ميليباند: الأوضاع الإنسانية في غزة «مروعة» وإمدادات طبية لا تصل إلى المحتاجين
نشر بتاريخ: 2026/09/06 (آخر تحديث: 2026/09/06 الساعة: 10:41)

لندن - أثارت تصريحات وزير الخارجية البريطاني إيد ميليباند بشأن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة ردود فعل غاضبة من حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بعدما وصف الشهادات التي استمع إليها من عاملين في المجالين الإغاثي والطبي في القطاع بأنها "مروعة للغاية"، وتحدث عن حالات تتعلق بعدم وصول أدوية إلى محتاجيها ووفاة أطفال أثناء انتظارهم الحصول على رعاية طبية منقذة للحياة.

وجاءت تصريحات ميليباند عقب اجتماع عقد، أمس السبت، مع كوادر إغاثية وطبية وعاملين في منظمات إنسانية دولية، بينهم أشخاص عادوا حديثًا من قطاع غزة وآخرون شاركوا في الاجتماع وتواصلوا مباشرة من داخل القطاع.

وقال ميليباند، عقب الاجتماع، إن على المملكة المتحدة تبني مواقف "أكثر حزمًا" تجاه الوضع في غزة، مؤكدًا أن الشهادات التي تلقاها من العاملين في الميدان كشفت أوضاعًا إنسانية "مروعة للغاية".

وأضاف أنه تلقى روايات عن عدم وصول الإمدادات الطبية إلى الأشخاص الذين يحتاجون إليها، إلى جانب وفاة أطفال أثناء انتظارهم الحصول على علاج حيوي ومنقذ للحياة.

وأكد الوزير البريطاني أن هذه المعطيات تستدعي اتخاذ لندن خطوات إضافية، مشددًا على ضرورة التحرك بصورة أكثر حزمًا في مواجهة ما يجري داخل القطاع.

وفي المقابل، رفضت وزارة الخارجية الإسرائيلية تصريحات ميليباند، وزعمت في بيان أن الأدوية والمستلزمات الطبية تدخل إلى قطاع غزة، وأنه لا توجد قيود على إدخالها، في موقف يتعارض مع شهادات ميدانية وتقارير فلسطينية ودولية عن نقص حاد في الإمدادات الطبية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه التحذيرات من تدهور المنظومة الصحية في قطاع غزة، إذ أعلنت وزارة الصحة في 3 أغسطس/آب الماضي أن القطاع الصحي يواجه أزمة دوائية حادة نتيجة استمرار الحصار.

وقالت الوزارة إن نسبة العجز في أدوية السرطان وأمراض الدم بلغت 61%، فيما وصل العجز الإجمالي في الأدوية إلى 47%، وبلغ نقص المستلزمات الطبية 58%، بينما وصلت نسبة العجز في مواد الفحص المخبري إلى 85%.

وأوضحت أن النقص يشمل قطاعات صحية متعددة، بينها أدوية صحة الأم والطفل والرعاية الصحية الأولية وأدوية الكلى والصحة النفسية والطوارئ والعناية المركزة.

كما حذرت من أن النقص في الفحوصات المخبرية الأساسية، مثل تحاليل عد الدم الكامل وغازات الدم والكيمياء السريرية، يحد من قدرة الطواقم الطبية على تشخيص الحالات الحرجة والتعامل معها وإنقاذ حياة المرضى والجرحى.

وفي الأول من أغسطس/آب، أعلنت وزارة الصحة في غزة تعرض مخازن أدوية داخل مجمع مستشفى شهداء الأقصى لأضرار جسيمة جراء قصف إسرائيلي، مؤكدة تدمير مخزنين من أصل أربعة بالكامل، وإلحاق أضرار بالغة بالمخزنين الآخرين، إلى جانب تضرر مبنى العيادات الخارجية.

وقالت الوزارة إن الاستهداف أدى إلى فقدان وإتلاف كميات مهمة من الأدوية والمستلزمات الطبية المخصصة للمرضى والجرحى، ما زاد الضغوط على منظومة صحية تعاني أصلًا من نقص حاد في الموارد.

ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تعرضت المنظومة الصحية لأضرار واسعة، شملت المستشفيات والمرافق الصحية ومراكز الرعاية الأولية، وسط استمرار التحذيرات من آثار نقص الأدوية والمعدات والإمدادات الطبية على حياة المرضى والجرحى.