القطاع الخاص يبحث مع لجنة إدارة غزة آليات الشراكة والتعافي الاقتصادي
نشر بتاريخ: 2026/08/27 (آخر تحديث: 2026/08/27 الساعة: 14:05)

عقد المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص، اجتماعاً موسعاً مع اللجنة الوطنية لإدارة غزة في العاصمة المصرية القاهرة، بمشاركة واسعة من ممثلي مؤسسات القطاع الخاص، وبالتوازي عبر تقنية الاتصال المرئي "زووم" مع ممثلي القطاع في قطاع غزة، لبحث سبل تعزيز الشراكة والتنسيق ومناقشة آليات التعافي الاقتصادي في القطاع.

واستعرض الاجتماع مفصلاً واقع المنشآت الاقتصادية والصناعية والتجارية، والتحديات المعقدة التي تواجهها في ظل الدمار الواسع الذي ألمّ بالبنية التحتية والمباني، إلى جانب الصعوبات العميقة التي تعترض استئناف النشاط، وفي مقدمتها نقص السيولة والتمويل، والقيود الصارمة المفروضة على حركة الأفراد والبضائع والمواد الخام، وتعطل سلاسل الإمداد والتوريد.

وأكد المشاركون خلال اللقاء أن استعادة النشاط الاقتصادي تقتضي تهيئة بيئة مناسبة ومحفزة للإنتاج والتجارة والخدمات، وتوفير التمويل والسيولة اللازمة لدفع عجلة الاقتصاد المحلي، وتسهيل دخول المواد الخام والبضائع، إضافة إلى تقديم الدعم المباشر للمنشآت المتضررة لتمكينها من استعادة عافيتها والحفاظ على فرص العمل الحالية وخلق فرص جديدة للشباب.

من جانبها، شددت اللجنة الوطنية لإدارة غزة على أن القطاع الخاص يمثل شريكاً أساسياً ولا غنى عنه في عمليات الإغاثة والتعافي وإعادة الإعمار، مشيدة بالدور الذي لعبته مؤسساته في تعزيز صمود المواطنين خلال الفترة الماضية. وأوضحت اللجنة أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى شراكة عملية وإرساء آليات تنسيق سريعة لتحويل الأولويات الاقتصادية واللوجستية إلى برامج قابلة للتنفيذ على الأرض.

من جهته، أكد المجلس التنسيقي على أهمية استمرار التواصل لتحديد الأولويات بصورة مشتركة ومعالجة القضايا العاجلة التي تواجه القطاع الخاص، مع تعزيز التنسيق عبر اللجنة الوطنية مع مؤسسات القطاع العام والجهات الدولية والمانحين لضمان كفاءة التنفيذ.

واتفق الطرفان في ختام الاجتماع على تشكيل لجنة مشتركة تتولى حصر احتياجات القطاع الخاص وتحديد الأولويات، واقتراح الحلول والتسهيلات اللازمة ومتابعة تنفيذها، فضلاً عن إعداد برنامج عمل متكامل لمرحلة التعافي الاقتصادي والمساهمة الفاعلة في جهود إعادة إعمار قطاع غزة. كما شدد المجتمعون على ضرورة الحفاظ على وحدة القطاع الخاص الفلسطيني ومظلاته التمثيلية الرسمية، وتعميق التنسيق بين مؤسساته في الضفة الغربية وقطاع غزة لتوحيد المواقف والتمثيل أمام مختلف الجهات الرسمية والدولية.