الاحتلال يجبر عائلة في النقب على هدم 20 منزلاً ذاتياً وسط تصاعد الاحتجاجات
نشر بتاريخ: 2026/06/17 (آخر تحديث: 2026/06/17 الساعة: 14:32)

النقب المحتل - أجبرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أصحاب 20 منزلاً في قرية السر مسلوبة الاعتراف بمنطقة النقب المحتل على هدم منازلهم ذاتياً، في واحدة من أوسع عمليات الهدم التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، ما أثار حالة من الغضب والاستنكار بين الأهالي والمؤسسات المحلية.

وذكر موقع "عرب 48" أن المنازل المستهدفة تعود لأبناء عائلة الأفشق، الذين اضطروا إلى تنفيذ عمليات الهدم بأنفسهم تحت ضغط وإجراءات فرضتها سلطات الاحتلال.

وأدان المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب هذه الخطوة، معتبراً أن إجبار المواطنين على هدم مساكنهم بأيديهم يشكل انتهاكاً لحقهم في السكن والاستقرار، ويعمّق من الأوضاع الإنسانية والاجتماعية الصعبة التي تعاني منها العائلات المتضررة.

وجاءت هذه المواقف خلال زيارة ميدانية أجراها رئيس المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها، عطية الأعسم، إلى قرية السر، حيث التقى أفراد عائلة الأفشق واطلع على حجم الأضرار والتداعيات الناجمة عن عمليات الهدم.

وأكد الأعسم أن ما تشهده قرية السر يعكس استمرار سياسة الهدم والملاحقة بدلاً من معالجة قضايا السكن والتخطيط والاعتراف بالقرى العربية في النقب، واصفاً إجبار السكان على هدم منازلهم بأنه إجراء قاسٍ وغير إنساني.

وفي ظل تصاعد عمليات الهدم والتهجير التي تستهدف القرى العربية في النقب، أعلنت لجنة التوجيه العليا لعرب النقب ومنتدى السلطات المحلية العربية والمجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها عن سلسلة فعاليات وخطوات ميدانية لمواجهة هذه السياسات.

وقررت الجهات المنظمة تأجيل مؤتمر النقب، الذي كان مقرراً عقده في 20 حزيران/يونيو الجاري، إلى الرابع من تموز/يوليو المقبل، بهدف توجيه الجهود نحو دعم القرى المستهدفة ومساندة الأهالي المتضررين.

كما أعلنت اعتماد يوم 20 حزيران/يونيو يوماً للتضامن مع أهالي قرية تل عراد، من خلال تنظيم فعالية مركزية دعماً لصمود السكان وتمسكهم بأرضهم وحقهم في السكن والاعتراف بقريتهم.

وفي السياق ذاته، تقرر عقد اجتماع طارئ للقيادة النقباوية ولجنة التوجيه العليا لعرب النقب في قرية السر يوم 18 حزيران/يونيو، لبحث سبل التصدي لسياسات الهدم والاقتلاع ووضع برنامج للتحركات الشعبية المقبلة.

وأكدت المؤسسات المنظمة أن ما يجري في قرية السر وتل عراد يمثل تصعيداً خطيراً يستدعي أوسع حراك شعبي وجماهيري دفاعاً عن حقوق المواطنين العرب في الأرض والمسكن، ورفضاً لسياسات التهجير والتضييق التي تستهدف القرى العربية في النقب.

ودعت جماهير النقب إلى المشاركة الواسعة في الفعاليات التضامنية المرتقبة، دعماً للأهالي وتعزيزاً لوحدة الموقف في مواجهة إجراءات الهدم والاقتلاع المتواصلة.