غزة - أعادت شركة توزيع الكهرباء في قطاع غزة تشغيل عدد من مولداتها لتوفير التيار الكهربائي بصورة محدودة ومدفوعة في المناطق المحيطة بمقراتها، بعد أشهر طويلة من انقطاع الكهرباء وتضرر أجزاء واسعة من شبكة التوزيع خلال الحرب.
وقال مدير العلاقات العامة والإعلام في شركة توزيع كهرباء غزة محمد ثابت، إن تشغيل المولدات يقتصر على المناطق المحيطة بمقرات الشركة ومكاتبها المؤقتة، بهدف توفير الكهرباء للعاملين وتمكينهم من مواصلة أعمالهم واستقبال المراجعين.
وأضاف ثابت أن الشركة توفر في الوقت ذاته جزءًا من الطاقة للمناطق المحيطة، وفق الإمكانات الفنية المتاحة، مشددًا على أن المشروع "صغير ومحدود"، ولا يمثل عودة لشبكة الكهرباء أو بديلًا عن مصادر الطاقة الأساسية.
وأوضح أن سعر الكيلوواط/ساعة الذي توفره الشركة عبر المولدات يبلغ نحو 22 شيكلًا، وهو سعر يقترب من تكلفة الوقود والزيوت، مقابل أكثر من 30 شيكلًا للكيلوواط/ساعة لدى المولدات الخاصة.
وأكد أن تشغيل المولدات لا يهدف إلى تحقيق أرباح، وإنما يمثل "تدخلًا مجتمعيًا مؤقتًا" للتخفيف من أزمة الكهرباء في المناطق التي تستطيع الشركة خدمتها، إلى حين عودة مصادر الطاقة الأساسية وإعادة تأهيل شبكة التوزيع.
وتأتي هذه الخطوة في ظل أضرار واسعة لحقت بقطاع الكهرباء في غزة، حيث أعلنت وزارة الطاقة والموارد الطبيعية الفلسطينية والمكتب الإعلامي الحكومي أن أكثر من 85% من شبكات ومحولات ومؤسسات نقل وتوزيع الكهرباء تعرضت لأضرار، فيما خرجت محطة التوليد الوحيدة في القطاع عن الخدمة، وتضررت أجزاء كبيرة من منظومات الطاقة الشمسية.
وبحسب تقييم الأضرار المؤقت الصادر عن البنك الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، تُقدّر الخسائر المباشرة وغير المباشرة التي لحقت بقطاع الطاقة والكهرباء بأكثر من 1.2 مليار دولار، فيما أدى تدمير المنظومة إلى حرمان أكثر من مليوني فلسطيني من إمدادات الكهرباء الأساسية.