سوريا وفرنسا تتفقان على توظيف 54 مليون يورو بمشاريع تنموية
نشر بتاريخ: 2026/11/07 (آخر تحديث: 2026/11/07 الساعة: 22:26)

باريس - اتفقت سوريا وفرنسا، السبت، على تشكيل لجنة مشتركة للإشراف على المشاريع التنموية التي ستُموّل من الأموال المصادرة من رفعت الأسد، عم الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد.

وجاء الاتفاق خلال اجتماع عُقد في باريس بين مدير إدارة التعاون الدولي بوزارة الخارجية السورية قتيبة قاديش، والمبعوث الفرنسي الخاص إلى سوريا جان فرانسوا غيوم، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا».

وأوضحت الوكالة أن الجانبين اتفقا على تبادل مقترحات المشاريع خلال الأسبوع المقبل، كما بحثا استكمال الإجراءات اللازمة لتسريع توظيف نحو 54 مليون يورو في مشاريع تخدم السوريين، دون تحديد طبيعة المشاريع المستهدفة أو موعد بدء تنفيذها.

ويأتي الاتفاق عقب توقيع وزيري الخارجية السوري أسعد الشيباني والفرنسي جان نويل بارو، في السابع من يوليو/تموز الماضي بدمشق، إعلان نوايا بشأن الأموال المصادرة، بحضور الرئيسين أحمد الشرع وإيمانويل ماكرون، الذي أعلن حينها استعداد بلاده لإعادة أكثر من 50 مليون يورو من تلك الأموال.

وكانت مصادرة ممتلكات رفعت الأسد قد أصبحت نهائية بقرار من محكمة النقض الفرنسية في السابع من سبتمبر/أيلول 2022، بعد إدانته والحكم عليه بالسجن أربع سنوات، وفق رد للخارجية الفرنسية منشور على موقع الجمعية الوطنية.

وفي اجتماعات أخرى خلال زيارته إلى باريس، بحث قاديش مع مسؤولين فرنسيين التحضير لتوقيع اتفاقيات بشأن مشاريع جديدة خلال منتدى تنسيق الشراكات من أجل سوريا، المقرر عقده في 17 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

ومن بين المشاريع المطروحة مشروع «الفجر»، الذي تبلغ قيمته 32 مليون يورو، ويهدف إلى دعم القطاع الخاص والشركات الناشئة وتوسيع فرص التمويل الأصغر، دون أن تشير «سانا» إلى تمويله من الأموال المصادرة.

وفي وقت لاحق، أفادت الوكالة بأن قاديش التقى مستشارة الرئيس الفرنسي لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا دورا كاتوتي، وبحث معها تعزيز العلاقات الثنائية ومتابعة التفاهمات التي جرى التوصل إليها خلال زيارة ماكرون إلى دمشق.

كما تناول اللقاء إعادة تنشيط التعاون المصرفي، وتشجيع الاستثمارات والشركات الفرنسية، وتفعيل دور المؤسسات التنموية الفرنسية في جهود إعادة الإعمار.

وكان ماكرون قد زار سوريا في يوليو/تموز الماضي، في أول زيارة لرئيس فرنسي إلى البلاد منذ نحو 18 عامًا، والتقى الشرع لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية.

وجاءت الزيارة في ظل انفتاح متزايد بين البلدين، عقب زيارة الشرع إلى فرنسا في مايو/أيار 2025، التي شكلت أول محطة أوروبية له منذ توليه منصبه مطلع العام نفسه.