إنهاء الاحتلال وتجسد استقلال دولة فلسطين
نشر بتاريخ: 2026/01/10 (آخر تحديث: 2026/01/11 الساعة: 18:38)

من منطلق الحرص الوطني على المستقبل الفلسطيني يجب العمل ضمن أولويات الموقف الفلسطيني الراهن وأهمية التحرك على كافة المستويات وضمان تثبيت وقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات لأهلنا في قطاع غزة، وضرورة البدء بتنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي تقضي بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، وبدء عمل اللجنة الإدارية الانتقالية الفلسطينية التي يجب أن تكون تابعة بشكل كامل للحكومة الفلسطينية باعتبار قطاع غزة جزءا لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية للبدء بإعادة الإعمار والتمهيد لعملية سياسية تقوم على مبادئ الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية .

تترتب خطورة ما تقوم به سلطات الاحتلال في الضفة الغربية والقدس الشرقية، والذي لا يقل خطورة عما يجري في قطاع عزة، من توسع استيطاني، ومحاولات الضم الصامت، ودعم وحماية إرهاب المستوطنين، ومواصلة سياسة الاقتحامات للمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية وتدمير منازل المواطنين والبنية التحتية بشكل ممنهج، واحتجاز الأموال الفلسطينية، بالإضافة إلى مواصلة انتهاك المقدسات .

يجب على المجتمع الدولي ضرورة الضغط على إسرائيل لوقف إجراءاتها أحادية الجانب التي تدمر أي جهد إقليمي أو دولي مبذول لوقف التصعيد وتهيئة المناخ لعملية سياسية جادة تنهي الاحتلال وتجسد استقلال دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية، وأهمية مواصلة الجهود الفلسطينية والعربية المبذولة على الساحة الدولية، لحشد الدعم الدولي، والتي تكللت بحصول دولة فلسطين على اعترافات دولية متتالية من قبل عدد كبير من أهم الدول الأوروبية والعالمية كفرنسا وبريطانيا واسبانيا وبلجيكا وكندا وأستراليا وغيرها الكثير من دول العالم، والذي وصل إلى 160 دولة .

وفي هذا السياق وعلى المستوى السياسي حقق المؤتمر الدولي الذي عقد على مستوى الزعماء بقيادة المملكة العربية السعودية وفرنسا، نجاحا كبيرا أظهر مدى التعاطف والتأييد الذي تحظى به القضية الفلسطينية والدعم الدولي لحقوق الشعب الفلسطيني بالحرية والاستقلال، الأمر الذي مثّل إجماعا دوليا على ضرورة إنهاء الاحتلال عبر مسار سياسي ودبلوماسي وقانوني يقود إلى تنفيذ حل الدولتين، ونقدر عاليا استمرار الدعم الكبير من قبل الأشقاء العرب والمسلمين، عبر الجهود التي قامت بها اللجنة الوزارية العربية- الإسلامية، وكذلك التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين، وخاصة جهود المملكة العربية السعودية .

وفي ظل مواصلة المؤامرات لاستهداف الوجود الفلسطيني وحرب الإبادة المنظمة التي تمارسها حكومة التطرف الإسرائيلية بات من المهم والضروري من كافة قوى وفصائل منظمة التحرير إدانة السلوك العصبوي الذي يحمل بذور الفتنة وبذور الصراع الداخلي الفلسطيني والعمل من قبل جميع الفصائل والتحرك فورا لإسكات كل أبواق الفتنة ووضع حد لكل الأصوات النشاز والحفاظ على الأجواء الإيجابية التي تطالب بتحقيق الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام وحماية انجازات الشعب الفلسطيني الوطنية والالتفاف حول منظمة التحرير والدفاع عن المشروع الوطني وحماية الدولة الفلسطينية وأن منظمة التحرير ستبقى تدافع عن القضية الفلسطينية رغم كافة التحديات .

وبات من الضروري مواصلة الجهود من أجل تنفيذ الاستحقاقات الانتخابية القادمة وأهمية عقدها كاستحقاق وطني هام وتكرس النهج الديمقراطي في النظام السياسي الفلسطيني، وفي المقابل يجب تعزيز الجهود السياسية الفلسطينية على المستوى العربي والدولي وحشد الدعم الدولي لوقف الحرب على الشعب الفلسطيني، والحصول على دعم المجتمع الدولي بالنسبة لحصول دولة فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، والضغط على دولة الاحتلال لوقف سياساتها التدميرية لأي عملية سياسية قائمة على الشرعية الدولية .