في الذكرى الثالثة للحرب.. كوارث ونكبات وأزمات
نشر بتاريخ: 2026/10/07 (آخر تحديث: 2026/10/07 الساعة: 16:45)

تأتي الذكرى السنوية الثالثة لاندلاع حرب السابع من أكتوبر على قطاع غزة، وسط أوضاع صعبة ومعقدة للغاية سواء على المستوى الانساني أو السياسي، لأن حرب السابع من أكتوبر وتداعياتها أجهزت على كافة مقومات الحياة بكل تفاصيلها، فالموت والقصف والتدمير والجوع والمرض والنزوح والتشريد والحصار السمة العامة التي تتصدر المشهد بكل شفافية ووضوح ، وأصبح المواطن لاجئا وفي حالة صراع مستمر مع ذاته ، وأصبح الحصول على كسرة خبز أقصى اهتماماته في واقع للأسف لا ناقة به ولا جمل ولا حتى يجيد قراءاته.

أما عن الواقع السياسي المأزوم والمتشابك والمعقد بخيوط الساسة والمسؤولين من شخصيات وفصائل وأحزاب، فهو الأكثر سخافة و انحدار ، لأنه الواقع الذي يفتقر للمسؤولية الأخلاقية قبل الوطنية، وترك المواطن المنكوب يصارع تطلعات الأمل المفقود ، من أجل إيقاف شبح الحرب المرعب والمخيف من جهة، ويصارع انعدام الأفق والرؤية لدى الفصائل والساسة والمسؤولين والافتقار لوصول إلى حالة إجماع وطني يجب ان يكون عنوانها الرئيسي احترام تضحيات المواطن في ظل حرب وعدوان مستمر ، والأخذ بعين الأهمية والاعتبار حماية تطلعاته وتلبية متطلباته.

تداعيات حرب السابع من أكتوبر ولثلاثة سنوات على التوالي استطاعت أن تخرج المواطن عن وعيه وعن انسانيه وعن قدرته على عدم البقاء، لتجعل منه جسدا منهكا ممزقا بلا روح ضمن عالم الأموات، وفي انتظار مراسيم شهادة الموت من دائرة الوفيات، وهو مازال على قيد الحياة.

رسالتنا...

في رسالتنا تعمدت أن لا أطيل في سرد الحكاية والتفاصيل لأن كل انسان مازال على قيد الحياة في قطاع غزة عبارة عن قصة وحكاية وتسجيد لرواية عناوينها باختصار ... تعبنا من الموت المجاني ومرارة الانتظار

وتبقى الذكرى الثالثة للحرب تحمل في طياتها مزيدا من الكوارث والنكبات والأزمات ضمن واقع معلوم ومستقبل مجهول.