مدريد - استدعت وزارة الخارجية الإسرائيلية، اليوم الإثنين، القائمة بأعمال السفارة الإسبانية في تل أبيب، على خلفية تصريحات أدلت بها وزيرة الشباب والطفولة الإسبانية سيرا ريغو بشأن فلسطين، ووصفتها إسرائيل بأنها "معادية للسامية" وتنطوي على إنكار حق إسرائيل في الوجود.
وكانت ريغو قد قالت، خلال فعالية في مدريد، إن موقف الإسبانيين تجاه القضية الفلسطينية واضح، داعية إلى إقامة "فلسطين حرة من النهر إلى البحر"، كما وصفت ما يجري في قطاع غزة بأنه "إبادة جماعية"، وطالبت بقطع العلاقات مع إسرائيل وفرض إجراءات إضافية عليها.
وعلى خلفية التصريحات، استدعت الخارجية الإسرائيلية القائمة بأعمال السفارة الإسبانية إلى جلسة توضيح، معتبرة أن العبارة التي استخدمتها ريغو لا تقتصر على الدعوة إلى إقامة دولة فلسطينية، وإنما تتضمن، بحسب الموقف الإسرائيلي، إنكار وجود إسرائيل وحق الشعب اليهودي في تقرير مصيره.
كما انتقدت القائمة بأعمال السفارة الإسرائيلية في مدريد دانا إرليخ تصريحات ريغو، وقالت إن المجتمع الإسباني ليس معاديًا للسامية، لكنها اعتبرت أن تصريحات الوزيرة تحمل هذا الطابع وتؤجج العداء تجاه الإسرائيليين واليهود.
وتأتي الأزمة الدبلوماسية الجديدة في ظل توتر متصاعد بين مدريد وتل أبيب منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة، حيث تبنت الحكومة الإسبانية مواقف منتقدة للسياسات الإسرائيلية، فيما واصلت ريغو الدعوة إلى اتخاذ إجراءات ضد إسرائيل على خلفية الحرب.
وفي تصريحات سابقة، دعت ريغو إلى قطع العلاقات مع إسرائيل، ووقف التعاون معها، وملاحقة رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو استنادًا إلى مذكرة التوقيف الصادرة بحقه عن المحكمة الجنائية الدولية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات الإسبانية الإسرائيلية خلافات متزايدة بشأن الحرب على غزة والموقف من القضية الفلسطينية، بالتزامن مع تصاعد الجدل الأوروبي حول الإجراءات الواجب اتخاذها تجاه إسرائيل.