقعة الاعتداءات في الضفة، في ظل تصاعد التحريض من قادة اليمين المتطرف ودعمهم للمستوطنين، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار الهجمات وغياب إجراءات رادعة إلى تفاقم الأوضاع الأمنية، وترك القرى والبلدات الفلسطينية عرضة لمزيد من الاعتداءات.