نشر بتاريخ: 2026/10/04 ( آخر تحديث: 2026/10/04 الساعة: 13:46 )

70 ألف طن من المتفجرات غير المنفجرة تهدد سكان غزة

نشر بتاريخ: 2026/10/04 (آخر تحديث: 2026/10/04 الساعة: 13:46)

الكوفية لا يقتصر خطر قصف الاحتلال الإسرائيلي المتواصل على ما يخلّفه من قتلى وجرحى ودمار، إذ تبقى كميات هائلة من المتفجرات والذخائر غير المنفجرة مدفونة بين المنازل وفي الشوارع وتحت الركام، لتشكّل تهديدًا إضافيًا لحياة الفلسطينيين.

ويقول الدفاع المدني إن أكثر من 200 ألف طن من المتفجرات أُلقيت على القطاع منذ بدء العدوان الإسرائيلي، بينها نحو 70 ألف طن لا تزال على شكل مخلفات وذخائر غير منفجرة تهدد حياة الفلسطينيين.

وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل، في تصريحات، اليوم الأحد، إن مخلفات الحرب تنتشر بين الركام وفي المنازل والشوارع، وقد تتخذ أشكالًا تبدو عادية، مثل العلب المعدنية وعبوات العصير وألعاب الأطفال، ما يجعل مجرد الاقتراب منها خطرًا قد ينتهي بالموت أو الإصابة.

إقرأ أيضاً

70,000 طن من المتفجرات ألقاها الاحتلال على غزة منذ بداية العدوان

70 ألف طن تحت الركام

وبحسب بصل، فإن نحو 90% من مهندسي المتفجرات في غزة استشهدوا، ما تسبب في نقص حاد في الكوادر القادرة على كشف الذخائر غير المنفجرة والتعامل معها.

وأضاف أن الدفاع المدني يفتقر إلى المعدات الثقيلة اللازمة للتعامل مع الذخائر شديدة الانفجار، فيما تبقى مواقع كثير من هذه الذخائر مجهولة ولا تُكتشف إلا بعد إبلاغ المواطنين عنها.

وتشير تقديرات ميدانية وأممية أوردتها صحيفة "الغارديان" البريطانية إلى وجود ما بين 50 و61 مليون طن من الركام في قطاع غزة.

ويقدّر الدفاع المدني أن نحو 50 إلى 60 مليون طن من الركام قد تكون ملوثة بمخلفات متفجرة، ما يحول عمليات إزالة الأنقاض وإعادة فتح الطرق إلى مهمة محفوفة بالمخاطر.

وكانت تقديرات نقلتها مجلة "إيكونوميست" البريطانية، أشارت إلى أن القطاع قد يحتوي على أحد أكبر مخزونات القنابل غير المنفجرة في العالم، فيما تتراوح تقديرات المتفجرات التي لم تنفجر بين 70 و71 ألف طن.

ولا يقتصر الخطر على القنابل الكبيرة؛ إذ تشير الشهادات الميدانية، إلى وقوع انفجارات طالت فلسطينيين أثناء عودتهم إلى منازلهم أو تفقدهم لممتلكاتهم في مناطق، بينها الشجاعية والزيتون، نتيجة مخلفات حرب بقيت بين الأنقاض.

طواقم منهكة

ولا تواجه غزة خطر المتفجرات وحده، بل تعاني أيضًا من فقدان جزء كبير من الطواقم التي يفترض أن تتعامل معها.

ووفق تصريحات سابقة لمدير الدفاع المدني، فقد خسر الجهاز نحو 48% من كوادره بين شهيد وجريح وأسير، ما قلّص قدرته البشرية على الاستجابة الميدانية.

وأدى تدمير الآليات الثقيلة التابعة للدفاع المدني ووزارة الأشغال والبلديات، إلى اعتماد الطواقم بدرجة أكبر على الأدوات اليدوية والجهد البشري، في وقت قد تخفي فيه أكوام الركام ذخائر حساسة قابلة للانفجار.

ويحذر الدفاع المدني من أن انتشار المخلفات داخل الركام والمنازل والشوارع يجعل الخطر حاضرًا حتى في المناطق التي توقفت فيها العمليات العسكرية، فكل عملية رفع لحجر، أو تحريك لمركبة، أو محاولة لانتشال مقتنيات من منزل مدمر، قد تضع السكان أو عمال الإنقاذ أمام ذخيرة لم تُكتشف بعد.

وتشير التقديرات إلى أن تطهير القطاع من مخلفات الحرب قد يستغرق بين 20 و30 عامًا في حال غياب تدخل دولي واسع وتوفير المعدات المتخصصة، فيما تعني الكميات الهائلة من الركام والمتفجرات أن آثار الحرب ستبقى حاضرة في حياة الغزيين لسنوات طويلة.

ويحذر الدفاع المدني من أن معالجة هذا الخطر تتطلب إدخال طواقم متخصصة ومعدات ثقيلة للكشف عن الذخائر وإزالتها، إلى جانب تدخل دولي عاجل، حتى لا تتحول مخلفات الحرب إلى مصدر مستمر للقتل والإصابات في القطاع.