نادي الأسير: إصابة 10 أسيرات بالجرب في سجن الدامون
نشر بتاريخ: 2026/08/17 (آخر تحديث: 2026/08/17 الساعة: 15:26)

رام الله - أكد نادي الأسير، استنادًا إلى زيارات أجرتها مؤسسات حقوقية، من بينها النادي، تسجيل إصابات بمرض الجرب (السكابيوس) بين صفوف الأسيرات في سجن الدامون، موضحًا أن ما لا يقل عن 10 أسيرات تأكدت إصابتهن بالمرض، من أصل أكثر من 90 أسيرة يحتجزهن الاحتلال، بينهن حوامل وطفلات وأسيرات يعانين أمراضًا ومشكلات صحية مزمنة.

وأوضح النادي، في بيان اليوم الاثنين، أن تفشي الجرب يرتبط بصورة مباشرة بالظروف الصحية والإنسانية القاسية التي تفرضها إدارة سجون الاحتلال، وفي مقدمتها ارتفاع الرطوبة، وشح مواد التنظيف، والاكتظاظ داخل الغرف والزنازين، وانعدام التهوية الكافية، والنقص الحاد في الملابس.

وأشار إلى أن هذه الظروف نفسها أسهمت في انتشار المرض على نطاق واسع بين الأسرى منذ مايو/أيار 2024، معتبرًا أن استمرار تفشيه حتى الآن يعكس غياب معالجة جدية للأسباب التي تقف وراء انتشاره.

وأضاف أن الجهود التي بذلتها مؤسسات مختصة، بينها منظمة أطباء لحقوق الإنسان، وتقديم التماسات للمطالبة بتوفير العلاج ومعالجة الظروف المسببة للمرض، لم تؤدِ إلى وقف انتشاره أو توفير حماية حقيقية للأسرى.

وأكد نادي الأسير أن الجرب لم يعد مجرد مرض جلدي عابر في سجون الاحتلال، بل تحول، في ظل الحرمان من العلاج واستمرار الظروف المسببة له، إلى خطر حقيقي على حياة الأسرى، وأسهم في تفاقم أوضاع صحية لدى عدد منهم، ووصل في حالات إلى مضاعفات خطيرة.

وأشار إلى حالة الطفل محمد حميد، الذي أدت إصابته بالجرب إلى إصابته بجرثومة تسببت بأضرار في أعضائه الحيوية وجهازه العصبي، وانتهت إلى بتر إحدى ساقيه، باعتبارها مثالًا على التداعيات الخطيرة التي قد تنتج عن المرض في ظل غياب العلاج والرعاية الطبية اللازمة.

وبيّن النادي أن عددًا كبيرًا من الأسرى أصيبوا بالمرض وتعافوا منه جزئيًا، قبل أن يتعرضوا للإصابة مجددًا بسبب استمرار الظروف ذاتها داخل السجون، فيما يعاني آخرون المرض منذ أشهر، وتجاوزت مدة إصابة بعضهم خمسة أشهر دون تلقي علاج فعلي أو تدخل طبي جاد.

وأضاف أن المصابين يعانون الدمامل والتقرحات الجلدية والالتهابات الحادة والحكة الشديدة والآلام المستمرة، ما يحرمهم من النوم ويحد، في بعض الحالات، من قدرتهم على الحركة بصورة طبيعية، إلى جانب آثار نفسية متفاقمة نتيجة استمرار المرض واستنزافهم جسديًا ونفسيًا.

وأكد نادي الأسير أن إدارة سجون الاحتلال تواصل فرض ظروف تساعد على انتشار المرض، من خلال الحرمان من أدوات النظافة الشخصية، والاكتظاظ، وانعدام التهوية، والحرمان من التعرض لأشعة الشمس، والنقص الحاد في الملابس، ما يضطر الأسرى أحيانًا إلى غسل ملابسهم وإعادة ارتدائها وهي مبللة.

وشدد على أن تسجيل إصابات جديدة بين الأسيرات في سجن الدامون يؤكد استمرار خطر الجرب واتساع نطاقه، معتبرًا أن ما يجري يتجاوز كونه أزمة صحية داخل السجون، في ظل استمرار الظروف التي تنتج المرض وتعيد انتشاره.

وطالب النادي منظمة الصحة العالمية والمؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية بالتحرك العاجل للضغط على سلطات الاحتلال لتوفير العلاج والرعاية الصحية اللازمة وإنهاء الظروف التي تساهم في انتشار الأمراض والأوبئة بين الأسرى.

كما دعا إلى فتح تحقيق دولي في ظروف انتشار الأمراض داخل السجون ومحاسبة المسؤولين عن استمرار هذه السياسات، مؤكدًا أن حماية الأسرى وضمان حقهم في العلاج والرعاية الصحية مسؤولية قانونية وإنسانية.