"الشعبية" تحذّر من توسيع العدوان على مخيمات الضفة
نشر بتاريخ: 2026/08/03 (آخر تحديث: 2026/08/03 الساعة: 17:31)

متابعات: حذّرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اليوم الإثنين، من سياسات العدوان والتهجير الإسرائيلية المعلنة والتي تستهدف مخيمات اللاجئين في الضفة الفلسطينية.

وقالت "الشعبية"، في بيان صحفي تلقته إن هذه السياسات تندرج في إطار استراتيجية تهدف إلى تفكيك المخيمات، وإعادة هندسة الواقع الديمغرافي، والاستيلاء على الغالبية الساحقة من أراضي الضفة، وحشر أهلها في بؤر معزولة، تطبيقًا لمشروع الضم.

وأكدت الجبهة أن الحكومة اليمينية في "إسرائيل" تستثمر هذه الجرائم "وهذا التصعيد الدموي في السباق الانتخابي المحتدم بين عتاة الحرب ومجرمي الإبادة وقادة الحركة الاستيطانية، الذين يتنافسون على سفك المزيد من الدم الفلسطيني وتقديمه وقودًا لدعايتهم الانتخابية".

ونددت الجبهة بتهديدات وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس بتوسيع العدوان ليشمل مخيمات جديدة، بالتوازي مع استمرار العدوان على مخيمَي جنين وطولكرم.

واعتبرت تلك التهديدات جزءا من "عقيدة الترانسفير" التي تهدف إلى فرض وقائع استيطانية جديدة، وطرد السكان، والاستيلاء على الأرض، وتصفية قضية اللاجئين، وضرب رمزية المخيمات بوصفها عنوانًا لحق العودة وشاهدًا حيًا على جريمة الاقتلاع المستمرة.

وجدّدت الجبهة دعوتها إلى مختلف القوى والمكوّنات الرسمية والشعبية الفلسطينية، للارتقاء إلى مستوى المسؤولية الوطنية والتاريخية في مواجهة التهديد الوجودي الذي يستهدف اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه، وتصفية قضيته الوطنية وحقوقه التاريخية الثابتة.

ورأت أن جرائم الاحتلال يجب أن تزيد الكوادر والقوى الوطنية إصرارًا على الاضطلاع بواجباتها في تنظيم الطاقات الشعبية وحشدها، وتعزيز صمود شعبها، وتوسيع المواجهة الشاملة مع الاحتلال ومخططاته.

ودعت إلى تصعيد المقاومة الشعبية والميدانية، وتشكيل لجان الحماية والطوارئ في المخيمات والقرى والمدن، لإفشال مخططات التهجير والضم، مؤكدةً أن الوحدة الوطنية الميدانية في مواجهة الاحتلال هي السبيل لإسقاط مشاريعه الاستيطانية.

ومساء الإثنين الماضي، أوعز كاتس لجيش الاحتلال بالاستعداد لاحتلال مخيّم لاجئين إضافي في الضفة الغربية، على غرار مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، التي يشن فيها عدوانًا عسكريًا واسعًا أدى لتهجير آلاف الفلسطينيين منازلهم.

ومنذ 27 يناير/ كانون الثاني 2025، شرع الاحتلال بعدوان واسع النطاق، بدأه بمخيم جنين قبل أن يمتد إلى مخيمي طولكرم ونور شمس في طولكرم.

وتشير بيانات الأمم المتحدة والتقارير الحقوقية إلى نزوح أكثر من 45 ألف فلسطيني من مخيمات: جنين، نور شمس، وطولكرم، بعد تحويلها إلى مناطق عسكرية مغلقة وتدمير آلاف المنازل كليًا أو جزئيًا وتجريف البنية التحتية والشوارع، ما فرض واقعًا إنسانيًا كارثيًا على آلاف العائلات.

وتشهد مدن وبلدات الضفة ، اقتحامات إسرائيلية واسعة، تتخللها عمليات اعتقال واعتداءات بحقّ الأهالي وممتلكاتهم.

وتصاعدت اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين في الضفة خلال الأعوام الأخيرة، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 1182 مواطنا، وإصابة نحو 13 ألفا، واعتقال نحو 24 ألفا، منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وفق معطيات فلسطينية رسمية.