اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين تركيا وليبيا يثير خلافات شرق المتوسط
نشر بتاريخ: 2026/10/25 (آخر تحديث: 2026/10/25 الساعة: 17:54)

حققت تركيا اختراقا دبلوماسيا في ملف ترسيم الحدود البحرية بشرق المتوسط، بعد مصادقة مجلس النواب في شرق ليبيا على مذكرة تفاهم وقعتها حكومة طرابلس عام 2019، في خطوة تعزز طموحات أنقرة في استكشاف موارد النفط والغاز، لكنها تنذر بتجدد الخلافات مع دول إقليمية تعتبر الاتفاق مساسا بحقوقها البحرية.

وتنص المذكرة على إعادة ترسيم المناطق الاقتصادية الخالصة بين البلدين، بما يمنحهما حقوقا خاصة في استغلال الموارد البحرية، إلا أن تداخل بعض المناطق المشمولة بالاتفاق مع نطاقات بحرية تطالب بها دول أخرى يثير مخاوف من تصاعد التوترات السياسية والقانونية في المنطقة.

تقارب تركي مع طرفي الصراع الليبي

وتكتسب المصادقة على الاتفاق أهمية سياسية، إذ تأتي بعد سنوات من الانقسام الليبي بين حكومة طرابلس والسلطات المنافسة في الشرق، التي يقود معسكرها العسكري خليفة حفتر.

وكانت تركيا قد تدخلت عام 2019 لدعم حكومة طرابلس في مواجهة الهجوم الذي شنته قوات حفتر على العاصمة، لكنها نجحت لاحقًا في بناء علاقات مع الأطراف الليبية المختلفة.

ويرى مراقبون أن هذا التقارب يمثل مكسبا دبلوماسيا لأنقرة، التي باتت قادرة على تعزيز حضورها لدى طرفي الصراع. كما تعكس المصادقة على الاتفاق مساعي معسكر حفتر لتوطيد علاقاته مع تركيا، في ظل الضغوط الأميركية والأممية الرامية إلى إعادة توحيد ليبيا، وسعي القوى المتنافسة إلى ضمان موقع مؤثر في أي تسوية سياسية مستقبلية.

ويشير محللون إلى أن قيادة شرق ليبيا تسعى من خلال هذه الخطوة إلى إثبات قدرتها على الالتزام بالتفاهمات مع أنقرة، في وقت تتزايد فيه أهمية الدور التركي بالنسبة إلى حساباتها السياسية ومصالحها المستقبلية.