تل أبيب: تعتزم لجنة الدستور في حزب الليكود، اليوم الأحد، التصويت على مقترحين لإعادة تشكيل آلية اختيار قائمة الحزب للانتخابات المقبلة، يمنح كلاهما رئيس الحكومة ورئيس الليكود، بنيامين نتنياهو، ثمانية مقاعد مضمونة ضمن أول 30 موقعًا.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية، إنَّ أحد المقترحين يُتيح تقليص الانتخابات التمهيدية واختيار الوزراء وأعضاء الكنيست البارزين بواسطة لجنة لترتيب القائمة.
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أنَّ "نتنياهو" يدرس الاحتفاظ بأربعة من المقاعد الثمانية لرئيس حزب "الصهيونية الدينية"، بتسلئيل سموتريتش، وثلاثة من أعضاء حزبه، إذا اضطر في اللحظة الأخيرة إلى إقناعه بعدم خوض الانتخابات بصورة مستقلة والدخول في تحالف تقني مع الليكود.
ويحظى المقترحان المطروحان على لجنة الدستور بدعم نتنياهو، حيث وينص الأول على إجراء انتخابات تمهيدية داخل الحزب، مع منح نتنياهو ثمانية مقاعد مضمونة في القائمة.
فيما يمنح المقترح الثاني "نتنياهو" العدد نفسه من المقاعد، لكنه يقضي باختيار الوزراء وأعضاء الكنيست بواسطة لجنة لترتيب القائمة، على أن تقتصر الانتخابات التمهيدية على ممثلي المناطق والمقاعد المخصصة لضمان التمثيل، مع السماح لأعضاء الكنيست الحاليين بالمنافسة عليها.
وبدأ "نتنياهو" بتحركه بالمطالبة بعشرة مقاعد مضمونة ضمن أول 30 موقعًا في قائمة الليكود، على أساس التراجع لاحقًا إلى عدد أقل، مع الحفاظ على قدرة واسعة على التأثير في تركيبة القائمة وترتيب مرشحيها.
وعمل على حشد عدد من رؤساء البلديات البارزين في الليكود لدعم الخطة، والترويج لإقامة لجنة تتولى ترتيب مواقع الوزراء وأعضاء الكنيست البارزين، إلى جانب إيجاد ترتيبات لأعضاء الكنيست الجدد وأولئك الذين يحتلون مواقع متأخرة داخل الحزب.
ويواجه "نتنياهو" أزمة داخلية تتعلق بعدد المسؤولين الحاليين في الليكود، إذ يضم الحزب، في ظل تطبيق ما يُعرف بـ"القانون النرويجي"، 43 وزيرًا وعضو كنيست، وذلك قبل احتساب المرشحين الجدد والمقاعد التي يسعى نتنياهو إلى ضمانها.
وتشير التقديرات إلى أن أكثر من نصف الوزراء وأعضاء الكنيست الحاليين قد لا ينجحون في ضمان مواقع تؤهلهم للعودة إلى الكنيست في الانتخابات المقبلة، في ظل تراجع حزب الليكود في استطلاعات الرأي.
ووفقًا للتقرير، شدد "نتنياهو"، خلال اجتماعات مغلقة، أن آلية تشكيل القائمة الانتخابية تمثل عاملًا حاسمًا في المعركة السياسية التي يستعد لخوضها، وذلك في وقت تتسع فيه دائرة المعارضة داخل الحزب لخطة إعادة ترتيب القائمة.
أمّا ما يتعلق بالمقاعد الثمانية التي يطالب نتنياهو بالاحتفاظ بحق تحديد شاغليها، فإنه يعتزم تخصيص أربعة منها لمرشحين جدد، لا تزال أسماؤهم قيد الدراسة، بالتوازي مع إجراء استطلاعات لفحص مستوى تأييدهم لدى الجمهور.
ويبحث "نتنياهو" في المقاعد الأربعة المتبقية، إمكانية استخدامها ضمن تحالف تقني محتمل مع رئيس حزب "الصهيونية الدينية"، بتسلئيل سموتريتش، بحيث يحصل الأخير وثلاثة من أعضاء حزبه على مواقع مضمونة نسبيًا في قائمة الليكود، مقابل امتناع حزبه عن خوض الانتخابات بقائمة مستقلة.
ولا تحظى خطة تشكيل لجنة لترتيب القائمة بتوافق داخل الحزب، إذ أعلنت عضو الكنيست تالي غوتليف معارضتها للمقترح.
في المقابل، يرى مسؤولون في الليكود أن النفوذ المتنامي الذي راكمته غوتليف خلال الفترة الأخيرة يثير قلق نتنياهو ودائرته المقربة، معتبرين أن الخطة قد تستهدف الحد من تأثيرها داخل الحزب.
وتتزايد حدة التوتر والضغوط داخل الليكود قبيل اجتماع لجنة الدستور، في وقت يستند فيه "نتنياهو" إلى دعم عدد من رؤساء البلديات البارزين المنتمين للحزب، والذين يُتوقع أن يكون لهم دور في لجنة ترتيب القائمة إذا ما تم إقرار المقترح.
وتضم الأسماء المطروحة رئيس بلدية موديعين ورئيس مركز الحكم المحلي، حاييم بيبس، ورئيس بلدية بات يام، تسفيكا بروت، ورئيس بلدية ديمونا، بني بيتون، ورئيس بلدية نوف هجليل، رونين بلوت، ورئيس بلدية كريات آتا، يعقوب بيرتس.