"معاريف": أزمة تجنيد واحتياط تفاقم الغضب داخل جيش الاحتلال وسط نقص حاد في القوى البشرية
نشر بتاريخ: 2026/07/07 (آخر تحديث: 2026/07/07 الساعة: 11:27)

الأراضي المحتلة – كشفت صحيفة "معاريف" العبرية عن تصاعد حالة الغضب داخل جيش الاحتلال الإسرائيلي، على خلفية ما وصفته بحالة التخبط في إدارة ملف الخدمة العسكرية والاحتياط، واستمرار الغموض بشأن مستقبل آلاف الجنود الذين جرى تجنيدهم منذ اندلاع الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وذكرت الصحيفة أن آلاف الجنود الذين التحقوا بالخدمة منذ بداية الحرب بدأوا خلال الأيام الأخيرة بالخروج في إجازات، دون معرفة ما إذا كانت أوامر تسريحهم ستترافق مع إصدار "أمر التجنيد 8"، الذي يتيح استدعاء قوات الاحتياط بشكل فوري في حالات الطوارئ، وهو ما أثار حالة من القلق والاستياء بينهم وبين عائلاتهم.

وأضافت أن قادة ألوية وكتائب انتقدوا، خلال مداولات داخلية، أداء مديرية شعبة القوى البشرية برئاسة اللواء دادو بار كليفا، متهمين إياها بالفشل في وضع حلول واضحة تتعلق بتمديد الخدمة أو تنظيم مسارات "الخدمة الدائمة القصيرة" واستدعاء قوات الاحتياط.

وأشارت إلى أن هذا الإخفاق انعكس سلبًا على قدرة قادة الوحدات على التخطيط للقوى البشرية داخل الكتائب والسرايا المقاتلة، سواء فيما يتعلق بتوزيع الجنود على المهام أو إلحاقهم بالدورات التدريبية، بسبب غياب الوضوح بشأن مدة خدمة كل دفعة تجنيد.

وبيّنت الصحيفة أن جانبًا كبيرًا من الانتقادات يتركز على إصرار قيادة شعبة القوى البشرية على الدفع بمشروع قانون لتمديد الخدمة العسكرية، رغم إدراكها أن المشروع لن يمر قانونيًا في ظل عدم إقرار قانون ينظم تجنيد اليهود الحريديم.

ونقلت عن مصدر عسكري قوله إن تمديد الخدمة الإلزامية دون إقرار قانون التجنيد سيُعد تمييزًا بين الفئات الملزمة بالخدمة، ما يجعله عرضة للإبطال أمام المحكمة العليا، مؤكدًا أن المؤسسة العسكرية لم تقدم حتى الآن بدائل عملية لمعالجة الأزمة.

وفي السياق، كشفت بيانات رسمية للجيش أن المؤسسة العسكرية تعاني حاليًا من نقص يقدر بنحو 12 ألف جندي في الخدمة الإلزامية، بينهم 7500 مقاتل، فيما يشغل الباقون وظائف مساندة للقتال.

وأوضحت الصحيفة أنه اعتبارًا من يناير/كانون الثاني 2027، وفي حال عدم إقرار تشريع مؤقت يمدد الخدمة الإلزامية إلى 36 شهرًا، فإن الجيش سيفقد ما يعادل سرية كاملة في كل كتيبة، الأمر الذي سيؤدي إلى إغلاق خمس كتائب عسكرية، إلى جانب تأثيرات واسعة على منظومات التدريب والقيادة والدعم العملياتي.

وأضافت أن تمديد الخدمة يهدف، وفق تقديرات الجيش، إلى تقليص العبء عن قوات الاحتياط بنسبة تصل إلى 15%، عبر خفض مدة الخدمة السنوية لجنود الاحتياط من أربعة أو خمسة أشهر إلى ما بين ثلاثة وأربعة أشهر.

كما سلطت الصحيفة الضوء على تنامي الاستياء بين جنود الاحتياط، مشيرة إلى أن كثيرين منهم عادوا من الخدمة ليجدوا أنفسهم أمام صعوبات أكاديمية ومهنية، في ظل غياب التسهيلات واضطرار بعضهم إلى إعادة التسجيل في مقررات جامعية، إلى جانب تزايد حالات العزوف عن الالتحاق بجولات الاحتياط الجديدة بعد تقليص بعض الامتيازات والمخصصات المالية.

ولفتت إلى أن حالة عدم اليقين لا تزال تخيم على الجنود النظاميين الذين يفترض تسريحهم خلال الصيف والخريف، في ظل غياب أي معلومات رسمية بشأن مستقبل خدمتهم، أو احتمال تمديدها، أو استدعائهم مباشرة إلى قوات الاحتياط، إضافة إلى عدم وضوح طبيعة الحوافز والامتيازات المالية التي قد يحصلون عليها في حال استمرارهم بالخدمة.