أيمن عودة: القوائم العربية رفعت تمثيلها إلى 19 مقعدًا ومهمتنا منع نتنياهو من تشكيل الحكومة
نشر بتاريخ: 2026/10/28 (آخر تحديث: 2026/10/29 الساعة: 00:36)

متابعات:  قال رئيس قائمة الجبهة والعربية للتغيير في الكنيست الإسرائيلي النائب أيمن عودة، إن ارتفاع نسبة التصويت لدى الفلسطينيين داخل إسرائيل يعكس شعورًا متزايدًا بالمسؤولية الوطنية والسياسية، في ظل مخاوف من تصاعد اليمين المتطرف وانتقال سياساته إلى مختلف مناحي الحياة.

وأوضح عودة، في تصريحات صحفية، أن القوائم العربية رفعت تمثيلها في الكنيست من 10 مقاعد في الدورة السابقة إلى 19 مقعدًا، معتبرًا أن المشاركة الواسعة للمواطنين العرب تحمل دلالات مهمة في مواجهة التحريض والتهميش السياسي.

وأشار إلى أن ارتفاع نسبة التصويت يعود، بحسب تقديره، إلى عاملين أساسيين؛ أولهما تداعيات الحرب على قطاع غزة وتصاعد ما وصفه بالفاشية والجريمة ضد المواطنين العرب، وثانيهما المخاوف من تحول سياسات اليمين المتطرف من ممارسات حكومية إلى ظاهرة تشمل الشارع وأماكن العمل ومختلف مرافق الحياة.

وأضاف عودة أن المواطنين الفلسطينيين شعروا بخطورة المرحلة، وأرادوا استخدام أصواتهم لمنع بنيامين نتنياهو وإيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش من مواصلة الحكم، مشددًا على أن المشاركة الواسعة تعكس مستوى عاليًا من الوعي والانتماء والمسؤولية.

اتهامات لنتنياهو بالتحريض ونزع الشرعية

وفي تعليقه على اتهامات نتنياهو للقوائم العربية بالتأثير في نتائج الانتخابات، اتهم عودة رئيس الوزراء الإسرائيلي بالتحريض على المواطنين العرب ومحاولة نزع الشرعية عن مشاركتهم السياسية، معتبرًا أن هذه الاتهامات، وفق تعبيره، تُطرح من دون سند قانوني أو علمي.

وقال إن نتنياهو يسعى إلى تصوير المواطنين العرب باعتبارهم خارج إطار الشرعية السياسية، بما يخدم مصالحه الانتخابية ويؤثر في مواقف الناخبين اليهود. وأضاف أن هذا النهج، بحسب رأيه، يهدف إلى حصر المنافسة السياسية ضمن أغلبية يهودية، بدل التعامل مع المواطنين العرب باعتبارهم جزءًا من المعادلة السياسية.

ورأى عودة أن تراجع معسكر نتنياهو من 68 مقعدًا إلى 53 مقعدًا يمثل خسارة سياسية كبيرة، لكنه أشار إلى أن المعارضة الإسرائيلية لم تتخذ، حتى الآن، خطوات كافية للاستفادة من النتائج وتغيير المعادلة الحكومية.

القوائم العربية مستعدة للتعاون لمنع عودة نتنياهو

وأكد عودة أن القوائم العربية، رغم تعدد الأحزاب واختلاف توجهاتها، تتفق على أن مهمتها الأساسية في المرحلة الراهنة هي منع نتنياهو من تشكيل الحكومة، مشيرًا إلى استعدادها لعقد جلسات جادة مع قوى المعارضة لبحث سبل تحقيق هذا الهدف.

وأوضح أن التعاون لا يعني بالضرورة المشاركة في الحكومة، بل يمكن أن يقتصر على دعم خطوات محددة، مثل تغيير رئيس الكنيست، وتمرير قوانين تتعلق بشروط الترشح لرئاسة الحكومة، وتشكيل لجنة تحقيق في أحداث السابع من أكتوبر، إلى جانب التحقيق في الحرب على غزة ومواجهة الجريمة داخل المجتمع العربي وتحسين ميزانيات السلطات المحلية.

وشدد على أن القوائم العربية لا تستطيع المشاركة في حكومة تعمق الاحتلال أو التمييز القومي، مؤكدًا أن أي تعاون محتمل يجب أن يقوم على برنامج محدد وقضايا مشتركة، لا على شراكة سياسية مفتوحة.

وانتقد عودة مواقف المعارضة الإسرائيلية التي ترفض التعاون مع الأحزاب العربية، معتبرًا أن هذا الموقف يضعف فرص تغيير الحكومة ويخدم نتنياهو، على حد قوله.

حكومة وحدة وطنية أو انتخابات جديدة

وفي ما يتعلق بالسيناريوهات المحتملة لتشكيل الحكومة المقبلة، قال عودة إن الولايات المتحدة والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يدفعان باتجاه تشكيل حكومة وحدة وطنية، مشيرًا إلى احتمال أن توفر التطورات الإقليمية، بما فيها احتمالات المواجهة مع إيران، غطاءً سياسيًا لدخول قوى معارضة في مثل هذه الحكومة.

ورجّح عودة أن يكون البديل، في حال تعذر تشكيل حكومة وحدة وطنية، هو الذهاب إلى انتخابات جديدة، معتبرًا أن نتنياهو قد يسعى إلى هذا الخيار إذا لم يتمكن من تشكيل حكومة يمينية ضيقة.

وحذّر من أن إعادة الانتخابات قد تمنح نتنياهو فرصًا سياسية إضافية، في ظل احتمال تراجع حماسة الناخبين العرب وبعض الناخبين اليهود المعارضين له، بعد المشاركة الواسعة التي شهدتها الانتخابات الحالية.

وفي ختام تصريحاته، دعا عودة إلى الحفاظ على مستوى المشاركة والمسؤولية الذي أظهره الفلسطينيون داخل إسرائيل، مشيرًا إلى أن مشاهد توجه المواطنين، بمن فيهم كبار السن والمرضى، إلى صناديق الاقتراع عكست تمسكًا بالحقوق والحضور السياسي، معربًا عن خشيته من ألا تتكرر هذه التعبئة بالمستوى نفسه في حال إجراء انتخابات جديدة.