سلف ودين
نشر بتاريخ: 2026/08/29 (آخر تحديث: 2026/08/29 الساعة: 19:27)

هل أخبرتك أبا فادي أن بياناتك كانت مظلتنا في عز الحر وفي عز اليأس؟

عهدناك.

لم تكن معنا بالكلام كنت معنا بالوجع.

واليوم تقول: "آن الأوان".

فنقول: نعم.

قرأنا ونحن داخل خيام مهترئة... لا تقي حراً ولا برداً.

رغم جهلنا بالسياسة...

نفقه لغة الحياة ونفقه لغة الموت.

نفقه من يبني وطناً ومن يبني سجناً.

تعبنا...

تعبنا من أن نكون رقماً.

تعبنا من أن نكون وقوداً.

تعبنا من دفاتر الحساب.

تعبنا من "أنت قلت" و "أنا قلت".

أنا أم.

وزوجة.

ومواطنة دفعت الثمن كاملاً.

دفعته في المدرسة خوفاً من الغارة.

دفعته في طابور الماء 3 ساعات.

دفعته وأنا أقول لابني: "الخبز اليوم قليل"

دفعته وأنا أدفن جارتي... وأدفن أخي... وأدفن الحلم.

ولذلك من حقنا أن نقرر

نريد وطناً لا خيمة.

وطن مؤسسات... القانون فيه فوق الجميع.

نريد أماناً لا خوفاً.

ننام دون قصف... دون فقد...دون انتظار.

نريد حياة لا منّة.

بيت...مدرسة... ملعب... وسماء مفتوحة.

نريد أن نختار... فنُحاسب.

نحن نساء غزة.

لسنا خلف الرجال.

نحن الشعب.

ونحن أصحاب القرار.

أبو فادي...

ذكرتنا وتذكرتنا رغم أننا نعيش فيك وقلت "العلة في النظام".

افتحوا لنا الباب.

صفحة واحدة فقط عنوانها:

لا غالب ولا مغلوب.

الوطن أولاً... والجميع بعده.

معاً نبنيه وبدموع من رحلوا...

وبعرق من بقوا...

وبأحلام من سيأتون.