الخليل - قال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إن الاحتلال ينفذ أعمالًا انتقامية واسعة ويفرض عقوبات جماعية بحق المدنيين الفلسطينيين في مدينة الخليل جنوبي الضفة، عقب هجوم مسلح أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين.
وأدان المركز، في بيان، فرض قوات الاحتلال عقوبات جماعية وإجراءات انتقامية واسعة بحق المدنيين في المدينة، داعيًا إلى تدخل دولي عاجل لوقفها.
وأوضح أن هذه الإجراءات تشمل إغلاق مداخل الخليل وعزل أحياء فيها، وهدم منازل ومنشآت تجارية، ومصادرة مركبات، وإجبار عائلات على إخلاء منازلها، إلى جانب تنفيذ حملات اعتقال واعتداءات بحق السكان.
وأشار المركز إلى أن هذه التدابير أسفرت عن تهجير نحو 2500 فلسطيني، مؤكدًا أن ما يجري تجاوز ملاحقة المشتبه بهم إلى فرض إجراءات جماعية على سكان لا صلة لهم بالهجوم.
واعتبر أن استغلال عملية إطلاق النار لتبرير معاقبة السكان جماعيًا وتهجيرهم وتدمير ممتلكاتهم لا يمنح الاحتلال أي أساس قانوني لارتكاب هذه الانتهاكات.
وأعرب المركز عن مخاوفه من اتساع نطاق الإجراءات، لافتًا إلى أن بعض السكان أُبلغوا بإمكانية استمرار القيود المفروضة عليهم لمدة تصل إلى ستة أشهر.
وحذر من أن تزامن الإغلاق والإخلاء والهدم والمصادرة خلال أقل من 24 ساعة يثير مخاوف من تحويل هذه التدابير إلى نموذج قابل للتعميم في مدن وبلدات أخرى بالضفة.
وربط المركز ما يجري في الخليل بسياق أوسع يشمل هدم المنازل وتهجير التجمعات الفلسطينية وتوسيع الاستيطان وفرض قيود على حركة المواطنين.
وطالب المجتمع الدولي بالضغط على الاحتلال لوقف إجراءات العقاب الجماعي، وإلغاء أوامر الإخلاء وإعادة السكان إلى منازلهم، وفتح مداخل الخليل، ووقف عمليات الهدم وتجريف الممتلكات ومصادرة المركبات.
ودعا إلى اتخاذ خطوات عملية تضمن حماية المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم، ووضع حد للإجراءات التي تطال السكان بصورة جماعية.