اليوم الاربعاء 20 أكتوبر 2021م
الرئيس عباس يشكل لجنة إصلاح إداري عقب الكشف عن فساد "وقفة عز"الكوفية خاص بالفيديو|| تشكيل لجنة تحقيق حول "وقفة عز" يمثل اعترافا من السلطة بوجود فساد ماليالكوفية إصابات واعتقالات خلال مواجهات مع الاحتلال قرب باب العامودالكوفية الاحتلال يستولي على جرافة جنوب نابلسالكوفية القدس: الاحتلال يخطر بهدم مباني في بيت سوريكالكوفية اشتية: الاستيطان ومخلفاته أكبر التحديات التي تواجه البيئة الفلسطينيةالكوفية الرئيس يشكل لجنة إصلاح إداري بعد شبهات فسادالكوفية لعناية الحلقة الضيقةالكوفية "الشؤون المدنية" تنشر كشف الدفعة الأولى من موافقات طلبات لم الشملالكوفية العراق يسجل 25 وفاة جديدة بفيروس كوروناالكوفية نقل الأسير المضرب مقداد القواسمي للعناية المكثفة إثر تدهور حالته الصحيةالكوفية الاحتلال يطلق العنان لإرهاب المستوطنين في الضفةالكوفية الاحتلال يعتقل شابا في الداخل المحتلالكوفية التحالف العربي يعلن مقتل 48 من ميليشيا الحوثي في غارات قرب مأربالكوفية الخارجية تعلن عن مكان وجود المفقود السادس من مواطنينا في تركياالكوفية الاحتلال يبلغ السلطة موافقته على تسجيل 4000 فلسطيني في الضفة وغزةالكوفية مجلس الأمن يعقد جلسة لمناقشة انتهاكات الاحتلال في فلسطينالكوفية الاحتلال يعيد فتح المواقع القريبة من حدود غزةالكوفية خطة إسرائيلية لمضاعفة الاستيطان في الجولان المحتلالكوفية مستوطنون يقتلعون عشرات أشجار الزيتون شمال غرب نابلسالكوفية

جرائم إعدامات ترصدها "الرئاسة "

21:21 - 26 سبتمبر - 2021
عدلي صادق
الكوفية:

 

  في قريتي برقين وبدو العريقتين، وقعت جريمة الاحتلال العسكري الإرهابي الصهيوني الغاشم. فقد ذهبت القوات المدججة، إلى القريتين، لكي تقتل الشباب، وبعد تنفيذ الإعدامات في القريتين، أعلن القتلة عن ذريعتهم، وهي أن الشباب كانوا ينوون تنفيذ عملية كبيرة ضد الاحتلال الجاثم على أرضنا!

لم تتح لهم غطرستهم،  التفكير مليا، لمعرفة مدى وبشاعة الجريمة. فليس في حشو عقولهم سوى ذريعة واحدة، وهي أنهم لا يريدون في قرانا الفلسطينية شبابا مفعمين بكبريائهم الوطني، ومستعدين للدفاع عن النفس. وهذا كل ما في الأمر، لكنهم يكذبون كالعادة!

لم يكن الشهيد أسامة مصلح، في برقين، سيتلقى الرصاص دون أن يرمي رصاصا، ويوقع إصابتين قاتلتين في صفوفهم، وهذا ما استطاعه الشاب، قبل أن يرتقي.

في برقين الصغيرة، هناك واحدة من أقدم كنائس العالم، تحتضنها قرية مسلمة وادعة ومتسامحة، ترى في الكنيسة شاهدا على تاريخ موغل في القدم، باتت موئل الحجاج المسيحيين الذين يأتون للتعرف على بدايات الإيمان والطفولة البشرية. وعلى قدر صغر مساحة القرية، لا يعلم الهمج الطارئون الملمومون من شتى الآفاق، أن الكنيسة، معلم الروح في هذه القرية، بنيت فوق حضارات فلسطينية سابقة، تعود الى ما قبل تأسيس الأساطير اليهودية. بالتالي فإن إيلام القرية بالقتل، لن يرسم الفصل الختامي من تاريخ ممتد، لشعب ما يزال متمسكا بأرضه وحضارته. فبرقين على بعد بضعة كيلومترات جنوب غربي جنين، ذكرت كأحد عناوين التراسل بين الملك الفرعوني إمنحوتب  أخناتون والممالك الفلسطينية قبل الميلاد بنحو ألف وثلاثمئة سنة.

وفي بدو وقطنة، بين القدس ورام الله، حيث أقدم معاصر الزيتون منذ فجر الحضارة؛ كان الهدف مجموعة من الشباب الميامين، في طليعتهم الأسير المحرر محمود حميدان. وفي الاشتباك بين الهمج وهؤلاء الأحرار الذين يدافعون عن أنفسهم وعن كرامتهم، استدعى العدو تعزيزات عسكرية كبيرة، لكي يستطيع النيل منهم. لقد دافع الشباب عن انفسهم وأهلهم ببسالة وارتقوا شامخين. أما الخزي فكان من نصيب أولئك الذين حشدوا الجنود المسلحين والقذائف، وساندتهم المسيرات من الجو، لكي ينفذوا جريمتهم.

في مشهد هذا الصراع، يرتسم شكل المواجهة غير المتكافئة، بين جيش كبير لدولة حرب، اختارت السلاح وسيلة حوار الى الأبد، وشعب محاصر في مناطق مزنرة بالمستوطنين المدججين بالسلاح. وقد بدا واضحا منذ سنوات، أن هذه المواجهة ستظل مستمرة، حتى يتمكن احتلال ألف وتسعمئة وثمانية واربعين من ابتلاع أراضي ألف وتسعمئة وسبعة وستين، لكن تشبث أصحاب الأرض بوطنهم الذي لا يمتلكون سواه؛ يجعل المشهد كله، أرض رباط، إن لم يكن ذلك حتى دحر الاحتلال؛ فسيكون حتى يوم القيامة.

في مثل هذه المواجهات المتتالية، لا نعلم مكان ودور "التنسيق الأمني" إن كان لمثل هذا التنسيق، أي هدف، غير إنهاء المواجهات وتهدئة الأوضاع وإطلاق ما يسمى "المقاومة الشعبية". فما نراه هو "التنسيق" الذي يثابر على الجانب الفلسطيني، لكي لا يكون هناك شباب مستعدون للدفاع عن أنفسهم، وجاهزون للتصدي بشجاعة.

الرئاسة الفلسطينية وصفت جريمة الليلة، وقال بيانها إن  هذه الجريمة "امتداد لمسلسل الانتهاكات والجرائم والإعدامات الميدانية المتواصلة، بحق أبناء شعبنا" وأكدت على أن "استمرار هذه السياسة، سيؤدي إلى انفجار الأوضاع، وإلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار". وهنا نتساءل: طالما أن الأمر على هذا النحو وبهذا الوصف، فلماذا يستمر التنسيق الأمني، وتتواصل مطاردة المقاومين؟

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق