عشرات المستوطنين يدنسون باحات المسجد الأقصى
نشر بتاريخ: 2026/06/09 (آخر تحديث: 2026/06/09 الساعة: 14:53)

القدس المحتلة: اقتحم عشرات المستوطنين، صباح اليوم الثلاثاء، باحات المسجد الأقصى في مدينة القدس، وسط أداء طقوس تلمودية، بحماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وأفادت محافظة القدس بتصريح صحفي،  بأن عشرات المستوطنين اقتحموا الأقصى، وأدوا طقوسا تلمودية، وصلوت جماعية أمام أبوابه، ونفذوا جولات استفزازية، تزامناً مع منع دخول المصلين المسليمن، ونصب الحواجز.0

وانتشرت عناصر شرطة الاحتلال في باحات الأقصى وعلى بواباته؛ لتأمين حماية المتطرفين المقتحمين، وفرضت تشديدات أمنية بمحيط المسجد وعلى أبوابه، وعرقلت دخول المصلين إليه ومنعت آخرين.

وجاءت هذه الاقتحامات بالتزامن مع تسهيلات منحتها قوات الاحتلال للمستوطنين، شملت تمديد ساعات الاقتحام في الفترتين الصباحية والمسائية.

ويقتحم المستوطنون الأقصى بشكل شبه يومي على فترتين (صباحية ومسائية) في محاولة لتكريس التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى المبارك.

وتعرض المسجد الأقصى المبارك خلال شهر أيار/مايو تصعيداً خطيراً في الانتهاكات الإسرائيلية، تمثل في توسيع نطاق الطقوس وتصاعد أداء الطقوس والشعائر اليهودية العلنية داخل ساحاته، إلى جانب محاولات متكررة لفرض وقائع جديدة مرتبطة بمزاعم "السيادة" الإسرائيلية على المسجد.

وسُجّل اقتحام 7244 مستوطناً، تزامنًا مع دخول 2690 آخرين تحت غطاء "السياحة"، في ظل تصاعد تحريض جماعات "الهيكل" التي دعت لتكثيف الاقتحامات وإدخال القرابين وفرض طقوس تلمودية

وكانت مؤسسة القدس الدولية، قد أصدرت ورقة رصدت اعتداءات الاحتلال المرتبطة بهذه المناسبة خلال الأعوام الممتدة بين 2014 و2025، كاشفة عن تصاعد حاد وممنهج في أعداد المقتحمين، حيث سجلت الإحصائيات اقتحام 3108 مستوطنين للمسجد الأقصى طوال فترة الرصد.

وأظهرت المعطيات أن السنوات الأربع الأخيرة بين عامي 2022 و2025 استحوذت على نحو 74% من إجمالي أعداد المقتحمين. مشيرة إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يوظف هذه المناسبات "القومية" لسلب السيادة الإسلامية الكاملة عن المسجد الأقصى، وتحويله إلى ساحة مفتوحة لتنفيذ مخططات التهويد كأمر واقع.