وثائق: أزمة تقنية حادة ضربت المخابرات الإسرائيلية
نشر بتاريخ: 2026/11/08 (آخر تحديث: 2026/11/08 الساعة: 14:40)

متابعات: كشفت وثائق سرية مسرّبة من داخل شركة التكنولوجيا الأمريكية العملاقة "سيسكو" (Cisco)، عن كواليس أزمة استخباراتية وتقنية حادة، عاشتها أجهزة أمن ومخابرات الاحتلال الإسرائيلي، إثر انهيار وأعطال خطيرة طالت شبكات الاتصالات وأنظمة الحوسبة العسكرية خلال الحرب على غزة.

وأظهرت الوثائق الداخلية، التي فجّر تفاصيلها تحقيق استقصائي لصحيفة "ذا غارديان" البريطانية، أن شبكات "مجتمع الاستخبارات العسكرية" للاحتلال تعرضت لانقطاعات متكررة استمرت لساعات طويلة.

وشلّت هذه الأعطال قدرة العناصر على الوصول إلى البيانات الحيوية، وتحديدًا داخل وحدة "سابير" (Sapir) التكنولوجية السرية المرتبطة بـ الوحدة "8200"، والمسؤولة عن تشغيل مراكز البيانات والبنية التحتية للحوسبة لمديرية المخابرات العسكرية.

ونتيجة لفشل آليات التشخيص المدمجة بالأنظمة في معالجة الخلل، هدد مسؤولون أمنيون كبار بإلغاء صفقة ضخمة تبلغ قيمتها 67 مليون دولار ممتدة على مدار 3 سنوات.

ومواجهةً لهذه الأزمة، استنفرت الشركة مسؤوليها التنفيذيين وفِرَقها الهندسية بين عامي 2024 وصيف 2025، حيث جرى إرسال خبراء وموظفين أمريكيين تحت حراسة عسكرية مشددة إلى منشآت ومواقع عسكرية حساسة تحت الأرض، لحل المشكلة الطارئة.

وفجّرت هذه الشراكة الاستراتيجية، التي وصفتها "سيسكو" في ملفاتها بأنها "أساسية للجيش بقدر أهمية الدبابات والطائرات"، موجة احتجاجات وتمرد واسعة من موظفي الشركة عبر مجموعة "جسر الإنسانية" (Bridge to Humanity) التي طالبت بوقف دعم الاحتلال.

وتزامن ذلك مع قرار صادر عن "لجنة تكافؤ فرص العمل الأمريكية" (EEOC) يؤكد وجود "سبب معقول" للاعتقاد بأن إدارة سيسكو سمحت بوجود بيئة عمل معادية وعنصرية استهدفت الموظفين العرب والمسلمين.

وتواجه "سيسكو" التي قفزت إيراداتها العسكرية في "إسرائيل" إلى 283 مليون دولار، ضغوطًا متصاعدة حاليًا من مستثمرين ومساهمين، لفرض تصويت يلزم الشركة بتعيين جهة خارجية مستقلة لتقييم مخاطر انتهاكات حقوق الإنسان في صفقاتها العسكرية، وسط توصيات من مجلس الإدارة وحشد من المنظمات الداعمة للاحتلال للتصويت ضد القرار.