مواقف الأحزاب الإسرائيلية من الضفة الغربية والاستيطان قبيل الانتخابات
نشر بتاريخ: 2026/09/28 (آخر تحديث: 2026/09/28 الساعة: 19:36)

قبل نحو شهر من موعد الانتخابات الإسرائيلية، استعرضت صحيفة "يديعوت أحرونوت" مواقف عدد من الأحزاب الإسرائيلية المتنافسة تجاه الصراع الفلسطيني ومستقبل الضفة الغربية، بما يشمل قضايا الاستيطان، وفرض السيادة الإسرائيلية، والتعامل مع البؤر الاستيطانية، إلى جانب موقف هذه الأحزاب من إمكانية إخلاء المستوطنات في إطار أي اتفاق سياسي مستقبلي.

وتعكس مواقف الأحزاب التي شملها الاستطلاع تباينًا في رؤيتها لمستوى السيادة الإسرائيلية المقترحة على أجزاء من الضفة الغربية، وكذلك في آليات التعامل مع البؤر الاستيطانية. وفي المقابل، تتقاطع مواقف عدد من الأحزاب في دعم استمرار الاستيطان وتعزيزه، إلى جانب رفض إخلاء المستوطنات التي تعتبرها إسرائيل مقامة بصورة قانونية، ضمن أي تسوية سياسية مستقبلية.

حزب "يشارا!" بقيادة غادي آيزنكوت

أفاد حزب "يشارا!"، بزعامة غادي آيزنكوت، رئيس أركان الجيش الإسرائيلي ووزير الجيش السابق، بأنه يدعم تعزيز الكتل الاستيطانية وإنشاء مستوطنات جديدة بصورة قانونية، بما يتوافق، بحسب موقف الحزب، مع المصالح الوطنية لإسرائيل وتوصيات المؤسسة الأمنية.

وفي ما يتعلق بإمكانية إخلاء المستوطنات في إطار اتفاق سياسي مستقبلي، قال الحزب إن إقامة دولة فلسطينية "ليست مطروحة على جدول أعمالنا"، مؤكدًا أنه "لا توجد خطة لإخلاء المستوطنات كجزء من تسوية سياسية".

وبشأن البؤر الاستيطانية التي تصفها إسرائيل بأنها غير قانونية، أوضح الحزب أن وضعها سيُبحث "على أساس كل حالة على حدة، وفقًا للقانون والاعتبارات الأمنية".

كما يتبنى الحزب موقفًا داعمًا لتعزيز الاستيطان، ويعارض البناء الفلسطيني في المنطقة "ج"، مع طرح دراسة إمكانية تقنين البؤر الاستيطانية بصورة منفصلة لكل حالة، وفقًا للمعايير التي يحددها الحزب. كذلك يرفض الحزب أي مسار من شأنه أن يؤدي إلى إقامة دولة ثنائية القومية.

حزب الليكود

رفض حزب الليكود المشاركة في الاستبيان الذي أجرته الصحيفة، وقال، بحسب ما أوردته "يديعوت أحرونوت"، إنه "لا يشارك في الاستبيانات".

وبالتالي، لم يتضمن الاستطلاع موقفًا مفصلًا للحزب بشأن القضايا المتعلقة بالضفة الغربية والاستيطان ضمن الأسئلة التي طرحتها الصحيفة.

حزب "معًا" بقيادة نفتالي بينيت

أما حزب "معًا"، بقيادة نفتالي بينيت، فأعلن دعمه للاستيطان "أينما يتم بشكل قانوني"، كما أعلن معارضته لإقامة دولة فلسطينية أو تسليم أراضٍ.

وفي ما يتعلق بإخلاء المستوطنات ضمن أي ترتيب سياسي مستقبلي، قال الحزب إنه "يعارض إخلاء المستوطنات التي بُنيت وفقًا للقانون في أي ظرف من الظروف".

وبشأن مسألة السيادة الإسرائيلية، أشار الحزب إلى أن خطة بينيت لعام 2012 تعتبر المنطقة "ج" جزءًا من الأراضي التي ستصبح مستقبلًا خاضعة للسيادة الإسرائيلية، مع التأكيد على أن مسألة التوقيت تحظى بأهمية في تنفيذ هذا التوجه.

أما في ما يتعلق بالبناء الفلسطيني في المنطقة "ج"، فقال الحزب إن "البناء الفلسطيني سيتم إخلاؤه في كل مكان".

وفي شأن البؤر الاستيطانية التي تصفها إسرائيل بأنها غير قانونية، قال الحزب إن كل ما يقع على أرض يعتبرها قانونية يجب تنظيمه، بينما ستتم إزالة البناء غير القانوني المقام على أراضٍ خاصة، سواء كان ذلك في تل أبيب أو في الضفة الغربية.