بريطانيا: قلق بالغ على الدكتور حسام أبو صفية وتدرس تشديد العقوبات على الاستيطان الإسرائيلي
نشر بتاريخ: 2026/07/14 (آخر تحديث: 2026/07/14 الساعة: 22:40)

أعربت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، اليوم الثلاثاء، عن قلق بلادها البالغ إزاء استمرار احتجاز مدير مستشفى كمال عدوان في شمال قطاع غزة، الدكتور حسام أبو صفية، مؤكدة ضرورة محاسبة إسرائيل على انتهاكاتها لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني في القطاع.

وخلال جلسة مساءلة أمام لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني، قالت كوبر إن الحكومة البريطانية تتابع قضية أبو صفية عن كثب، مشيرة إلى أن احتجازه في ظل غياب الشفافية يثير قلقًا خاصًا، لا سيما أنه طبيب كان يقدم الرعاية الصحية للمدنيين.

وأضافت أن إسرائيل "لا يبدو أنها تصغي"، محذرة من أن وضع الدكتور أبو صفية صعب، وقد يواجه خطر الوفاة أثناء الاحتجاز. كما أكدت أن قضيته أصبحت محل اهتمام دولي، وأن الحكومة الإسرائيلية يجب أن تُحاسب على قراراتها، معتبرة أنها تمثل واحدة من سلسلة قضايا تثير مخاوف جدية بشأن انتهاكات القانون الدولي الإنساني.

وكان جيش الاحتلال قد اعتقل الدكتور حسام أبو صفية في 27 ديسمبر/كانون الأول 2024، خلال اقتحام مستشفى كمال عدوان، حيث كان يشغل منصب مدير المستشفى.

وفي السياق ذاته، تناولت الجلسة ملف الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية، حيث أكدت كوبر أن المستوطنات غير قانونية وتقوض فرص حل الدولتين، مشيرة إلى أن الحكومة البريطانية تدرس توسيع العقوبات المرتبطة بالاستيطان.

وأوضحت أن لندن تبحث إدراج انتهاكات القانون الدولي الإنساني ضمن نظام العقوبات، بما يسمح باستهداف الأنشطة التجارية المرتبطة بالمستوطنات، خصوصًا في مناطق (ج)، إلى جانب تحذير الشركات من الاستثمار أو التعاقد مع تلك المستوطنات.

وأضافت أن بريطانيا تتابع تجارب دول أوروبية، من بينها إسبانيا وأيرلندا وهولندا وسلوفينيا، في فرض قيود على التجارة مع المستوطنات، مؤكدة أن الحكومة تفضل استخدام منظومة العقوبات الحالية أو تشريعات ثانوية بدلًا من سن قانون جديد، على أن يعود القرار النهائي في هذا الملف إلى رئيس الوزراء.

وشددت كوبر على أنه "لا ينبغي لأحد أن يتكسب من أرض مسروقة"، معتبرة أن تشديد العقوبات سيعزز قدرة بريطانيا على الضغط لوقف الأنشطة الاستيطانية التي تلحق ضررًا مباشرًا بفرص السلام.

كما أكدت أن لندن تعمل مع شركائها الدوليين على تطوير أدوات أكثر فاعلية لمعاقبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك عرقلة وصول المساعدات الإنسانية، مشيرة إلى أن الضغوط الدبلوماسية وحدها لم تعد كافية.