غولان يطالب بمحاسبة المستوطنين بعد الاعتداء على دبلوماسيين
نشر بتاريخ: 2026/10/18 (آخر تحديث: 2026/10/18 الساعة: 09:52)

الأراضي المحتلة - طالب زعيم حزب «الديمقراطيين» الإسرائيلي المعارض، يائير غولان، باتخاذ إجراءات فورية وحازمة بحق المستوطنين الذين اعتدوا على دبلوماسيين غربيين قرب بلدة الطيبة شرق رام الله، محذرًا من تصاعد عنف المستوطنين وتراجع سيادة القانون في الضفة.

وقال غولان، في تدوينة نشرها  عبر منصة «إكس»، إن مهاجمة دبلوماسيين أجانب على يد مستوطنين تمثل «واقعة خطيرة للغاية»، محمّلًا ائتلاف رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش مسؤولية تفاقم العنف، ومعتبرًا أن سياساتهما «تغرقنا جميعًا في بحر من الإرهاب».

ودعا غولان إلى التعامل مع اعتداءات المستوطنين بإجراءات صارمة، على غرار التدابير التي تتخذها سلطات الاحتلال في مواجهة ما تصفه بـ«الإرهاب الفلسطيني»، مطالبًا بإعادة تفعيل الاعتقال الإداري بحق المستوطنين المصنفين خطرين، وتفكيك البؤر الاستيطانية التي وصفها بالإرهابية، وإخلاء البؤر غير القانونية، واعتقال المعتدين وتقديمهم للمحاكمة.

وحذر من أن تصاعد ما وصفه بـ«الإرهاب اليهودي» لا يهدد الفلسطينيين وحدهم، بل يمتد تأثيره إلى أمن الاحتلال وجنوده ومكانته الدولية، في ظل استمرار الاعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة.

وكان مستوطنون قد اعترضوا، السبت، مركبات تقل دبلوماسيين من فرنسا وبلجيكا وبولندا خلال زيارة لمتابعة موسم قطف الزيتون قرب بلدة الطيبة شرق رام الله، واعتدوا عليهم، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية.

وأفادت إذاعة جيش الاحتلال بأن مرافقي الوفد أرسلوا رسالة استغاثة إلى الجيش، مرفقة بالموقع الجغرافي للحادث، إلا أن القوات لم تصل إلى المكان إلا بعد نحو ثلاث ساعات، ما أثار انتقادات ومطالبات بمحاسبة المعتدين والتحقيق في تأخر الاستجابة.

ويأتي ذلك وسط جدل داخل الاحتلال بشأن الإجراءات المتخذة بحق المستوطنين المتورطين في الاعتداءات على الفلسطينيين، بعدما أعلنت وزارة الحرب الإسرائيلية في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 وقف إصدار أوامر الاعتقال الإداري بحق المستوطنين المتهمين بمهاجمة فلسطينيين في الضفة.

ويتزامن الاعتداء مع تصاعد هجمات المستوطنين خلال موسم قطف الزيتون، الذي انطلق مطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري، ويشكّل مصدر دخل رئيسيًا لآلاف العائلات الفلسطينية.

وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، تعرضت أكثر من 45 ألف شجرة للقطع أو الضرر في الضفة خلال النصف الأول من عام 2026، بينها أكثر من 26 ألف شجرة زيتون.

وتشير بيانات فلسطينية رسمية إلى وجود نحو 750 ألف مستوطن في الضفة، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، موزعين على 194 مستوطنة ونحو 400 بؤرة استيطانية، في وقت تتواصل فيه الاعتداءات على الفلسطينيين وأراضيهم ومصادر رزقهم.