عبد ربه: احتجاز جثامين شهداء الأسرى قسرًا يضاعف معاناة عائلاتهم
نشر بتاريخ: 2026/08/26 (آخر تحديث: 2026/08/26 الساعة: 14:54)

متابعات: قال المختص في شؤون الأسرى والمحررين حسن عبد ربه، إنّ سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحتجز نحو 100 جثمان لشهداء من الحركة الأسيرة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، في إطار سياسة وصفها بأنها امتداد لعمليات الإخفاء القسري وحرمان العائلات من حقها في معرفة مصير أبنائها ودفنهم وفق الأصول الإنسانية والدينية.

وأوضح عبد ربه، في تصريحات صحفية أن أحدث جثامين شهداء الحركة الأسيرة المحتجزة منذ حرب غزة هو الشهيد فتحي خازم "أبو الرعد".

أكد أنه حتى اللحظة لا يوجد أي حديث أو معلومات عن نية سلطات الاحتلال تسليم جثمان أبو الرعد إلى عائلته، ولا توجد مؤشرات واضحة بشأن موعد الإفراج عنه أو المكان الذي يحتجز فيه.

وأضاف أن قضية احتجاز الجثامين لا تقتصر على شهداء الحركة الأسيرة، موضحًا أن هناك مئات الجثامين يحتجزها الاحتلال في ظروف وأماكن غير معلومة، وسط غياب معلومات واضحة ومفصلة عن هويات عدد منهم أو أماكن احتجازهم.

وبحسب عبد ربه، فإن سلطات الاحتلال تحتفظ بالجثامين في ثلاجات ومقابر غير معلومة، فيما تحجب عن العائلات والمؤسسات الحقوقية المعلومات المتعلقة بمكان وجودها وظروف احتجازها، معتبرًا أن ذلك يمثل إخفاءً قسريًا يضاعف المعاناة الإنسانية والنفسية للعائلات التي تعيش حالة من القلق وعدم اليقين.

وشدد على ضرورة أن تمارس المؤسسات الدولية والحقوقية ضغوطًا جدية للكشف عن مصير الجثامين وأماكن وجودها، وإلزام الاحتلال بتقديم معلومات كاملة للعائلات وتسليم الجثامين لذويها دون شروط.

يأتي ذلك في وقت يحيي فيه الفلسطينيون فعاليات اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء والكشف عن مصير المفقودين، الذي يوافق اليوم الأربعاء 27 أغسطس/ آب من كل عام.

وفي هذا الإطار أشار المتحدث باسم الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء، حسين شجاعية، الذي إلى اتساع غير مسبوق في هذا الملف التاريخي الممتد منذ عام 1967؛ حيث تتحدث المعطيات الإسرائيلية عن احتجاز نحو 1700 جثمان، بينما تمكنت الجهات الفلسطينية من توثيق 799 جثماناً ضمن قاعدة بياناتها الشاملة لمختلف مناطق فلسطين، والتي تضم عشرات الشهداء من الأسرى والشهيدات والأطفال.

وعلى صعيد موازٍ، يبرز ملف قطاع غزة وفق ما أوضحه رئيس اللجنة الحكومية لشؤون المفقودين الدكتور عمر نوفل، الذي أشار إلى تسلم نحو 800 جثمان مجهول الهوية وصلت بلا أسماء وجرى التعامل معها بأرقام فقط دون علامات تعريفية واضحة، إلى جانب وجود نحو 550 مفقودًا مسجلًا ومعتمدًا رسمياً، في مشهد إنساني معقد تعيشه مئات العائلات المنتظرة لمعرفة مصير أبنائها.