اليوم الاثنين 22 يوليو 2024م
مراسلنا: قوات الاحتلال تقتحم بلدة السموع جنوب الخليلالكوفية بث مباشر || تطورات اليوم الـ 290 من عدوان الاحتلال المتواصل على قطاع غزةالكوفية مراسلنا: 3 شهداء وإصابات جراء قصف بناية لعائلة البطش في حي التفاح شرق مدينة غزةالكوفية كتائب المجاهدين: استهدف مجاهدونا "محور نتساريم" جنوب مدينة غزة بعدد من صواريخ حاصب 111الكوفية مدفعية الاحتلال تستهدف المناطق الغربية لمحافظة رفح جنوب قطاع غزةالكوفية الاحتلال يهدم منشأتين تجاريتين في بيت حنيناالكوفية الاحتلال يعتقل شابين من كفر مالك شرق رام اللهالكوفية مستعمرون يحرقون أشجار زيتون في مادما جنوب نابلسالكوفية مروحية الاحتلال تفتح نيران رشاشات ومدفعيته تطلق قذائف شرق مخيم البريجالكوفية بث مباشر || تطورات اليوم الـ 289 من عدوان الاحتلال المتواصل على قطاع غزةالكوفية عضو المجلس الثوري لحركة فتح عدلي صادق يتحدث لـ «الكوفية» عن آخر مستجدات المشهد السياسي في غزةالكوفية د.أيمن شاهين في لقاء خاص عبر شاشة «الكوفية» يقدم رؤية سياسية لمجريات حرب الإبادة الإسرائيلية على غزةالكوفية أيمن شاهين يقدم قراءة سياسية لـ «الكوفية» لمجريات حرب الإبادة الإسرائيلية على غزةالكوفية هيئة أممية: سوء التغذية في قطاع غزة يهدد الحوامل والأطفالالكوفية شهيدان وعدد من الإصابات بقصف الاحتلال مجموعة من المواطنين قرب محررة "ميراج" شمال مدينة رفحالكوفية مراسلتنا: شهيدان وعدد من الإصابات باستهداف مدفعية الاحتلال منزلا لعائلة جمعة في مخيم البريجالكوفية جولة في الإعلام العبري| مخول: «نتنياهو» نجح في مراوغة أهالي الأسرى الإسرائيليين والوسطاء وكسب وقت إضافيالكوفية قصف مدفعي يستهدف مدينة الأسرى شمال مخيم النصيرات وسط القطاعالكوفية إعلام عبري: مصلحة السجون بدأت تنقل الأسرى من معسكر سديه تيمان بصحراء النقب إلى سجون أخرىالكوفية «أونروا»: أطفال قطاع غزة يواجهون صدمات يوميةالكوفية

عن الترانسفير القسري والطوعي والزاحف!

10:10 - 10 يوليو - 2024
توفيق أبو شومر
الكوفية:

إلى كل الذين فاجأهم وصدمهم مصطلح الترانسفير، أو الترحيل في زمن حرب الإبادة في غزة، إلى كل الذين اكتشفوا متأخرين بأن الهدف الاستراتيجي لأي معركة ضد الفلسطينيين هو ترحيلهم من وطنهم، أسرد إليكم في هذا المقال بعض اللقطات المقتبسة من الأرشيف الإسرائيلي نفسه، وكنتُ قد خصصتُ له فصلاً كاملاً في كتابي، «الصراع في إسرائيل» الصادر عام 2003، كل ما سأذكره في هذا المقال ليس تحليلاً سياسياً، أو رؤية استشرافية، بل وثائق من الأرشيف الإسرائيلي الذي فُتح خطأً للباحثين في بداية الألفية الثالثة، ثم جرى إغلاقه بأمرٍ من نتنياهو شخصياً إلى أجلٍ غير مسمى!

سأبدأ أولاً بمفهوم الترانسفير عند تيار الحريديم الديني الأصولي، «الترانسفير أي ترحيل الفلسطينيين، عقيدة يهودية دينية يجب العمل على تحقيقها، عقيدة مستمدة من التوراة، تشبه ما حدث في معركة، يوشع بن نون التوراتية، عندما دخل أريحا، فإنه بدأ خطة الترانسفير بترحيل غير اليهود، إن عقيدة الترانسفير تحظى باهتمام المتدينين، منهم حاخام صفد شموئيل إلياهو من التيار الديني الوطني، والحاخام يوفال شيرلو، رئيس المعهد الديني في بتاح تكفا، يتساءل بعض المتدينين: هل يُعقل أن يعتقد اليهود المتدينون أن الترانسفير ليس أخلاقياً؟! فقد عرض يوشع بن نون على الشعوب السبعة، السلام، أو الحرب، أو الرحيل، الترانسفير، فكل غويمي لا يعترف بحقنا في أرضنا، أو لا يدفع لنا الجزية، بشرط أن يلتزم بوصايا نوح السبع، يجب أن يرحل كذلك، كتب الحاخام إلياهو في موقع الإنترنت، كيفا، رداً على أحد السائلين اليهود ممن يرفضون فكرة الترانسفير ويعتبرونها فكرة نازية ألمانية، قال له: أنت تسأل أم تقرر؟ هل يوجد حلٌ أفضل؟ هل تريد تفجير وقتل اليهود كل يوم، وأن تعطي الغوييم جبل الهيكل، وحق العودة، ورقابنا، لكي يذبحونا؟ لماذا لا تعتقد بأن ترحيل اليهود من وطنهم هو النازية؟ يجدر بك إذا آمنت بذلك أن تتضامن مع العرب أكثر مما تتضامن مع شعبك؟ إن الشريعة التوراتية تسمح فقط لليهود بالبقاء، أما غير اليهود فليس مسموحاً لهم البقاء، هذه هي الوسيلة الرحيمة لحل المشكلة، فالتوراة لا تتغير، إن سبب عدم طرح الترانسفير في أوساط الجمهور الديني علناً، هو ابتعادنا عن طريق الرب، إن الجمهور الديني أيضاً مصاب بلوثة الأخلاق الغربية، فقد تشبَّعنا في الشتات بأخلاقيات تلك الحضارة اللعينة، ولكن الوضع قد تحسن الآن» (الاقتباس السابق من صحيفة هآرتس، 25-3-2002)

أما الترانسفير عند غير المتدينين الحريديم أي عند اليساريين فقد أبرزه الباحث ميرون بنفنستي، مع ملاحظة أن اليساريين تمكنوا من تخفيف وطأة تعبير الترانسفير العنصري، وخففوا من وقعه على الرأي العام وأضافوا له صفتين ليصبح سهل البلع، أسموه الترانسفير (الطوعي) أو (الزاحف)! نقل الصحافي عن عضو الكنيست ورئيس الحزب اليساري (إسرائيل بيتنا) المهاجر الروسي، أفيغدور ليبرمان قوله: «الترانسفير، هو عملية جراحية للإشفاء، إن ما فعله الجنود في المدن الفلسطينية في (الانتفاضة) أمر لا بد منه حتى تصبح الحياة لا تُطاق بالنسبة للفلسطينيين، مع تأسيس مناطق فصل، ومعازل، ثم يأتي الترحيل الطوعي، في ظل الاحترام والمساواة! هناك شكل آخر من الترانسفير، يأخذ شكل فرض الطوق على المدن الإسرائيلية، لتظل نظيفة من العرب» (صحيفة هآرتس 18-4-2002 ).

بدأ الترانسفير مبكراً جداً قبل تأسيس إسرائيل، وكان يُتداول سراً في المؤتمرات الصهيونية، وما إن أُسست إسرائيل حتى بدأ يظهر مصطلح الترنسفير والترحيل علناً، بدأته عصابات الهاغاناه وشتيرن والليحي وبيتار والأراغون، وتمثل في كم المجازر التي نُفذت ضد الفلسطينيين وهي سلسلة من المجازر، للأسف لم نحفظ منها سوى مجزرة دير ياسين، مع أن هناك مجازر أفظع وقعت في الطنطورة واللد والدوايمة وغيرها، هذه المجازر جرى تنفيذها على أهلنا الصامدين في أرضهم قبل عام 1948، كذلك نفذ الجيش الإسرائيلي عام 1956 أبشع مجزرة في بلدة كفر قاسم حين قتل الجيش أكثر من خمسين فلاحاً عادوا من حقولهم وهم لم يسمعوا أن هناك حظراً للتجول فُرض على القرية دون علمهم!

رصد الكاتب والمؤرخ الإسرائيلي، توم سيغف في كتابه (الإسرائيليون الأوائل عام 1949) لقطة من الأرشيف الإسرائيلي جاء فيها:

«بعد أسابيع من صدور قرار التقسيم، قال بن غوريون: ستحدث تغييرات كبيرة في التركيب السكاني (كان يقصد تهجير الفلسطينيين) نحن مدينون للمفتي، الحاج أمين الحسيني، فمدينة، تل أبيب هدية المفتي، فلو لم يُعلن المفتي موقفه المتصلب القاضي بإزالة إسرائيل، لما وافقت خمسٌ وثلاثون دولة على ما وافقت عليه» (كتاب «الإسرائيليون الأوائل عام 1949» صفحة 35).

نشر سيغف أيضاً موقف خليفة بن غوريون، وهو موشيه شاريت الذي تولى رئاسة الوزراء عام 1953-1956 نشر الكاتبُ رسالة منه موجهة إلى ناحوم غولدمان رئيس المؤتمر الصهيوني: «إن إجلاء العرب حدثٌ رائعٌ في تاريخنا، بل هو الأكثر روعة من إقامة إسرائيل» (كتاب «الإسرائيليون الأوائل عام 1949 « صفحة 39)

إذاً فإن الترانسفير والترحيل من غزة ومن الضفة ليس استراتيجية حديثة، بل هو استراتيجية سياسية ودينية وعقائدية تدخل في صلب العقيدة المركزية لتأسيس إسرائيل، ظلت إسرائيل طوال تاريخها تبحث عن مبررات ووسائل لتنفيذ المخطط، تضع الخطط لتحقيق هدف التهجير القسري والطوعي والزاحف، مثل خطة دالت 1948.

أخيراً تمكنت إسرائيل من إيجاد مبرر الترحيل أو الترانسفير في حرب الإبادة في غزة! أو التهجير الطوعي والزاحف، شرعت في تنفيذه على كل الفلسطينيين وأولهم الصامدون في أرضهم منذ عام 1948، تمثلت سياسة الترانسفير والترحيل في سن قوانين عنصرية في الكنيست لتحقيق التهجير، مثل قانون القومية، ومشروع قانون مصادرة النقب، قانون برافر، وغزو وتفريغ وحصار الفلسطينيين في القدس، مصادرة الأراضي وبناء المستوطنات، تدمير القرى والمدن وتغريم سكان القرى الفلسطينيين ومالكيها بجعلهم يدفعون ثمن إزالة قراهم وبيوتهم، فأصدروا لهم قانون كمينتس، وكذلك سخّروا لهم عصابات المستوطنين، عصابة لهفا، ولافاميليا، ودفع فاتورة الثمن، زعران التلال، وأخيراً جرى تقنين حركة كاخ العنصرية وقبول ممثلها في الكنيست إيتمار بن غفير، وهو حامل شعار( يجب أن يُرحَّل كل العرب) وهو شعار العنصري مائير كاهانا أستاذ بن غفير!

بدأ الترحيل الزاحف منذ زمن بعيد، بدأ بمنع جمع شمل الفلسطينيين، وبمصادرة الهويات، والسجن والنفي وسلب آبار مياه الفلسطينيين، وكان جدار الفصل العنصري الذي نسيه كثيرون من الخبراء والمعلقين وفقهاء السياسة هو بداية خطة الترانسفير الكبرى!

وما تزال خطة الترانسفير المتمثلة في الغزوات الليلية والصباحية لغرض تدمير المدن وقتل الأبرياء، تطبق كل ساعة في كل المدن والقرى الفلسطينية، في الضفة الغربية على وجه الخصوص!

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق