تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان قبيل اجتماع تامبا
تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان قبيل اجتماع تامبا
الكوفية بيروت - صعّد جيش الاحتلال، الأحد 18 أكتوبر/تشرين الأول 2026، هجماته على جنوب لبنان، مستهدفاً بلدات عدة بالقصف المدفعي والغارات الجوية، إلى جانب تفجير منازل وتحركات عسكرية داخل المناطق الجنوبية، بالتزامن مع رفع مستوى التأهب على الجبهة الشمالية.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن القصف المدفعي طال بلدات المنصوري وصربين وبيت ياحون وزوطر الشرقية، فيما استهدفت غارات جوية القنطرة وبني حيان. كما نفذ جيش الاحتلال عمليات نسف في الخيام وكفرتبنيت وزوطر الشرقية، وواصل عمليات التمشيط وتحريك آلياته داخل بلدة الخيام.
ويأتي التصعيد قبيل اجتماع ثلاثي مرتقب في مدينة تامبا الأميركية، يوم 20 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بمشاركة وفد عسكري لبناني، لطرح مطالب بيروت بوقف الهجمات الإسرائيلية، ضمن محادثات مباشرة بوساطة أميركية تتناول وقف الأعمال القتالية ونزع سلاح حزب الله والانسحاب الإسرائيلي التدريجي من الأراضي اللبنانية، وفق وكالة رويترز.
وأكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، خلال لقائه وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، السبت، أن الوفد اللبناني سيطرح مطالب بلاده بوقف التصعيد، معرباً عن أمله في أن تسفر المحادثات عن نتائج تتوافق مع اتفاق الإطار.
واتهم عون إسرائيل بمواصلة اعتداءاتها وتدمير المنازل ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، مشدداً على أن استمرار الاحتلال والتوتر في الجنوب يعرقلان انتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية، تنفيذاً للقرار الدولي 1701.
وفي ما يتعلق بالقوات الدولية العاملة في لبنان، أعرب عون عن رغبة بلاده في تمديد وجودها أو استمرار مهامها الأمنية خلال عام 2027، محذراً من الفراغ الذي قد ينجم عن انسحابها، ومؤكداً ضرورة ضمان وجود دولي في الجنوب.
في المقابل، يرفض حزب الله التخلي عن سلاحه ما دامت القوات الإسرائيلية موجودة داخل الأراضي اللبنانية، فيما تتمسك إسرائيل بمواصلة الضغط العسكري.
وفي سياق متصل، نقلت إذاعة جيش الاحتلال أن الجيش سيسمح بقطف الزيتون داخل المنطقة الأمنية في جنوب لبنان، الممتدة من شبعا شرقاً إلى علما الشعب غرباً، بالتنسيق مع قواته وتحت إشرافها، بمشاركة لبنانيين وعمال سوريين.
سياسياً، أدان وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، خلال اجتماع منظمة التعاون الإسلامي، الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على سيادة لبنان ووحدة أراضيه، كما دعا إيران والجماعات المرتبطة بها إلى وقف الاعتداءات على دول مجلس التعاون الخليجي والأردن.
وبالتوازي مع الهجمات، رفعت إسرائيل مستوى التأهب على جبهتها الشمالية، ونشرت قوات من الفرقتين 36 و91 في هضبة الجولان وجنوب لبنان، وعززت الحدود بوحدات إضافية، بينها كتائب من لواء غولاني ووحدات تدريب، وفق صحيفة «معاريف».
وعزت الصحيفة هذه الإجراءات إلى الاستعداد لاحتمال تصعيد عسكري، ونقلت عن مصادر لبنانية لم تسمّها أن حزب الله كثّف تحركاته واستعداداته، بما يشمل تجنيد عناصر وإعداد منظومات دفاعية في مناطق من البقاع والساحل والضاحية الجنوبية لبيروت، مع احتمال تنفيذ هجمات ضد القوات الإسرائيلية.
وكان وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد حذّر حزب الله من الانضمام إلى إيران في أي هجوم على إسرائيل، مهدداً بتوجيه ضربة قاسية إليه والسيطرة على مناطق إضافية في جنوب لبنان، ولا سيما بين النبطية ونهر الليطاني، وتحويلها إلى جزء من منطقة أمنية دائمة.