العفو الدولية: إسرائيل جعلت ضم الضفة هدفا سياسيا معلنا بشكل رسمي
نشر بتاريخ: 2026/06/10 (آخر تحديث: 2026/06/10 الساعة: 20:21)

اتهمت منظمة العفو الدولية الحكومة الإسرائيلية، بتحويل ضم الضفة الغربية المحتلة إلى "هدف سياسي معلن"، مؤكدة أن السلطات الإسرائيلية كثفت خلال السنوات الأخيرة ما وصفته بحملة "تطهير عرقي" ممنهجة ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.

وجاءت الاتهامات في تقرير جديد أصدرته المنظمة الحقوقية ، قالت فيه إن السلطات الإسرائيلية صعدت خلال الأعوام الثلاثة والنصف الماضية عمليات اقتلاع الفلسطينيين من أراضيهم وسلب ممتلكاتهم وتهجيرهم قسرا من مناطق مختلفة في الضفة الغربية.

وأضاف التقرير أن ما يجري لا يمكن اعتباره أعمالا فردية أو تجاوزات من قبل "عناصر فاسدة"، بل يمثل سياسة ممنهجة ومدعومة من الدولة تستهدف تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأكدت المنظمة أن عنف المستوطنين بات يشكل جزءا أساسيا من هذه السياسة، معتبرة أنه عنصر محوري في الحفاظ على ما وصفته بـ"نظام الفصل العنصري" الذي تفرضه إسرائيل على الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وأشارت العفو الدولية إلى أن الفلسطينيين يتعرضون لضغوط متواصلة تدفعهم إلى مغادرة أراضيهم، من خلال مصادرة الممتلكات وحرمانهم من مصادر رزقهم وتسهيل الهجمات التي ينفذها المستوطنون ضدهم.

واتهم التقرير الحكومة الإسرائيلية بالتغاضي عن هذه الممارسات، بل وتسهيل تنفيذها بشكل علني، الأمر الذي أدى إلى تسارع عمليات التهجير القسري في عدد من المناطق الفلسطينية.

وتتزامن هذه الاتهامات مع تحذيرات أطلقها مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في تقرير صدر خلال مارس/آذار الماضي، أشار إلى وجود مخاطر متزايدة لارتكاب جرائم حرب في الضفة الغربية المحتلة.

وذكر التقرير الأممي أن التوسع الاستيطاني المتسارع والأنشطة التي ينفذها المستوطنون تشير إلى وجود أعمال منسقة وسياسات تهدف إلى التهجير الجماعي للفلسطينيين من مناطقهم.

كما وجهت منظمة العفو الدولية انتقادات للمجتمع الدولي، معتبرة أنه إما متواطئ أو عاجز عن مواجهة ما وصفته بالانتهاكات الإسرائيلية المتكررة والجسيمة للقانون الدولي.

وشددت المنظمة على ضرورة اتخاذ موقف دولي أكثر صرامة، مؤكدة أن الوقت قد حان لإنهاء ما وصفته بـ"الإذعان الضمني" لسياسات التهجير والضم الإسرائيلية في الضفة الغربية، والعمل على محاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات وفق القانون الدولي.