الهلال الأحمر يحذر من تفشٍ واسع للأمراض بين نازحي غزة
نشر بتاريخ: 2026/09/28 (آخر تحديث: 2026/09/28 الساعة: 16:28)

غزة - حذر استشاري الأمراض الجلدية في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني رائد أبو سرية، اليوم الإثنين، من تفشٍ واسع للأمراض الجلدية والمعدية بين النازحين في قطاع غزة، في ظل تدهور الظروف المعيشية والصحية والاكتظاظ الشديد في أماكن النزوح، إلى جانب شح المياه ومواد النظافة.

وقال أبو سرية إن الاكتظاظ يمثل أحد أبرز عوامل سرعة انتشار الأمراض، موضحًا أن الخيمة الواحدة تؤوي ما بين 15 و20 شخصًا، فيما يعاني النازحون نقصًا حادًا في المياه الصالحة للشرب ومواد التنظيف ومستلزمات النظافة الشخصية.

وأشار إلى ارتفاع أعداد الإصابات يوميًا، موضحًا أنه يعاين وحده ما بين 150 و200 حالة يوميًا في عيادات الهلال الأحمر ووزارة الصحة، وهو معدل مماثل لما تسجله الطواقم الطبية في مناطق مختلفة من القطاع.

وأوضح أن الظروف الصحية الحالية تجعل تطبيق إجراءات الوقاية، وفي مقدمتها عزل المصابين، شبه مستحيل، بسبب تدمير أجزاء واسعة من المنظومة الصحية والنقص الحاد في الأسرّة، ما يضطر المرضى إلى تلقي العلاج في ظروف غير ملائمة.

وأضاف أن استمرار تأخير إجلاء المرضى والجرحى للعلاج خارج القطاع يزيد المخاطر الصحية، خصوصًا على المصابين بأمراض مزمنة، في ظل النقص الحاد في الأدوية والبدائل العلاجية.

وتتزامن هذه التحذيرات مع مخاوف أممية متزايدة من تداعيات الظروف الصحية والبيئية في غزة مع اقتراب موسم الأمطار، حيث يعيش نحو 2.1 مليون فلسطيني في مواقع نزوح مكتظة، وسط مخاطر الفيضانات وانتشار الأمراض وتدهور شبكات المياه والصرف الصحي.

وأظهرت بيانات أممية أن الأمراض السارية شكلت أكثر من 19% من الاستشارات الصحية المسجلة خلال الفترة من 23 إلى 29 أغسطس/آب الماضي، فيما ظلت الأمراض الجلدية والتهابات الجهاز التنفسي والإسهال المائي الحاد من أبرز الحالات المبلغ عنها، إلى جانب استمرار ارتفاع حالات القوباء، وهي عدوى جلدية شديدة العدوى تصيب الأطفال بصورة خاصة.

وكانت دراسة طبية حديثة نُشرت في سبتمبر/أيلول الجاري، واستندت إلى أكثر من 12 ألف زيارة جلدية في نقاط طبية تابعة للهلال الأحمر الفلسطيني خلال عامي 2025 و2026، قد أظهرت انتشارًا ملحوظًا للجرب والالتهابات البكتيرية والطفيليات الجلدية، مع تسجيل نسبة كبيرة من الحالات بين الأطفال.

وتزيد ظروف النزوح والاكتظاظ وغياب المياه النظيفة وتراكم النفايات ومحدودية القدرة على عزل المصابين من فرص انتقال العدوى، في وقت تعمل فيه الطواقم الطبية تحت ضغط كبير، وسط نقص في الأدوية والمستلزمات الطبية ومواد النظافة.