مؤسسات الأسرى تحذّر من تصاعد ملاحقة الحقوقيين
نشر بتاريخ: 2026/10/14 (آخر تحديث: 2026/10/14 الساعة: 19:18)

متابعات: أدانت مؤسسات الأسرى، اليوم الأربعاء، استمرار استهداف سلطات الاحتلال الإسرائيلي للمؤسسات الحقوقية الفلسطينية ومؤسسات المجتمع المدني، محذرة من تصاعد ملاحقة الاحتلال للعاملين في تلك المؤسسات.

وقالت مؤسسات الأسرى، في بيان صحفي إن الاحتلال يمارس سياسة متواصلة منذ سنوات، تصاعدت حدّتها منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، شملت اقتحام مقرات المؤسسات واعتقال عاملين فيها.

واعتبرت المؤسسات هذا الاستهداف "محاولة لتكريس الترهيب أداةً لإسكات الأصوات الحقوقية وتقويض عمل المؤسسات التي توثّق انتهاكات الاحتلال وتسعى إلى مساءلة المسؤولين عنها".

وأكدت أن هذا التصعيد يأتي بعد اعتقال عدد من الحقوقيين، آخرهم صباح اليوم، معتبرة أن استهدافهم لا ينفصل عن استهداف المؤسسات التي يعملون فيها، ولا عن محاولات التضييق على العمل الحقوقي وعرقلة نقل شهادات الضحايا إلى المجتمع الدولي.

ونبهت إلى أن خطورة هذه الممارسات تتجاوز الأفراد والمقار، لتطال جوهر العمل الحقوقي القائم على توثيق الحقيقة وحماية الضحايا والمساءلة.

وربطت بين تصاعد استهداف هذه المؤسسات وتزايد حضور الرواية الفلسطينية عالميًا، ما جعل ناقليها هدفًا لمحاولات الإسكات والملاحقة.

ولفتت إلى أن التصعيد يأتي بعد عقوبات أمريكية فُرضت على عدد من المؤسسات الفلسطينية، ما يثير مخاوف جدية من اتساع الضغوط على قدرتها على مواصلة التوثيق.

ودعت المؤسسات الحقوقية الدولية والأمم المتحدة إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية واتخاذ خطوات عملية لحماية المؤسسات الفلسطينية والعاملين فيها.

وحذّرت من أن الاكتفاء بالإدانة دون إجراءات فاعلة، "يضاعف المخاطر ويوسّع دائرة الإفلات من العقاب"، وطالبت بمضاعفة الدعم السياسي والقانوني والمالي لهذه المؤسسات وضمان استمرارية عملها واستقلاليته.

وأمس الثلاثاء، داهمت قوات الاحتلال في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، مقرا لمؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، سبق أن قرر الاحتلال إغلاقه عام 2022، وصادرت ملفات ووثائق وأثاثا من داخله.

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أصدر قراراً عسكرياً عام 2021، بتصنيف ست مؤسسات حقوقية وأهلية فلسطينية كـ "منظمات إرهابية"، وكان من بينها مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان.

وفي18 أغسطس 2022، اقتحمت قوات عسكرية مقرات هذه المؤسسات في مدينة رام الله، وقامت بمصادرة ملفاتها وأجهزتها، ثم أغلقوا أبوابها بالصفائح الحديدية بموجب أمر عسكري يحظر فتحها أو العمل فيها.

وشملت هذه الحملة الواسعة إلى جانب مؤسسة الضمير، منظمات كبرى مثل مؤسسة الحق، والحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، واتحاد لجان العمل الزراعي، ومركز بيسان، واتحاد لجان المرأة، ولجان العمل الصحي.