هيئة الأسرى: حياة الدكتور حسام أبو صفية في خطر والاحتلال يمضي في سياسة لتصفيته داخل السجون
نشر بتاريخ: 2026/07/05 (آخر تحديث: 2026/07/05 الساعة: 13:10)

حذر رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، رائد أبو الحمص، اليوم الأحد، من التدهور الخطير في الحالة الصحية للطبيب المعتقل حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان، مؤكدًا أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل سياسة ممنهجة تستهدف تصفيته عبر التعذيب وسوء المعاملة والحرمان من العلاج.

وقال أبو الحمص إن الدكتور أبو صفية يتعرض لـ"جريمة منظمة"، مشيرًا إلى أن آثار الضرب والتعذيب تبدو واضحة على وجهه ومختلف أنحاء جسده، إلى جانب تعرضه لسياسة تجويع وحرمان من الأدوية والرعاية الطبية، فضلًا عن احتجازه في العزل الانفرادي وحرمانه من أبسط حقوقه الإنسانية.

وأوضح أن الحالة الصحية للطبيب المعتقل شهدت تدهورًا كبيرًا، إذ تغيرت ملامحه بصورة لافتة، وبدا وكأنه تقدم في العمر عشرات السنين، في ظل بقائه معظم الوقت مقيد اليدين والقدمين، ومعاناته من صعوبة في التنفس والكلام، إضافة إلى حالة إنهاك جسدي شديد.

وأكد أبو الحمص أن حياة أبو صفية "باتت في دائرة الخطر الشديد"، داعيًا إلى تحرك دولي عاجل لإنقاذه، ومطالبًا جمعية أطباء لحقوق الإنسان، ومنظمة الصحة العالمية، والمؤسسات الطبية والحقوقية الدولية بإطلاق حملة ضغط مكثفة للإفراج عنه ومنع استمرار الانتهاكات بحقه.

وأشار إلى أن الاحتلال اعتقل الدكتور أبو صفية في ديسمبر/كانون الأول 2024 أثناء تأديته عمله الإنساني في مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة، حيث كان يشرف على علاج الأطفال والجرحى، مضيفًا أن السلطات الإسرائيلية حاولت تبرير اعتقاله عبر "ادعاءات لا تستند إلى أي أساس"، بحسب تعبيره.

وأوضح أن الطبيب لا يزال محتجزًا في زنازين العزل بسجن نيتسان في الرملة، حيث يخضع، وفق الهيئة، لظروف اعتقال قاسية تهدد حياته.

ولفت أبو الحمص إلى أن عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال بلغ حتى مطلع يوليو/تموز الجاري نحو 9400 أسير، بينهم 1320 تصنفهم إسرائيل ضمن "المقاتلين غير الشرعيين"، إلى جانب آلاف المعتقلين الإداريين ومئات المعتقلين من قطاع غزة.

وكانت جمعية أطباء لحقوق الإنسان قد حذرت في وقت سابق من تدهور الحالة الصحية للدكتور أبو صفية، بعد زيارة أجراها محاميها ناصر عودة له في الثاني من يوليو/تموز، أكد خلالها ظهور إصابات وكدمات في أنحاء متفرقة من جسده، ومعاناته من صعوبة في التنفس وفقدان متكرر للوعي، فضلًا عن إحضاره إلى الزيارة مقيد اليدين والقدمين ومحاطًا بعدد من السجانين.

11 خرقًا إسرائيليًا جديدًا لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة

غزة شهد قطاع غزة، فجر اليوم الأحد، تصعيدًا ميدانيًا جديدًا تمثل في سلسلة خروقات إسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، شملت عمليات نسف واسعة للمنازل، وإطلاق نار، وقصفًا بحريًا، وتحركات للآليات العسكرية في مناطق متفرقة من القطاع.

ورصد مراسلونا 11 خرقًا نفذتها قوات الاحتلال، توزعت على مختلف محافظات قطاع غزة، كان أبرزها في محافظة شمال غزة، حيث سُجلت خمس خروقات تضمنت إطلاق نار من آليات الاحتلال شرق حي الشجاعية ومدينة بيت لاهيا، إلى جانب عمليات نسف واسعة للمنازل والمباني شمال غربي بيت لاهيا، تسببت بانفجارات عنيفة سُمع دويها حتى مدينة خان يونس جنوب القطاع.

وأثارت الانفجارات حالة من الذعر بين النازحين في مخيمات الإيواء شمال القطاع، وسط سماع صرخات الأطفال والنساء.

وفي المحافظة الوسطى، أطلقت الآليات العسكرية الإسرائيلية قنابل إنارة بكثافة في محيط مفترق المطاحن بالمنطقة الفاصلة بين خان يونس ودير البلح، بالتزامن مع تقدم دبابات الاحتلال جنوب شرقي مخيم المغازي وإطلاق نار كثيف.

أما في محافظتي خان يونس ورفح، فقد قصفت الزوارق الحربية الإسرائيلية عرض البحر، مستهدفة مراكب الصيادين ومطلقة نيرانًا كثيفة في المياه الإقليمية للمدينتين.

وكان الاحتلال قد ارتكب، أمس السبت، 12 خرقًا لاتفاق التهدئة، أسفرت عن استشهاد فلسطينيين اثنين وإصابة آخرين بجروح، في استمرار لانتهاكات الاتفاق الموقّع في مدينة شرم الشيخ المصرية في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، بوساطة عربية وأمريكية.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة في غزة أن المنظومة الصحية تعرضت لدمار واسع خلال ألف يوم من الحرب، ما أدى إلى خروج 38 مستشفى و96 مركزًا صحيًا عن الخدمة، واستشهاد أكثر من 1700 من أفراد الطواقم الطبية.

وأضافت الوزارة أن أكثر من 320 من العاملين في القطاع الصحي تعرضوا للاعتقال، في وقت تعاني فيه المستشفيات نقصًا يتجاوز 51% في الأدوية و59% في المستلزمات الطبية، بالتزامن مع استمرار إغلاق المعابر.

وأشارت إلى أن حصيلة ضحايا الحرب ارتفعت إلى 73,074 شهيدًا و173,537 مصابًا منذ بدء العدوان، بينهم 1,059 شهيدًا منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.