الأمم المتحدة: إغلاق الضفة عقاب جماعي للفلسطينيين
نشر بتاريخ: 2026/10/24 (آخر تحديث: 2026/10/24 الساعة: 16:46)

رام الله - حذّر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة من تداعيات الإغلاق الشامل الذي تفرضه سلطات الاحتلال على الضفة، مؤكدًا أنه يشكل عقابًا جماعيًا بحق الفلسطينيين، ويقيّد حركتهم ويعمّق معاناتهم الاقتصادية والمعيشية.

وقالت المتحدثة باسم المكتب، مي الشيخ، في تصريح صحفي، إن سلطات الاحتلال فرضت الإغلاق عقب تقارير عن مقتل جنديين إسرائيليين على يد مسلحين فلسطينيين في مدينة الخليل، جنوبي الضفة.

وأوضحت أن الإجراءات شملت إغلاق مداخل الخليل ومخارجها، وإغلاق الحرم الإبراهيمي الشريف أمام المصلين، ما يعرقل تنقل المواطنين وينعكس سلبًا على مختلف جوانب حياتهم اليومية.

مخاوف على موسم قطف الزيتون

وحذّرت الشيخ من تداعيات القيود المفروضة على موسم قطف الزيتون، الذي يمثل مصدر دخل أساسيًا لآلاف العائلات الفلسطينية، في ظل منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم وبساتينهم، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين.

وأشارت إلى أن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وثّق أكثر من 160 هجومًا للمستوطنين خلال الأسبوعين الأولين من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، شملت إطلاق النار وإحراق الممتلكات وسرقة المحاصيل وإتلاف الأشجار.

وأضافت أن الاعتداءات طالت ممثلين دبلوماسيين عن الاتحاد الأوروبي وصحفية دولية، ما يعكس اتساع نطاق الانتهاكات في الضفة.

قيود متصاعدة وسياسات تهجير

واعتبر المكتب أن القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين تأتي في سياق منظومة أوسع من الهيمنة والفصل العنصري وسياسات تستهدف ضم الأراضي وتهجير السكان الفلسطينيين.

وحذّر من استمرار تشديد الإجراءات العسكرية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، وما تسببه من عرقلة وصول المواطنين إلى المدارس وأماكن العمل، فضلًا عن تقييد قدرتهم على التنقل والعودة إلى منازلهم بصورة طبيعية.

ودعا المكتب إلى إنهاء هذه الإجراءات، محذرًا من تداعياتها على مختلف جوانب الحياة الفلسطينية، في ظل استمرار القيود على الحركة والوصول إلى الخدمات الأساسية والأراضي الزراعية.

تشديد الحواجز وتصاعد اعتداءات المستوطنين

وتأتي هذه التطورات في ظل تشديد سلطات الاحتلال القيود العسكرية المفروضة على الضفة منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، عبر إغلاق الحواجز والبوابات العسكرية ونصب مزيد من العوائق التي تحدّ من حركة الفلسطينيين بين المدن والبلدات والقرى.

وتتزامن هذه الإجراءات مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية، لا سيما خلال موسم قطف الزيتون، إذ تتكرر حوادث منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم والاعتداء عليهم، إلى جانب تخريب الأشجار وسرقة المحاصيل.

وتفاقم القيود والاعتداءات الأعباء الاقتصادية والمعيشية على العائلات الفلسطينية، وتهدد مصادر رزقها، في وقت تتواصل فيه الدعوات الدولية لإنهاء الإجراءات التي تعرقل حركة السكان وتحول دون وصولهم إلى أراضيهم ومصادر دخلهم.