الجبهة الشعبية: نطالب الوسطاء بتحمل مسؤولياتهم ونحذر من خطوات شكلية تفرّغ الاتفاق من مضمونه
نشر بتاريخ: 2026/08/09 (آخر تحديث: 2026/08/09 الساعة: 19:43)

حذّرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من تداعيات التصريحات الإسرائيلية الرافضة لخارطة الطريق، معتبرةً أنها تؤكد استمرار حكومة الاحتلال في المناورة بهدف تعطيل الاتفاق والتنصل من استحقاقاته، ومواصلة الحرب على قطاع غزة.

وقالت الجبهة، في بيان، إن تصريحات بنيامين نتنياهو بشأن رفض خارطة الطريق تمثل، من وجهة نظرها، تأكيدًا على نهج الاحتلال في المماطلة والالتفاف على الاتفاق، بما يهدد بإفشال الجهود المبذولة لوقف الحرب وإنهاء معاناة الفلسطينيين في القطاع.

وطالبت الجبهة الوسطاء بتحمل مسؤولياتهم والوفاء بتعهداتهم، وممارسة ضغط حقيقي على الولايات المتحدة لإلزام الاحتلال بتنفيذ الاتفاق كاملًا، داعيةً في الوقت ذاته إلى بلورة موقف عربي وإسلامي موحد وفاعل يحول دون تصفية القضية الفلسطينية أو فرض وقائع وشروط جديدة على الأرض.

وحذرت من محاولات تمرير خطوات جزئية تحت عنوان تنفيذ الاتفاق أو الانتقال إلى المرحلة الثانية، معتبرةً أن مثل هذه الخطوات قد تستهدف، وفق تقديرها، الالتفاف على الاتفاق وتكريس تقسيم قطاع غزة وإبقائه في حالة من التجزئة والحصار.

وأكدت الجبهة أن المرونة التي أبدتها الأطراف الفلسطينية جاءت بهدف إنجاح الاتفاق ووقف معاناة الشعب الفلسطيني، ولا ينبغي أن تتحول إلى مدخل لانتزاع مزيد من التنازلات، مشددةً على أن تنفيذ الاتفاق يجب أن يقوم على قاعدة التبادلية والالتزام المتبادل.

كما أعربت الجبهة عن تحذيرها مما وصفته بـ"تماهي ميلادينوف مع المصالح السياسية لنتنياهو ومخططات الحكومة الإسرائيلية"، مطالبةً بموقف عربي وإسلامي فاعل يتصدى للمخططات الرامية إلى اقتلاع الفلسطينيين وتهجيرهم، ويحافظ على الحقوق الوطنية الفلسطينية.

وشددت الجبهة في ختام بيانها على ضرورة تحمل الأطراف الراعية والوسطاء مسؤولياتهم السياسية، وعدم السماح بتحويل الاتفاق إلى إجراءات شكلية أو مجتزأة تفرغه من مضمونه وتفتح الباب أمام فرض ترتيبات جديدة على قطاع غزة.