نشر بتاريخ: 2026/01/06 ( آخر تحديث: 2026/01/06 الساعة: 09:01 )

مدى: اعتقال الصحفيين سياسة تعسفية

نشر بتاريخ: 2026/01/06 (آخر تحديث: 2026/01/06 الساعة: 09:01)

الكوفية رام الله - أكد المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية "مدى"، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تنتهج سياسة اعتقال "تعسفي ممنهجة" بحق الصحفيين والصحفيات الفلسطينيين في الضفة المحتلة.

وقال مركز "مدى" في بيان صحفي له تلقته "وكالة سند للأنباء" اليوم الثلاثاء، إن تلك السياسة تُشكل اعتداء مباشرًا على حرية الصحافة وخرق فاضح لقواعد القانون الدولي الإنساني ومواثيق حقوق الإنسان.

وأورد: "يأتي اعتقال الصحفية إيناس إخلاوي، فجر أمس الإثنين، عقب مداهمة منزلها في بلدة إذنا غربي مدينة الخليل، ليُضاف إلى سلسلة طويلة من الانتهاكات التي تستهدف العاملين في قطاع الإعلام".

ولفت النظر إلى أن قوات الاحتلال كانت قد اعتقلت في بداية يناير/ كانون الثاني الجاري الصحفي الحر سليم سهيل السلمان، بعد اقتحام منزله في الحارة الجنوبية بمدينة طولكرم، ومصادرة هواتفه وهواتف أفراد من عائلته.

ونوه المركز الحقوقي إلى أن الاحتلال يستهدف "إسكات" الصحفيين الفلسطينيين ومنعهم من أداء واجبهم المهني في نقل الحقيقة، عبر عمليات الاستهداف المتكررة.

ووصف اعتقال الصحفيين بـ "الاعتقال التعسفي". مُشددًا على أنه "يندرج ضمن سياسة استهداف ممنهجة في محاولة لإسكات الصوت الإعلامي، وفرض رقابة قسرية، ومنع نقل الحقيقة حول الانتهاكات المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني".

ونبه إلى أن الاعتقالات الإسرائيلية "تأتي في سياق تصعيد خطير بالجرائم المرتكبة بحق الصحفيين؛ والتي تشمل القتل، الاعتقال، الاحتجاز الإداري، الاعتداء الجسدي، والملاحقة الرقمية".

وأكمل: "اعتقال الصحفيين يُشكل انتهاكا لالتزامات دولة الاحتلال باعتبارها قوة قائمة بالاحتلال وفقًا للقانون الدولي، وانتهاكا للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والبروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف".

واستطرد: "استهداف الصحفيين عموما، والصحفيات بشكل خاص، انتهاك مركب؛ يجمع بين القمع السياسي والتمييز القائم على النوع الاجتماعي، ويكشف عن خطورة متزايدة تطال النساء العاملات في الحقل الإعلامي".

ودعا مركز "مدى" إلى "تمكين" المؤسسات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة والمقررين الخاصين المعنيين بحرية الرأي والتعبير، من التدخل العاجل واتخاذ إجراءات فورية للمساءلة.

وطالب بـ "محاسبة" سلطات الاحتلال على جرائمها بحق الصحفيين باعتبارها انتهاكات جسيمة ترقى إلى جرائم حرب وفق القانون الدولي.