حقوقيون: التعليم في غزة يواجه «إبادة معرفية» للعام الرابع على التوالي
نشر بتاريخ: 2026/09/06 (آخر تحديث: 2026/09/06 الساعة: 11:22)

غزة - أعرب مركز غزة لحقوق الإنسان عن بالغ قلقه إزاء استمرار انهيار المنظومة التعليمية في قطاع غزة للعام الرابع على التوالي، بالتزامن مع اقتراب العام الدراسي الجديد، الذي جرى تأجيل انطلاقه في القطاع.

وأكد المركز، في بيان اليوم الأحد، أن استمرار الحرب والإبادة الجماعية أدى إلى تدمير واسع وممنهج للبنية التعليمية وحرمان مئات الآلاف من الأطفال من حقهم في التعليم، معتبرًا أن ما يجري يندرج ضمن مفهوم "إبادة التعليم والمعرفة".

وأشار إلى أن الخسائر البشرية في القطاع التعليمي منذ بدء العدوان الإسرائيلي في أكتوبر/تشرين الأول 2023 بلغت أكثر من 20,051 طالبًا و532 معلمًا، إلى جانب 769 موظفًا في وزارة التربية والتعليم والكوادر الإدارية، فيما غادر نحو 19,886 طالبًا المنظومة التعليمية بسبب النزوح أو السفر أو الاعتقال أو الإصابة.

وأوضح المركز أن القطاع يواجه كذلك فجوة ديموغرافية حادة، إذ كان من المتوقع أن يبلغ عدد الطلبة في العام الدراسي 2026-2027 نحو 665,769 طالبًا، بينما تشير التقديرات إلى أن العدد الفعلي لن يتجاوز 625,832 طالبًا، بفارق تراكمي يصل إلى 39,937 طالبًا.

ولفت إلى أن العملية التعليمية تحولت في العديد من المناطق إلى خيام ومبادرات محلية، مع انخفاض عدد أيام الدراسة من نحو 200 يوم سنويًا إلى 60 يومًا فقط، وتراجع عدد الحصص الأسبوعية من 30 إلى 12 حصة.

وعلى صعيد البنية التحتية، أفاد المركز بأن القصف أدى إلى تدمير 96 مبنى مدرسيًا بالكامل، و44 مبنى بصورة جزئية، فيما لحقت أضرار بليغة بـ21 مبنى آخر، إلى جانب تدمير عشرات الآلاف من السبورات والطاولات والمقاعد.

وأضاف أن 26,776 عاملًا في القطاع التعليمي تأثروا بصورة مباشرة جراء الظروف الحالية، ما زاد من صعوبة استعادة العملية التعليمية وانتظامها.

ودعا مركز غزة لحقوق الإنسان المجتمع الدولي والمنظمات الأممية إلى التدخل العاجل لوقف الحرب، وفتح تحقيقات في استهداف المؤسسات التعليمية، وتوفير التمويل اللازم لإعادة بناء المدارس وتأهيل البنية التعليمية، وضمان حق الأطفال الفلسطينيين في التعليم.