«الدفاع عن الأرض»: طرح عطاء لبناء 1234 وحدة استيطانية في مشروع «E1»
نشر بتاريخ: 2026/08/22 (آخر تحديث: 2026/08/22 الساعة: 19:05)

رام الله - قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي نشرت الأسبوع الماضي أول عطاء لبناء 1234 وحدة استيطانية ضمن مشروع "E1"، بهدف ربط مستوطنة "معاليه أدوميم" بمدينة القدس، بالتزامن مع استمرار الإجراءات القضائية المتعلقة بالمشروع أمام المحكمة المركزية في القدس.

وأوضح المكتب، في تقريره الأسبوعي حول الاستيطان، أن العطاء يشمل بناء 1234 وحدة من أصل 3401 وحدة صودق عليها ضمن مشروع "E1"، موزعة على 7 مجمعات بناء داخل المخطط الجنوبي على تلة تقع شمال الطريق السريع رقم 1 بين القدس وأريحا، وضمن ما يسمى النفوذ البلدي لمستوطنة "معاليه أدوميم".

وأشار إلى أن الحكومات الإسرائيلية امتنعت على مدى أكثر من ثلاثة عقود عن تنفيذ المشروع بسبب المعارضة الدولية الواسعة، فيما جاء نشر العطاء قبل تقديم إسرائيل ردها الرسمي على التماس تقدمت به جمعيات "عير عميم" و"بمكوم" و"السلام الآن"، إلى جانب جمعيات فلسطينية، للمطالبة بوقف المشروع.

وبيّن أن الجمعيات الإسرائيلية اعتبرت نشر العطاء خرقًا لتعهد قدمته نيابة عن دولة الاحتلال في 19 يوليو/تموز الماضي، بإبلاغ مقدمي الالتماس مسبقًا في حال قررت الحكومة المضي في نشر أي عطاء يتعلق بمشروع "E1".

وأضاف التقرير أن منطقة "E1" تمتد على نحو 12 ألف دونم بين القدس ومستوطنة "معاليه أدوميم"، وطرحت فكرة مخططها للمرة الأولى عام 1994، قبل توسيع النفوذ عليها بهدف إقامة تواصل استيطاني بين المستوطنة والقدس.

ولفت إلى أن بنيامين نتنياهو، الذي كان وزيرًا للجيش الإسرائيلي في أواخر تسعينيات القرن الماضي، صادق على المخطط الهيكلي الأولي للمنطقة، الذي يخصص أراضيها للبناء السكني والتجاري والسياحي، فيما أقامت سلطات الاحتلال، رغم تجميد البناء السكني، مقر قيادة الشرطة الإسرائيلية في الضفة فوق تلال "E1"، وشقت طرقًا وبنى تحتية تمهيدًا للبناء.

وأشار المكتب إلى أن منظمات إسرائيلية تستند إلى القانون الدولي في محاولاتها لوقف المشروع، معتبرة أن نقل سكان دولة الاحتلال إلى الأراضي المحتلة محظور بموجب القانون الدولي، فيما تصنف المحكمة الجنائية الدولية الاستيطان ونقل السكان كجريمة حرب.

وفي سياق متصل، أصدرت سلطات الاحتلال الثلاثاء الماضي أمرًا عسكريًا يقضي بالاستيلاء على نحو 1152 دونمًا من أراضي بلدات سنجل واللبن الشرقية وقريوت، بهدف توسيع مستوطنة "كرمي عوز" وتعزيز التواصل الجغرافي بين المستوطنات والبؤر الاستيطانية القائمة بين نابلس ورام الله.

وأوضح التقرير أن القرار يأتي استكمالًا لقرارات حكومية إسرائيلية منذ عام 2023 لتسوية أوضاع وشرعنة البؤر الاستيطانية في المنطقة، ولا سيما "غفعات هريئيل" و"غفعات هروئيه".

وأضاف أن اعتداءات المستوطنين تواصلت في عدد من قرى وبلدات الضفة الغربية، بالتزامن مع حصار منازل وعمليات تهجير قسري، بحماية قوات الاحتلال، مشيرًا إلى استهداف عائلات في جالود وقصرة جنوب نابلس، وترمسعيا شمال رام الله، وخلة الحمص في مسافر يطا، عبر إغلاق الطرق وقطع الخدمات الأساسية واقتحام المنازل، بهدف دفع السكان إلى الرحيل.

وفي جالود، اضطر المواطن محمود الطوباسي وعائلته إلى إخلاء منزلهم بعد حصار استمر نحو شهرين، شمل إغلاق الطريق وقطع المياه والكهرباء، قبل اقتحام مستوطنين مسلحين المنزل وتهديد أفراد العائلة بالقتل أو إحراقه.

وفي قصرة، تتعرض عائلات في منطقة رأس العين لحصار واعتداءات متواصلة منذ مطلع العام، على خلفية محاولات إقامة بؤرة استيطانية، فيما تعرض منزل المواطن لؤي أبو ريدة لاقتحامات وتخريب وسرقة كاميرات المراقبة، وأقيمت بؤرة رعوية في المنطقة في فبراير/شباط الماضي.

وأشار التقرير إلى أن ذروة التصعيد جاءت في 9 أغسطس/آب الجاري، عندما أعاد المستوطنون نصب خيمة وأغلقوا الطرق بالحجارة والسواتر، وقطعوا خطوط الكهرباء والمياه عن عائلات، بحماية قوات الاحتلال.

وأضاف أن قوات الاحتلال أعلنت المنطقة عسكرية مغلقة، وأجبرت عائلات فلسطينية على إخلاء منازلها، وحولت نحو 16 منزلًا في جبل رأس العين ومحيطه إلى ثكنات عسكرية ومراكز مراقبة، وفرضت حظر تجول وأغلقت المحال التجارية، كما منعت ناشطين فلسطينيين ودوليين من إيصال المواد الأساسية إلى العائلات المحاصرة.

وتابع أن قرار وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس نقل صلاحيات "إنفاذ القانون المدني" من الجيش إلى الشرطة جاء عقب الأحداث في قصرة، معتبرًا أن الخطوة تنقل مسؤولية التعامل مع اعتداءات المستوطنين وإقامة البؤر الاستيطانية إلى الشرطة الإسرائيلية.

وأكد التقرير أن الضفة الغربية تشهد تصعيدًا في اعتداءات مجموعات المستوطنين، التي تستهدف القرى والبلدات الفلسطينية بالحرق والتخريب والاعتداء على المنازل والمركبات والأراضي الزراعية، إلى جانب فرض الحصار والمضايقات على العائلات بهدف تهجيرها.

وفي القدس، أفاد التقرير بأن مستوطنين خربوا بئر مياه في تجمع بير المسكوب البدوي شرق القدس، ونفذوا أعمال تلويث فيه، كما واصلوا التوسع في بؤرة استيطانية بتجمع معازي جبع البدوي. وفي سلوان، أُجبر المواطن مأمون سالم شيوخي على هدم منزله ذاتيًا بحجة عدم الترخيص، فيما هدمت قوات الاحتلال في قلنديا منزل المواطن ذيب حمد المؤلف من طابقين.

وفي الخليل، هاجم مستوطنون منازل المواطنين بالحجارة وأطلقوا الرصاص الحي باتجاهها في منطقة البويرة، فيما أصيب مواطنان بالرصاص الحي و8 آخرون بالضرب خلال هجوم نفذه مستوطنون بحماية قوات الاحتلال في منطقة الرأس. كما شق مستوطنون طرقًا في أراضي المواطنين جنوب غربي الخليل، بينما هدمت قوات الاحتلال مساكن ومنشآت زراعية في مسافر يطا.

وفي رام الله، أقام مستوطنون بؤرة استيطانية ونصبوا خيمة قرب مدخل دير جرير، واستولوا على جرار زراعي في برقا، فيما أصيب مواطنون، بينهم أطفال، بحالات اختناق خلال اقتحام قوات الاحتلال المغير. وفي سنجل اعتدى مستوطنون على آلية في كسارة وقطعوا كوابل كهرباء وسرقوا لوحة إلكترونية، كما أتلف رعي الأغنام محاصيل زراعية، وشرع مستوطنون بشق طريق جديد غرب دير عمار.

وفي نابلس، هاجم مستوطنون طاقم بلدية قصرة أثناء توجهه لإعادة التيار الكهربائي إلى المنازل المحاصرة، فيما احتجزت قوات الاحتلال 3 من أفراد الطاقم. وفي بورين، قطع مستوطنون أعمدة الكهرباء التي تغذي منزل عائلة صوفان القريب من مستوطنة "يتسهار". كما واصل مستوطنون إغلاق طرق فرعية في بيت أمرين، واعتدوا على مواطنين في المسعودية، بينما هدمت قوات الاحتلال في بيت دجن منشأة سكنية وبركسين زراعيين وردمت بئر مياه.

وفي طولكرم، قطع مستوطنون أشجار تين وخربوا شبكة ري قرب رامين، وشرع آخرون بإقامة بؤرة استيطانية جديدة في النزلة الشرقية، فيما سلمت قوات الاحتلال إخطارات هدم لبناية سكنية و3 منازل في كفر صور.

وفي جنين، اعترض حراس إحدى المستوطنات مركبة تابعة لشركة توزيع كهرباء الشمال، وفتشوا الموظفين ومركبتهم واستولوا على مبلغ مالي، فيما احتجز مستوطنون مواطنين أثناء قطفهما ثمار الصبر في فقوعة قبل أن تعتقلهما قوات الاحتلال.

وفي الأغوار، هدمت قوات الاحتلال نحو 20 مسكنًا، بينها مساكن مأهولة تستخدم موسميًا، وأخطرت بهدم نحو 40 مسكنًا في تجمع الدعيسات بالجفتلك، فيما واصلت، برفقة مستوطنين، تدمير المحاصيل وخطوط المياه في سهل البقيعة بالرأس الأحمر.