اليوم الاثنين 23 مايو 2022م
الفصائل تحمل الاحتلال تداعيات السماح للمستوطنين بالصلاة في الأقصىالكوفية المستوطنات "الرعوية" تسيطر على 80% من الأراضي الصالحة للرعيالكوفية «خضر» تدعو الدول العربية إلى اتخاذ موقف موحد لحماية المقدسات  الكوفية سلامة: حفل إطلاق الكتيب التفاعلي مخرج ختامي لمجموعة من الورشاتالكوفية القائد دحلان يدين قرار رفع حركة "كاخ" من قوائم الإرهابالكوفية المستوطنات "الرعوية" تسيطر على 80% من الأراضي الصالحة للرعيالكوفية بيد واحدة.. ولاء النتيل تتحدى الواقع لتحقيق حلمهاالكوفية سلطنة عمان ترفع جميع الإجراءات الاحترازية الخاصة بكوروناالكوفية طافش: ترشيد استهلاك الطاقة ينعكس بالإيجاب على الاقتصاد القوميالكوفية الفصائل تحمل الاحتلال تداعيات السماح للمستوطنين بالصلاة في الأقصىالكوفية الفلسطيني حسام أبو عيشة أفضل ممثل عربي للعام 2022الكوفية شملخ: انتشار المنقذين البحريين مع بدء موسم الاصطيافالكوفية مكاتب أقاليم حركة فتح في الضفة تغلق أبوابها بعد قرار تجميد عملهاالكوفية الاحتلال يقرر نقل الأسير عواودة إلى المستشفى لخطورة وضعه الصحيالكوفية الأوقاف تستنكر قيام الاحتلال بقص درج الحرم الإبراهيميالكوفية تيار الإصلاح يدين قرار محكمة الاحتلال أداء صلوات تلمودية في الأقصىالكوفية حركة فتح ساحة غزة تشارك في الوقفة التضامنية الأسبوعية مع الأسرىالكوفية رحل النواب جسدا وترك الكلمات تعانق البسطاءالكوفية مراسلتنا: إدانات واسعة لقرار السماح للمستوطنين بالصلاة في الأقصىالكوفية طافش: ضرورة ترشيد استهلاك الطاقة الكهربائيةالكوفية

العدوان على الشيخ جراح متواصل ولن يتوقف

15:15 - 25 يناير - 2022
راسم عبيدات
الكوفية:

هناك قرار سياسي وليس فقط من قبل الجمعيات الإستيطانية والتلمودية بالإستيلاء على كامل منطقة الشيخ جراح،لتنفيذ مشاريع ومخططات استيطانية وتلمودية وتوراتية في المنطقة …ولكن في ظل تصاعد المواجهة وتحول المعركة حول الشيخ جراح إلى معركة شعبية واسعة وتدخل دولي من أجل “لجم” دولة الإحتلال وزعرانها المستوطنين ومنعهم من مواصلة طرد وتهجير السكان العرب الأصليين ضمن سياسات التطهير العرقي ….لجأت حكومة الإحتلال وبلديتها التي تعج بالمتطرفين وفي المقدمة منهم أريه كنج عراب الإستيطان في الشيخ جراح،بالتعاون مع شرطة وجيش الإحتلال وبمشاركة القضاء الإسرائيلي الى ” مرحلة” عملية السيطرة على كامل منطقة الشيخ جراح، “المرحلة” من أجل منع أي مواجهات شعبية واسعة وتصدي للمشاريع والمخططات الاستيطانية، والعمل قدر الإمكان على تجنب ردود الفعل الدولية الغاضبة الكلامية والإنشائية المفرغة من محتواها،والتي لا تسمن ولا تغني من جوع،ولكنها تدغدغ عواطف العجزة والمستكينين من القيادة الرسمية، التي باتت تجابه تلك المشاريع والمخططات،بقبول فصل المسار السياسي عن الإقتصادي،خدمة لمصالحها واهدافها،فهذه الشرعية الدولية ومؤسساتها ورباعيتها وخماسيتها وسداسيتها، لم تنجح في وقف مشروع استيطاني واحد،او وقف عملية إخلاء عائلة مقدسية وطردها وتهجيرها منذ 73 عاماً من عمر الإحتلال..وضمن هذه “المرحلية” رأينا كيف جرى الإستيلاء على قطعة أرض مساحتها 4700 متر مربع في المدخل الرئيسي لحي الشيخ جراح تعود ملكيتها لأربع عائلات مقدسية، تحت حجج وذرائع استخدامها كحديقة عامة،والهدف معروف أن تستخدم كموقف لحافلات وسيارات المستوطنين القادمين لزيارة ما يسمى بمغارة الصديق شمعون ،وأن تكون نقطة ارتكاز للضغط على عائلات “كرم” الجاعوني” الـ28 من أجل طردها وتهجيرها،عبر مسلسل من الإعتداءات والمضايقات المستمرة يتزعمها غلاة المتطرفين وفي المقدمة منهم عضوي الكنيست بن غفير وسموتريتش ونائب رئيس بلدية الاحتلال أريه كنج.. ومن بعد استكمال السيطرة على قطعة الأرض تلك، قاموا بعملية جس نبض للسيطرة على قطعة أرض وبيت تخص المواطنة فاطمة السالم في القسم الغربي من حي الشيخ جراح،جورة النقاع” كبانية أم هارون”، ولكن تلك الخطوة فشلت حيث جرى التصدي لها شعبياً ومن سكان الحي.
ومن بعد ذلك تفتقت عقلية الإحتلال وبلديته عن خطة من اجل السيطرة على قطعة الأرض التي يديرها المواطن محمود صالحية والبالغة مساحتها ستة دونمات ومائتي متر مربع بالإضافة الى بيته وبيت شقيقته، من أجل السيطرة عليها لكونها تقع في موقع استراتيجي، يمنع تواصل البؤر الإستيطانية في تلك المنطقة مع بعضها البعض،فهي تقابل قصر المفتي الذي تبلغ مساحته 500م2، ويجري العمل على تحويله إلى كنيس يهودي، وكذلك يلاصق القصر فندق شبرد” الذي جرى الإستيلاء عليه أيضاً ،وأقيم عليه 28 وحدة استيطانية، يجري توسيعها لكي تصبح 56 وحدة استيطانية، وهناك ارض مساحتها 25 دونما جرى السيطرة عليها،لتحويلها الى حديقة تلمودية توراتية.
ولذلك في خطوة مخادعة وتضليلية وكذب صارخ، كما فعلوا في العدوان على أراضي شعبنا في النقب، في هدف واحد ومشترك، هو التهويد للأرض الفلسطينية والطرد والتهجير القسري، حيث ابتدعوا هناك ما أسموه بـ"تحريج” الصحراء، بحيث يستهدف تجريف أكثر من 55 ألف دونم من أراضي عرب النفب،وطمس وتدمير معالم 38 قرية فلسطينية هناك،تحمل صفة القرى غير المعترف بها،والتي وجودها سابق لوجود دولة الإحتلال
.

في الشيخ جراح وفي أرض المواطن صالحية الذي جرى تجريفها وتدمير بيته وبيت شقيقته بعد الإعتداء عليهم وعلى المتضامنين معهم بوحشية، ومن ثم جرى اعتقالهم، وقبل أن يطلق سراحهم، وفي خطوة يشتم منها رائحة الإذلال وكسر الإرادة وتحطيم المعنويات، بعد اعتقال المواطن صالحية،أحضروه لكي يرى ما حل ببيته من هدم ودمار.
صالحية الذي نجح في منع هدم بيته وحماه بجسده،عندما تحصن فيه وعلى سطحه، مع عائلته متسلحين بجرار من الغاز وجلن بنزين،هددوا بحرق البيت اذا ما أقدمت قوات الإحتلال على اقتحامه وهدمه،وصالحية قال بأنه لن يخرج من البيت إلا الى القبر او عائداً الى قرية عين كارم في القسم الغربي من المدينة التي شرد منها هو وعائلته في نكبة عام 1948،وانه لن يسلم البيت إلا كتلة من النار…حكومة الإحتلال وأجهزة مخابراتها نجحوا في خداع المواطن صالحية والمحامين، وضللوا كل الرأي العام، عندما قالوا بأنهم لن يعملوا الآن على هدم البيت،بل سيكتفون بتجريف الأرض واخلاء ما هو موجود عليها من منشأت، مشتل ومعرض سيارات وصالون حلاقة وغيرها… مع العلم بأن هناك قرارا بإخلاء محمود صالحية من البيت وليس والدته وشقيقته، حتى الـ25 من كانون الثاني الجاري، وليس هدمه،ولكن حكومة الإحتلال والمستوطنين، والذين لا يريدون أن يتحول مشتل وبيت المواطن صالحية مزاراً ورمزاً لهزيمة الإحتلال في تلك المعركة، ولكي لا يصبح بيت صالحية، قضية رأي عام وتدخل دولي من أجل منع هدمه،أتخذوا قرارهم بالهدم،متذرعين بأنهم سيعملون على بناء مدارس للسكان الفلسطينيين في تلك المنطقة،في عملية كذب فاضحة وصارخة،فعلى مقربة من أرض صالحية وبيته،في منطقة واد الجوز،تم مصادرة قطعة أرض من أجل حل مشكلة الإكتظاظ في مدارس البنات العربية ،وإقامة مدرسة ثانوية، والنتيجة وبعد المماطلة لعدة سنوات استخدمت كمكاتب لوزارة داخلية الإحتلال
.

قطعة الأرض المستولى عليها وبيت صالحية وشقيقته،لن تكون مدارس للسكان العرب، إلا في الأحلام،والمأثور الشعبي يقول” اللي بيجرب المجرب عقله مخرب” ،جيد تشكيل لجنة قانونيين فلسطينيين وعرب ودوليين لمتابعة القضية من باب فضح وتعرية الإحتلال،ولكن الأرض والبيوت التي دمرت وجرفت،مكانها لن يكون سوى أبنية إستيطانية،من أجل خلق تواصل جغرافي بين البؤر والمشاريع الإستيطانية في تلك المنطقة،وعزل قرى شمال مدينة القدس الشيخ جراح،واد الجوز،شعفاط والعيسوية عن قلب مدينة القدس وبلدتها القديمة،التي ستحاط بأحزمة إستيطانية.

صباح الجمعة الماضس 21/1/2022 جرى عدوان من قبل زعران المستوطنين يتقدمهم نائب رئيس بلدية الإحتلال أريه كنج،على أرض المواطنة فاطمة السالم،في جورة النقاع،او ما يعرف بكبانية أم هارون،وتم كسر يد احدى مواطنات الحي على يد أريه كنج،ضمن مرحلة السيطرة على كامل منطقة الشيخ جراح.

ويبقى الرهان على الحالة الشعبية في مواجهة مشاريع ومخططات الأسرلة والتهويد في الشيخ جراح خاصة والقدس عامة، فهناك قيادة سياسية غارقة في أحلامها ومنفصلة عن الواقع، دينها وديدنها المفاوضات ثم المفاوضات، ومشروعها هو مشروع اوسلو ولا شيء غيره.

وكذلك نحن نقول لمن وقعوا شروط الهدنة من المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، بعدم مس الاحتلال بهوية وطابع المدينة ومقدساتها وفي المقدمة منها المسجد الأقصى، وعدم طرد وترحيل سكان حي الشيخ جراح، بأن “المرجل” المقدسي لم يعد يحتمل، فهل ستهبون مرة ثانية لنصرة القدس والمقدسات والمقدسيين، ام سيبقى المقدسيون لوحدهم في مواجهة آلة الحرب الإسرائيلية ومستوطنيها الذين تمادوا كثيراً في عدوانهم على شعبنا وأهلنا في القدس والداخل الفلسطيني والضفة الغربية..؟؟

"القدس"

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق