"الأورومتوسطي": 60 شهيدا باستهداف "كواد كابتر" بغزة خلال عام
نشر بتاريخ: 2026/09/12 (آخر تحديث: 2026/09/12 الساعة: 15:03)

متابعات: رصد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، استهداف طائرات "كواد كابتر" الإسرائيلية المدنيين عمدًا في غزة، موثقًا استشهاد نحو 60 فلسطينيا من خلالها منذ 10 أكتوبر 2025 وحتى سبتمبر 2026.

وأكد "الأورومتوسطي"، في بيان صحفي تلقته، اليوم السبت، أن ضحايا استهدافات "كواد كابتر" بغزة شملوا أطفالًا ونازحين ومزارعين استُهدفوا بدقة رغم صفتهم المدنية وعدم تشكيلهم أي تهديد عسكري.

وأشار المرصد الحقوقي إلى أن طائرات "كواد كابتر" تكون مزودة بكاميرات، وأسلحة نارية، وذخائر متفجرة تتيح للمشغل مراقبة الأفراد، وتتبعهم وإصابتهم بدقة عالية.

وأوضح أن الإمكانيات التقنية لتلك الطائرات تضيّق هامش الخطأ، ما يؤكد أن الاستهداف كان متعمدًا وليس إصابة عرضية، لافتًا إلى أن الأنماط الرئيسية للهجمات شملت الرصاص المباشر والقنابل المتفجرة والسيطرة النارية لاستهداف المدنيين قرب "الخط الأصفر".

واعتبر المرصد أن هذا الاستهداف المتعمد يشكل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، ويندرج ضمن سياق الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين، مطالبًا المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لوقف الإبادة الجماعية وحظر تصدير الطائرات المسيّرة لـ "‘إسرائيل".

ودعا المحكمة الجنائية الدولية إلى إدراج طائرات "كوادكابتر" ضمن تحقيقاتها ومساءلة القادة والمشغلين جنائيًا بشكل فردي، والأمم المتحدة إلى اتخاذ تدابير عاجلة لحفظ أدلة الهجمات ومنع إتلاف بيانات الطائرات وسجلات الاستهداف.

كما طالب المرصد الحقوقي الشركات المصنعة لـ "كواد كابتر" لوقف دعمها لهذه الطائرات، والتعاون الكامل مع لجان التحقيق الدولية.

وعلى مدار قرابة 3 سنوات من حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، شكّلت الطائرات الإسرائيلية المسيّرة من نوع "كواد كابتر"، أحد أبشع أسلحة القتل والإرهاب التي يستخدمها الاحتلال لقتل المدنيين ودبّ الرعب في صفوفهم، لا سيما الأطفال.

وطائرات "كواد كابتر" هي مسيرات تم تطويرها من شركات الصناعات العسكرية الإسرائيلية، وتتميز بخصائص تكتيكية متنوعة، وهي صغيرة الحجم لا يتجاوز قطرها مترًا واحدًا، وتتميز بسهولة برمجتها وتشغيلها إلكترونيًا عن بُعد.

وتستخدم هذه الطائرات المسيّرة لتوفير معلومات استخباراتية تساعد قوات الاحتلال على تنفيذ عملياتها بشكل أكثر فعالية. بفضل قدرتها على التسلل إلى الأزقة ونوافذ البيوت والطيران على ارتفاعات منخفضة، تقدم صورًا دقيقة عن الوضع على الأرض. بالإضافة إلى ذلك، يمكن تجهيز هذه الطائرات بعبوات ناسفة مدمجة، مما يحولها إلى طائرات انتحارية ذات قدرة تدميرية عالية.