جلسة أمنية في الكنيست تكشف مخاوف جديدة بشأن الانتخابات المقبلة
نشر بتاريخ: 2026/07/27 (آخر تحديث: 2026/07/27 الساعة: 23:52)

حذر رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" دافيد زيني من محاولات تقودها إيران، إلى جانب روسيا والصين، للتأثير على الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، مؤكدًا أن الجهاز يخصص موارد واسعة لمواجهة أي تدخل أجنبي قد يستهدف العملية الانتخابية أو يؤثر على نتائجها.

وجاءت تصريحات زيني خلال جلسة عقدتها اللجنة الفرعية للاستخبارات في الكنيست، اليوم الاثنين، لمناقشة استعدادات الأجهزة الأمنية والجهات المختصة للانتخابات المقبلة، بمشاركة رئيس لجنة الانتخابات المركزية القاضي نوعام سولبرغ، ورئيس منظومة السايبر الوطنية، إلى جانب ممثلين عن مجلس الأمن القومي والجيش الإسرائيلي.

وخلال الجلسة، نشب خلاف بين رئيس اللجنة الفرعية، عضو الكنيست بوعز بيسموت من حزب الليكود، ورئيس لجنة الانتخابات المركزية القاضي سولبرغ، بعدما وجه بيسموت انتقادات بشأن ما وصفه بـ"التعيينات غير المناسبة" داخل لجنة الانتخابات.

وقال بيسموت إن "سلسلة التعيينات المثيرة للاستغراب في لجنة الانتخابات المركزية تثير تساؤلات وتتطلب توضيحات"، مطالبًا بمراجعة هذه الملفات، فيما رد سولبرغ بأنه فوجئ بهذه الاتهامات، مؤكدًا أن اللجنة تتابع ما وصفه بالمنشورات المثيرة للقلق حول التعيينات، وأنها تجري مراجعة داخلية بهذا الشأن.

وأضاف سولبرغ أن جميع التعيينات الأخيرة أثبتت كفاءتها، مشددًا على ثقته بالأشخاص الذين تم اختيارهم لشغل المناصب، إلا أن بيسموت تمسك بموقفه، مؤكدًا أن اعتراضاته تستند إلى وثائق ومعطيات سيتم عرضها خلال الجلسة.

وخلال المناقشات، قال بيسموت إن إيران قد تحاول تحويل الانتخابات الإسرائيلية إلى ساحة مواجهة جديدة، معتبرًا أن الانتخابات المقبلة ستكون هدفًا رئيسيًا لما وصفهم بـ"أعداء إسرائيل".

كما دعا إلى رفع مستوى الاستعدادات الأمنية تحسبًا لاحتمال وقوع اعتداءات جسدية ضد مسؤولين منتخبين، وعلى رأسهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مدعيًا وجود مؤشرات على هذا النوع من التهديدات.

وتأتي هذه التصريحات بعد تقرير بثته القناة 13 الإسرائيلية، أفاد بأن رئيس الشاباك دافيد زيني حذر خلال لقاءات مع مسؤولين إسرائيليين من محاولات إيرانية للتدخل في الانتخابات، إلى جانب محاولات محتملة من روسيا والصين للتأثير على العملية الانتخابية.

وبحسب التقرير، أكد زيني أن الشاباك خصص إمكانات كبيرة للتعامل مع محاولات التدخل الخارجي، وأن هذا الملف بات من بين أبرز التحديات الأمنية التي يركز عليها الجهاز في المرحلة الحالية.

وأوضحت مصادر حضرت اللقاءات أن زيني وصف ملف الانتخابات بأنه ثاني أكثر القضايا إثارة للقلق لدى الشاباك بعد خطر ما وصفه بـ"العمليات الكبرى"، مؤكدًا أن الجهاز سيعمل على منع أي محاولة للمساس بنزاهة الانتخابات أو التأثير على نتائجها.

من جهته، قال عضو الكنيست عميت هليفي، عضو لجنة الانتخابات المركزية عن حزب الليكود وعضو لجنة الخارجية والأمن، إن جهات إيرانية تعمل، حسب قوله، على تعطيل الانتخابات الإسرائيلية بهدف إسقاط نتنياهو ومعسكر اليمين وإيصال قوى اليسار إلى الحكم.

وأضاف هليفي أن هذه المخاوف لا تستند فقط إلى تقديرات، بل توجد، وفق تعبيره، مؤشرات واضحة على وجود محاولات للتأثير على العملية الانتخابية، مشددًا على أن الأجهزة الأمنية والرقابية تعمل على إحباط أي تدخل أجنبي والحفاظ على أصوات الناخبين وما وصفه بسيادة إسرائيل.