مقاومة الجدار تحذر من مخاطر إعادة فتح شارع استيطاني في رام الله
مقاومة الجدار تحذر من مخاطر إعادة فتح شارع استيطاني في رام الله
الكوفية رام الله - حذرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، اليوم الثلاثاء، من تداعيات إعادة فتح شارع "463" الاستيطاني أمام حركة المستوطنين، لما يترتب على ذلك من آثار على حركة الفلسطينيين والتواصل الجغرافي بين مناطق محافظة رام الله والبيرة.
وقالت الهيئة، في بيان، إن الشارع يخترق قلب التجمع الحضري في رام الله والبيرة ويفصل بين شمال المحافظة وجنوبها، مشيرة إلى أن إعادة فتحه أمام المستوطنين قد تؤدي إلى عزل 8 قرى وحيين سكنيين كبيرين في الجزء الشمالي عن بقية مناطق المحافظة.
وأضافت أن هذه المناطق ستضطر، في حال إغلاق الشارع أمام حركة الفلسطينيين، إلى الاعتماد على طريق بديل قديم قرب مخيم الجلزون، يعاني أصلًا ازدحامًا مروريًا شديدًا، ولا يتمتع بالقدرة على استيعاب الأعداد الإضافية من المركبات.
واعتبرت الهيئة أن المخطط لا يمكن النظر إليه باعتباره إجراءً منفصلًا، بل يأتي ضمن تغييرات أوسع في شبكة الطرق بمحافظة رام الله والبيرة، بينها ما يعرف بـ"الطرق الصينية" التي أنشأتها بلدية رام الله لتخفيف الازدحام، محذرة من احتمال تحولها عمليًا إلى مسارات تعيد تنظيم حركة السكان بما يخدم التوسع الاستيطاني.
ورأت الهيئة أن إعادة فتح الشارع تندرج ضمن سياسة تهدف إلى تفكيك التواصل الجغرافي والسكاني الفلسطيني في المحافظة، التي تضم نحو 400 ألف فلسطيني موزعين على قرابة 80 تجمعًا سكانيًا، وتعاني أصلًا من التجزئة بفعل المنطقة المصنفة "ج" والمستوطنات والطرق الالتفافية والحواجز والبوابات العسكرية.
وأشارت إلى أن القيود على الحركة في المحافظة تصاعدت بصورة كبيرة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، محذرة من أن إعادة فتح شارع 463 أمام المستوطنين تمثل خطوة إضافية نحو فرض وقائع جديدة على الأرض وتعزيز السيطرة على المناطق المصنفة "ج".
وأوضحت الهيئة أن الشارع شُق عام 1994 لربط مستوطنتي "بيت إيل" و"دوليف"، وظلت أجزاء منه مغلقة أمام المستوطنين والفلسطينيين لفترات لاحقة لدواعٍ أمنية، قبل أن تتصاعد خلال الأشهر الأخيرة المطالبات بإعادة فتحه بالكامل.
وأشارت إلى تنظيم مستوطنين خلال الفترة الأخيرة جولات ومسيرات على أجزاء من الشارع، رفعوا خلالها الأعلام الإسرائيلية ونظموا فعاليات قرب مناطق فلسطينية، وسط حماية من قوات الاحتلال.
وأضافت أن استمرار تصنيف أجزاء من الشارع ضمن المنطقة "ج"، رغم وقوعها فعليًا داخل التجمع الحضري الفلسطيني، يوفر غطاءً إداريًا للإجراءات المتعلقة بإعادة فتحه، في وقت تُستخدم فيه تصنيفات اتفاق أوسلو بصورة متزايدة لإعادة تنظيم حركة الفلسطينيين وفرض قيود إضافية عليهم.
وفي سياق متصل، وثقت الهيئة اعتداءً نفذه مستوطنون على الشارع في 8 سبتمبر/أيلول الجاري، حين أغلقوا مستديرة قرب منطقة عين أيوب على شارع 463 بمحاذاة قرية رأس كركر، وألقوا الحجارة تجاه مركبات فلسطينية، ما أدى إلى إلحاق أضرار بإحدى المركبات على الأقل.
وحذرت الهيئة من أن استمرار هذه الممارسات يهدد حركة الفلسطينيين وسلامتهم، ويزيد من تقطيع أوصال المحافظة وتقييد وصول السكان إلى مناطقهم وأراضيهم ومصالحهم اليومية.