حقوقي: الاحتلال أعدم 32 أسيرًا خارج إطار القانون خلال 2025
نشر بتاريخ: 2026/01/01 (آخر تحديث: 2026/01/01 الساعة: 16:40)

قال مدير مركز فلسطين لدراسات الأسرى، الباحث رياض الأشقر، إن العامين الماضيين شهدا أكبر نسبة إعدام للأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي خارج إطار القانون.

وأوضح الأشقر في بيان وصل موقع قناة "الكوفية"، اليوم الخميس، أن الاحتلال أعدم 32 أسيرًا معلومي الهوية خلال العام 2025، في حين كان قد أعدم 43 أسيرًا خلال العام 2024.

وأضاف الأشقر، أن الاحتلال واصل خلال العام الماضي عمليات قتل الأسرى العُزَّل في سجونه، تحت سمع وبصر المجتمع الدولي الظالم بمؤسساته الحقوقية والإنسانية دون رادع.

ووفق الباحث، فقد أمعن الاحتلال بشكل خطير منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 في قتل الأسرى الفلسطينيين داخل سجونه بعدة وسائل، أبرزها التعذيب، والإهمال الطبي، والتجويع، والضرب، وجرائم الاغتصاب.

ووصل عدد شهداء الحركة الأسيرة إلى 323 شهيدًا منذ عام 1967، بينهم 86 أسيرًا قتلهم الاحتلال خلال الـ27 شهرًا الأخيرة فقط، منهم 32 أسيرًا خلال العام 2025، ولا يزال الاحتلال يحتجز جثامينهم ويرفض تسليمها لذويهم، وفق الأشقر.

ومن بين شهداء الحركة الأسيرة العام المعلومة هوياتهم العام الماضي، 15 شهيدًا هم من أسرى قطاع غزة، و7 شهداء من أسرى مدينة جنين، و4 شهداء من بيت لحم، و3 شهداء من الخليل، وشهيد من طولكرم، وشهيد آخر من رام الله، وشهيد من نابلس.

وبيّن الباحث الحقوقي، أن من بين الشهداء الأسرى خلال العام الماضي 6 من كبار السن، بينهم 5 من قطاع غزة تجاوزت أعمارهم 60 عامًا، وشهيد من جنين.

بينما قتل الاحتلال الفتى الأسير وليد أحمد (17 عامًا) من بلدة سلواد برام الله بجريمة التجويع الممنهجة، لعدم حصوله على كميات طعام كافية خلال اعتقاله، والتي كانت السبب الرئيسي في استشهاده، حيث أدت تراكميا إلى إصابته بأعراض خطيرة وتدهور حالته الصحية، ما تسبب بوفاته داخل السجون، وفق الأشقر.

ونوّه الباحث، أن محققي الاحتلال استخدموا وسائل تعذيب مميتة بحق الأسرى في مراكز التحقيق المختلفة، بينما تزداد قسوة التحقيق في المعتقلات التي أقامها الاحتلال وتتبع للجيش مباشرة، ولا يوجد عليها أي نوع من الرقابة، وفي مقدمتها معتقل "سديه تيمان"، والأقسام الجديدة في سجني "عوفر" و"النقب".

ومن أساليب التحقيق والتعذيب الممارسة بحق الأسرى: الصعق بالكهرباء، والضرب المبرح على مختلف أنحاء الجسد، وخاصة المناطق العلوية، وإجبارهم على التعري في البرد لفترات طويلة، وإطلاق الكلاب البوليسية المتوحشة لتنهش أجسادهم الضعيفة، إضافة إلى سياسة التجويع، والجرائم الطبية التي مورست بحق المرضى، الأمر الذي أدى إلى وفاة عدد منهم نتيجة عدم توفر العلاج والرعاية المناسبين، تبعًا للأشقر.

وتكشفت خلال العام الماضي، "بشكل علني" جريمة الاغتصاب بحق الأسرى والتباهي بها عبر نشر اعترافات الجنود وتسريب مقاطع فيديو للجرائم المتكررة، ما أدى لوفاة عدد من الأسرى وإصابة آخرين بصدمات نفسية حادة.

وحذّر الأشقر من استمرار مسلسل قتل الأسرى داخل السجون، في ظل إصرار الاحتلال على ممارسة سياساته القمعية والعدوانية بحقهم، واصفًا سجون الاحتلال بأنها أرضية خصبة لقتل الأسرى.

وطالب مدير مركز فلسطين، المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية بالقيام بمسؤولياتها، والتدخل الفوري، وتشكيل لجان تحقيق لتوثيق جرائم القتل والتعذيب بحق الأسرى، والتي تشكل جريمة حرب واضحة، والضغط على الاحتلال لوقف تلك الجرائم.

كما طالب محكمة الجنايات الدولية بتقديم قادة الاحتلال إلى محاكم مجرمي الحرب لمسؤوليتهم المباشرة عن قتل الأسرى داخل السجون