دعا وزير الدولة للتنمية الدولية والشتات الأيرلندي، نيل ريتشموند، الثلاثاء، الدول إلى التركيز على التصعيد الأخير في الضفة الغربية المحتلة جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل منذ أكثر من شهر، مؤكدا ضرورة تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار كاملا في غزة.
وقال ريتشموند في كلمته في الجزء الرفيع المستوى من الدورة الـ58 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف: "يجب أن نواصل التركيز على الوضع المتدهور في الضفة الغربية".
وأضاف: "يجب تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار بالكامل بجميع مراحله، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الأسرى (الإسرائيليين)".
وأردف ريتشموند: "يجب أيضًا استمرار دخول المساعدات الإنسانية على نطاق واسع (إلى القطاع)، وتوفير الخدمات الأساسية وإطار عمل لعودة النازحين داخل غزة".
كما شدد على أن "حل الدولتين فقط يمكن أن يجلب السلام الدائم لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين".
تصريحات ريتشموند تأتي مع عدوان إسرائيلي موسع ومتواصل منذ 21 يناير/ كانون الثاني الماضي على مدن ومخيمات فلسطينية بشمال الضفة، ما خلف 62 شهيدا، إلى جانب نزوح عشرات الآلاف ودمار واسع.
وتحذر السلطات الفلسطينية من أن هذا العدوان يأتي "في إطار مخطط حكومة الاحتلال الإسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو لضم الضفة وإعلان السيادة عليها، وهو ما قد يمثل إعلانا رسميا لوفاة حل الدولتين".
ويأتي توسيع العمليات العسكرية شمال الضفة الغربية بعد تصعيد جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين اعتداءاتهم منذ بدء الإبادة بقطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ما أسفر حتى الثلاثاء عن استشهاد ما لا يقل عن 924 فلسطينيا، وإصابة نحو 7 آلاف شخص، واعتقال 14 ألفا و500 آخرين، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
وفي 19 يناير/ كانون الثاني الماضي، بدأت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بغزة، والتي تتضمن 3 مراحل تمتد كل منها 42 يوما، مع اشتراط التفاوض على المرحلة التالية قبل استكمال المرحلة الجارية.
وبينما يواصل نتنياهو المماطلة في بدء مفاوضات المرحلة الثانية التي كان من المفترض أن تنطلق في 3 فبراير/ شباط الجاري، جرى خلال المرحلة الأولى الإفراج عن 29 أسيرا إسرائيليا (من أصل 33 أسيرا خلال المرحلة الأولى) بينهم 4 جثث، مقابل 1755 أسيرا فلسطينيا.
وبدعم أمريكي ارتكبت "إسرائيل"، بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و19 يناير 2025، إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 160 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.