الجامعات الإسرائيلية أبعدت 100 طالب فلسطيني بسبب مواقفهم من حرب غزة
نشر بتاريخ: 2026/09/08 (آخر تحديث: 2026/09/08 الساعة: 11:03)

رام الله - قال مركز «عدالة» الحقوقي العربي في الأراضي المحتلة، إن الجامعات والكليات الإسرائيلية أبعدت نحو 100 طالب فلسطيني بشكل مؤقت أو دائم، على خلفية تعبيرهم عن مواقف منتقدة للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وأوضح المركز، في تقرير حمل عنوان «الأبارتهايد في الجامعات والكليات الإسرائيلية»، أن مؤسسات التعليم العالي الإسرائيلية شددت إجراءاتها بحق الطلبة الفلسطينيين منذ اندلاع الحرب، وشملت الإجراءات تعليق الدراسة، وفتح ملفات تأديبية، واعتبار منشورات ومواقف طلابية بمثابة «دعم للإرهاب».

وبحسب التقرير، أقدمت المؤسسات التعليمية على تعليق دراسة الطلبة الفلسطينيين في أكثر من 80 حالة، حتى قبل عقد جلسات تأديبية أو البت في المخالفات المنسوبة إليهم، فيما صدرت في 20 حالة أخرى عقوبات بالإبعاد الدائم أو الحرمان من الدراسة لفترات تراوحت بين عام وخمسة أعوام.

وأشار «عدالة» إلى أن الإجراءات التأديبية طالت أشكالًا متعددة من التعبير، بينها انتقاد سياسات الحكومة والجيش والحرب على غزة، والتضامن مع الفلسطينيين في القطاع.

ولفت إلى أن بعض الجامعات اعتبرت مجرد الإعجاب بمنشورات، أو ظهور العلم الفلسطيني أو كلمة «فلسطين» على الحسابات الشخصية، أو مشاركة تقارير إخبارية، أو نشر أدعية لسكان غزة، أسبابًا كافية لتقديم شكاوى أو فتح إجراءات تأديبية.

كما وثق التقرير استدعاء طلاب فلسطينيين إلى لجان الطاعة دون إطلاعهم مسبقًا على مضمون الشكاوى المقدمة ضدهم، فضلًا عن حالات لم تتحقق فيها المؤسسات من تاريخ نشر المحتوى، أو حتى من كون حسابات التواصل الاجتماعي المعنية تعود فعلًا إلى الطلبة المتهمين.

واتهم المركز مؤسسات التعليم العالي الإسرائيلية بتوسيع صلاحياتها التأديبية بما يتجاوز حدودها القانونية، على نحو يستهدف الطلبة الفلسطينيين بصورة خاصة، محذرًا من تحول المؤسسة الأكاديمية إلى جهة رقابية على التعبير السياسي للطلاب.

وقال «عدالة» إن الجامعات الإسرائيلية، منذ السابع من أكتوبر، أقامت وفق توصيفه نظامًا «ذا مسارين منفصلين»، يخضع فيه الطلبة الفلسطينيون لمسار إداري قائم على منطق حالة الطوارئ، بينما يتمتع الطلبة اليهود بمسار دستوري تُحترم فيه بدرجة أكبر حدود الصلاحيات وحرية التعبير.

وحذر المركز من أن هذه السياسات أسهمت في خلق حالة من الترهيب بين الطلبة الفلسطينيين، معتبرًا أنها تتعارض مع مبادئ القانون الدولي، ولا سيما ما يتعلق بحظر التمييز العنصري وحماية حقوق الأقليات وحقوق المرأة.