21,800 مريض وجريح بغزة بحاجة ماسة للإجلاء الطبي
نشر بتاريخ: 2026/08/12 (آخر تحديث: 2026/08/12 الساعة: 17:06)

متابعات:أكدت مدير الإغاثة الطبية بشمال قطاع غزة، محمد أبو عفش، اليوم الأربعاء، أن أكثر من 21,800 مريض وجريح بحاجة ماسة للإجلاء الطبي العاجل خارج القطاع.

وشدد "أبو عفش"، أن الآلية الحالية للعمل عبر معبر رفح البري ما زالت قاصرة وتعجز عن استيعاب الحالات الحجة التي تتطلب رعاية تخصصية وعمليات جراحية دقيقة.

وأوضح أن المعاناة تتضاعف لدى مرضى السرطان البالغ عددهم أكثر من 12 ألف مريض، من بينهم 5 آلاف يحملون تحويلات رسمية، وأكثر من 200 طفل بحاجة لنقل فورى.

وأضاف أن المأساة تتفاقم كذلك لدى 3 آلاف حالة بتر تفتقر للأطراف الصناعية والبرامج التأهيلية، بالإضافة إلى آلاف المصابين الذين بحاجة ماسة لجراحات معقدة في القلب والعمود الفقري.

ونبه إلى الواقع الطبي المأساوي، في ظل النفاد الكامل لأدوية مرضى السرطان منذ أكثر من أسبوع، وشح محاليل الغسيل الكلوي ومستلزمات المختبرات، إلى جانب تراكم مئات العمليات المؤجلة جراء النقص الحاد في الجراحين المتخصصين والمعدات الحديثة.

وطالب المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية بالضغط العاجل لفتح المعابر بصورة كاملة، وتسهيل خروج الجرحى والمرضى، وإدخال الشحنات الطبية وقطع غيار الأجهزة المعطلة لإنقاذ المنظومة الصحية المتهالكة.

وأمس الثلاثاء، أكدت منظمة الصحة العالمية أن آلاف المرضى في قطاع غزة ما زالوا ينتظرون الإجلاء الطبي لتلقي العلاج خارج القطاع، في ظل محدودية عمليات الإجلاء والصعوبات المستمرة التي تحول دون وصول المرضى إلى الرعاية الطبية التخصصية التي يحتاجون إليها.

وقبل الحرب، كان مرضى غزة ممن يحتاجون إلى علاج غير متوفر داخل القطاع يحصلون على تحويلات طبية للعلاج في الضفة  الفلسطينية أو داخل "إسرائيل"، ويغادرون عبر معبر بيت حانون، رغم القيود والإجراءات الإسرائيلية المشددة.

ومع اندلاع الحرب في عام 2023، شددت سلطات الاحتلال حصارها على قطاع غزة، وأغلقت المعابر أمام حركة الأفراد، ما أدى إلى تعطيل خروج آلاف المرضى الذين يحتاجون إلى خدمات طبية غير متوفرة في مستشفيات القطاع.

وفي 2 شباط/فبراير الماضي، أعيد فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح بصورة محدودة وتحت قيود مشددة، بعد إغلاقه منذ أيار/مايو 2024، ما أبقى حركة المرضى ومرافقيهم خاضعة لقيود وإجراءات معقدة.

وتحذر منظمة الصحة العالمية من أن استمرار تأخر الإجلاءات الطبية يعرّض حياة المرضى للخطر، ولا سيما المصابين بأمراض خطيرة أو أولئك الذين يحتاجون إلى تدخلات وعلاجات تخصصية لا تتوفر داخل قطاع غزة.