مطعم إيطالي يتمسك بالعلم الفلسطيني بعد إلغاء وفد إسرائيلي حجزه احتجاجًا على رفعه
نشر بتاريخ: 2026/07/28 (آخر تحديث: 2026/07/28 الساعة: 15:34)

روما - رفض مطعم إيطالي في مدينة بادوفا إزالة العلم الفلسطيني من واجهته، رغم إلغاء وفد يضم رجال أعمال "إسرائيليين" حجزًا كان قد أجراه لتناول الطعام، في موقف أثار تفاعلًا واسعًا عبر منصات التواصل الاجتماعي بعد تداول مقطع فيديو يوثق الواقعة.

وظهر أحد مالكي التعاونية التي تدير مطعم "أوستيريا فوري بورتا" في مقطع مصور، موضحًا أن رفع العلم الفلسطيني جاء تعبيرًا عن التضامن مع الشعب الفلسطيني الذي يتعرض، بحسب وصفه، لـ"إبادة جماعية" ويعيش ويلات الحرب المستمرة.

وأوضح أن مجموعة من رجال الأعمال، من بينهم مواطنون "إسرائيليون"، كانت قد حجزت طاولة تتسع لستة أشخاص، إلا أنها قررت إلغاء الحجز بعد أن شاهد أحد أفرادها العلم الفلسطيني مرفوعًا على واجهة المطعم.

وأضاف أن إدارة المطعم تلقت اتصالًا بعد نحو عشرين دقيقة من تثبيت الحجز، حيث أبلغها الشخص الذي أجرى الحجز بأن أحد زملائه مر أمام المطعم ولاحظ العلم الفلسطيني، وأن وجوده شكّل مشكلة بالنسبة للمجموعة التي كانت تستضيف وفدًا "إسرائيليًا"، ما دفعها إلى إلغاء الحجز.

وأكد مالك المطعم أن إدارة المكان لم تتردد في التمسك بموقفها، مشيرًا إلى أن العاملين فيه اتخذوا، خلال العام الماضي، قرارًا جماعيًا بالمشاركة في إضراب تضامنًا مع الفلسطينيين، كما شاركوا في عدد من الفعاليات الاحتجاجية، من بينها تظاهرات أُقيمت في مركز الشحن بمدينة بادوفا.

وشدد في ختام حديثه على استمرار المطعم في التعبير عن تضامنه مع الفلسطينيين، قائلًا: "إذا كان دعمنا لشعب ضحية للإبادة الجماعية، حيث قُتل آلاف الأطفال وآلاف المدنيين العزل، يمثل مشكلة بالنسبة لأحد، فأقول: لا تأتوا لتناول الطعام هنا".

وأثارت الواقعة اهتمامًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول ناشطون مقطع الفيديو الذي يوثق موقف إدارة المطعم، في ظل تنامي المبادرات الشعبية في عدد من الدول الأوروبية للتضامن مع الشعب الفلسطيني منذ بدء العدوان "الإسرائيلي" على قطاع غزة.