عبد الرحمن السيد.. هل يكتب المصري الأمريكي اسمه كأول مسلم في مجلس الشيوخ؟
نشر بتاريخ: 2026/08/05 (آخر تحديث: 2026/08/05 الساعة: 16:52)

ميشيغان - يدلي الناخبون الديمقراطيون في ولاية ميشيغان، الأربعاء، بأصواتهم في الانتخابات التمهيدية لحسم المنافسة بين الطبيب الأمريكي من أصل مصري عبد الرحمن السيد وعضوة مجلس النواب هايلي ستيفنز، لاختيار مرشح الحزب لعضوية مجلس الشيوخ.

ويتنافس المرشحان على خلافة السيناتور الديمقراطي غاري بيترز الذي قرر التقاعد، فيما سيواجه الفائز منهما المرشح الجمهوري مايك روجرز، المدعوم من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في الانتخابات العامة.

ويُعد عبد الرحمن السيد (41 عامًا)، المعروف باسم "عبدول السيد"، من أبرز رموز الجناح التقدمي داخل الحزب الديمقراطي، فيما تحظى منافسته هايلي ستيفنز (43 عامًا) بدعم المؤسسة الحزبية وعدد من قيادات الحزب.

وولد السيد في ولاية ميشيغان لأبوين مهاجرين من مصر، وتخرج في جامعة ميشيغان، قبل أن يحصل على شهادة الطب من جامعة كولومبيا ودكتوراه من جامعة أكسفورد.

وكان السيد قد خاض الانتخابات التمهيدية لمنصب حاكم ميشيغان عام 2018، لكنه خسر أمام غريتشن ويتمر، إلا أن حملته آنذاك عززت حضوره داخل التيار التقدمي في الحزب.

وقال السيد إن قرار إدارة ترامب تجميد تمويل برامج صحية في أنحاء البلاد، إلى جانب استمرار الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل، كانا من أبرز دوافع ترشحه لعضوية مجلس الشيوخ.

وتعكس المنافسة بين السيد وستيفنز الانقسامات داخل الحزب الديمقراطي بشأن قضايا الرعاية الصحية، ونفوذ الشركات، والعلاقة مع إسرائيل، وآليات مواجهة سياسات ترامب.

ويصف السيد العمليات الإسرائيلية في قطاع غزة بأنها "إبادة جماعية" و"فصل عنصري"، ويدعو إلى وقف المساعدات العسكرية الأمريكية غير المشروطة لإسرائيل، مؤكدًا أن مسؤولية عضو مجلس الشيوخ تتمثل في تحديد أوجه إنفاق أموال دافعي الضرائب الأمريكيين.

وفي المقابل، تُعد ستيفنز من أبرز المؤيدين لإسرائيل داخل الحزب، وتحظى بدعم شخصيات ديمقراطية بارزة، بينها زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر وحاكمة ميشيغان غريتشن ويتمر، إضافة إلى منظمات مقربة من لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك).

في المقابل، يحظى السيد بدعم شخصيات تقدمية، من بينها السيناتوران بيرني ساندرز وإليزابيث وارن، وعضوة مجلس النواب ألكساندريا أوكاسيو كورتيز.

ويرى مراقبون أن الانتخابات التمهيدية في ميشيغان تمثل اختبارًا لنفوذ اليسار الديمقراطي الجديد، وقدرته على توسيع حضوره خارج معاقله التقليدية، قبل أشهر من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر المقبل.