نتنياهو أمام معادلة البقاء: غزة لا تكفي.. فهل تتسع دائرة التصعيد؟
نشر بتاريخ: 2026/09/24 (آخر تحديث: 2026/09/25 الساعة: 00:52)

لا يبدو أن جبهة غزة وحدها، في تقديري، كافية لتوفير المبرر الذي قد يحتاجه نتنياهو لتأجيل الانتخابات، خصوصًا في ظل تراجع مستوى الخطر الذي تمثله غزة على الداخل الإسرائيلي مقارنة بما يمكن أن يستدعي إعلان حالة طوارئ واسعة. لذلك، قد يكون من مصلحة نتنياهو أن تترافق التطورات في غزة مع فتح جبهة أخرى، سواء مع لبنان أو إيران، بما يرفع مستوى التهديد على الداخل الإسرائيلي ويخلق ظروفًا استثنائية يمكن استخدامها سياسيًا وأمنيًا لتبرير تأجيل الانتخابات.

ومع تراجع إمكانية نتنياهو في تشكيل حكومة جديدة برئاسته، فإن خروجه من المشهد السياسي سيبقى بالنسبة إليه خيارًا شديد الصعوبة. ولهذا قد يبحث، في حال لم يحصل على الأصوات الكافية لتشكيل حكومة، عن صيغة حكومة وطنية أو ائتلاف واسع يبقى فيها صاحب تأثير وقرار، بما يمنحه فرصة لإعادة ترتيب المشهد السياسي والدفع لاحقًا نحو انتخابات مبكرة تعيده إلى رئاسة الحكومة.

وبالتالي، فإن أي قراءة لسلوك نتنياهو لا يمكن فصلها عن رغبته في البقاء داخل مركز القرار. وقد يدفعه ذلك إلى استثمار أي تصعيد أمني أو عسكري في إعادة إنتاج حالة سياسية وأمنية تخدم بقاءه، خصوصًا إذا أصبح خطر خسارته للسلطة أكثر وضوحًا.

وفي النهاية، فإن الرهان بالنسبة لنتنياهو لا يتعلق فقط بمعركة انتخابية، بل بمشروع سياسي أوسع يرى فيه أن إسرائيل بحاجة إلى قيادته، وأن استمرار وجوده في مركز القرار هو الطريق لتحقيق رؤيته لإسرائيل وحدودها ومستقبلها، بما في ذلك الطموح المرتبط بفكرة «إسرائيل الكبرى».