الاحتلال يصدر أكثر من 5 آلاف قرار اعتقال إداري بحق الفلسطينيين منذ بداية العام
نشر بتاريخ: 2026/08/15 (آخر تحديث: 2026/08/15 الساعة: 20:51)

رام الله - تصاعد استخدام الاحتلال الإسرائيلي للاعتقال الإداري بحق الفلسطينيين، مع إصدار أكثر من 5 آلاف قرار منذ بداية العام، في سياسة تستنزف أعمار المعتقلين وتعطل حياتهم دون توجيه تهم أو محاكمات.

وقال مركز فلسطين لدراسات الأسرى، اليوم السبت، في بيان، إن الاعتقال الإداري بات "سيفًا مسلطًا على أعناق الفلسطينيين"، مشيرًا إلى ارتفاع عدد الأسرى الإداريين من نحو 1300 قبل السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى أكثر من 3300 حتى أغسطس/آب 2026، بزيادة تقارب 260%.

وأوضح المركز أن محاكم الاحتلال أصدرت منذ بداية العام أكثر من 5 آلاف قرار إداري، بين قرارات جديدة وأخرى لتجديد الاعتقال.

واعتبر أن هذه الأرقام تعكس استمرار سياسة تعسفية تهدف إلى إبقاء أكبر عدد ممكن من الأسرى خلف القضبان، في تجاهل للقيود التي يفرضها القانون الدولي على استخدام الاعتقال الإداري.

واتهم المركز الاحتلال بتعمد تعطيل حياة الفلسطينيين وإرباك مستقبلهم، عبر تكرار الاعتقال الإداري لآلاف الأسرى على فترات متقاربة ولسنوات عدة.

وأشار إلى أن أكثر من 80% من الأسرى الإداريين من الأسرى المحررين الذين سبق اعتقالهم، فيما أمضى مئات منهم فترات داخل سجون الاحتلال تفوق الفترات التي عاشوها خارجها.

وأضاف أن بعض الأسرى تعرضوا للاعتقال الإداري أكثر من 10 مرات، بينما أمضى آخرون أكثر من 15 عامًا في الاعتقال الإداري دون توجيه تهم إليهم.

وأكد المركز أن الاحتلال أصدر منذ عام 1967 أكثر من 80 ألف قرار اعتقال إداري بحق أسرى فلسطينيين، أكثر من نصفها قرارات تجديد لفترات اعتقال إضافية، معتبرًا أن ذلك يؤكد استخدام الاعتقال الإداري أداة للانتقام والعقاب الجماعي وتغييب النخب والقيادات والشخصيات المؤثرة في المجتمع الفلسطيني.

وأوضح أن ملف الاعتقال الإداري يُدار أمنيًا من جهاز المخابرات الإسرائيلية "الشاباك"، بالاعتماد على معلومات وتهم سرية لا يُسمح للمعتقلين أو محاميهم بالاطلاع عليها.

وأشار إلى أن المعتقلين لا تُقدم لهم لوائح اتهام، ولا تصدر بحقهم إدانات تبرر استمرار احتجازهم لسنوات، فيما تعتمد سلطات الاحتلال على الشبهات والظنون والتقارير الأمنية، ما يحرم المعتقلين من حق الدفاع عن أنفسهم وضمانات المحاكمة العادلة.

ورحب المركز ببيان مشترك للبعثات الدبلوماسية الدولية دعا إلى وقف استخدام الاعتقال الإداري والإفراج عن المعتقلين المحتجزين دون تهمة، معتبرًا البيان خطوة مهمة لمواجهة هذه السياسة.

ودعا إلى ترجمة المواقف الدولية إلى إجراءات عملية، وبدء تحرك قانوني ودبلوماسي لإنهاء الاعتقال الإداري أو الحد منه بشكل كبير.

وبحسب معطيات مؤسسات الأسرى، يحتجز الاحتلال الإسرائيلي في سجونه أكثر من 9400 أسير فلسطيني، بينهم 90 أسيرة و3324 معتقلًا إداريًا، إضافة إلى 1316 معتقلًا تصنفهم سلطات الاحتلال تحت مسمى "المقاتلين غير الشرعيين".