غوتيريش: غزة والضفة تواجهان القتل والتهجير وشبح التطهير العرقي
نشر بتاريخ: 2026/09/22 (آخر تحديث: 2026/09/22 الساعة: 21:38)

متابعات: أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش أن ما أعقب 7 أكتوبر/تشرين الأول في غزة كان قتلًا ودمارًا واسعًا.

وأضاف غوتيريش، في كلمته خلال افتتاح الجمعية العامة للأمم المتحدة، الثلاثاء 22سبتمبر/أيلول: أن المدنيين الفلسطينيين استُهدفوا، وانتُهكت حقوق الإنسان، واستُخدم الجوع كسلاح.

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أن توسّع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة يدمّر أي آفاق للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ويثير في الوقت نفسه «شبح التطهير العرقي».

وقال غوتيريش: «العنف والتهجير وتوسيع المستوطنات من جانب إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة، عوامل تؤدي إلى «جرف طريق السلام وتثير شبح تطهير عرقي. لا يمكننا أن نسمح لحل الدولتين أن يتلاشى أمام أعيننا».

غوتيريش: نسير نحو عالم متعدد الأقطاب

وقال غوتيريش إنه من الواضح أننا نمضي نحو عالم متعدد الأقطاب، تتصاعد فيه التوترات، ويتفاقم فيه انعدام الثقة، والتحديات التي نواجهها تتطلب تعزيز التعاون والعدالة، لا فرض القوة.

وأكد غوتيريش أنه لا توجد قوة واحدة قادرة على حل التحديات الراهنة بمفردها، وأن أحداث السنوات الأخيرة أكدت أن القوة العسكرية وحدها لا يمكنها ضمان السلام.

وطالب غوتيريش بخفض التصعيد ووقف القتال في الدول التي تشتعل فيها الصراعات، مشيرًا إلى أن «القوة العسكرية لا تضمن الأمن، والقوة الاقتصادية لا تضمن الاستقرار».

وقال غوتيريش إن وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط ليس سوى إطلاق نار بوتيرة أقل، وإن «حربَي الشرق الأوسط وأوروبا تتجاوزان ساحات القتال وتهددان الاستقرار العالمي».

المطالبة بإصلاح مجلس الأمن

وقال الأمين العام للأمم المتحدة إنه «يجب إصلاح مجلس الأمن ليعكس واقع العالم اليوم ويكون أكثر شرعية وفاعلية»، مشيرًا إلى أنه «من غير المقبول حرمان الدول النامية من حقها في الوصول العادل إلى التمويل».

وقال غوتيريش إن حرب السودان المدعومة خارجيًا تحولت إلى حرب على المدنيين، مشددًا على أن «الحروب تدمر التنمية وتسرع انتشار المجاعات».

وذكر غوتيريش في كلمته أن مستقبلنا المشترك يستحق أن نكافح من أجله، والمساواة ليست حلمًا، بل قرار يجب اتخاذه، وأن الدول الأكثر تسببًا في التلوث يجب أن تتحمل الكلفة وتدعم الدول التي تعاني من آثاره.

التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، الولايات المتحدة والصين إلى التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، وذلك في ظل تزايد الدعوات الى كبح سرعة تطوّر القطاع والخشية من تأثيره على البشرية.

وقال غوتيريش خلال افتتاح أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة: «تقع على عاتق الحكومات ذات القدرات الأكبر في مجال الذكاء الاصطناعي المسؤوليات الأكبر حيال الإنسانية»، من قبيل «إقامة قنوات من أجل الحوار والتواصل والثقة والتعاون».

وأضاف: «في لحظة محورية أثناء الحرب الباردة، أدرك خصمان استراتيجيان الحاجة إلى إدارة التهديدات الوجودية المشتركة»، في إشارة إلى التواصل الأميركي السوفياتي.

وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي عامل تغيير جذري ويحمل في طياته إمكانات هائلة من أجل تسريع الاكتشافات العلمية، لكن يجب أن نضمن تطوير الذكاء الاصطناعي بوتيرة مسؤولة.